تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› تأثير المخدرات› المنشطات الرياضية: أضرار الستيرويدات والاعتماد والعلاج

المنشطات الرياضية: أضرار الستيرويدات والاعتماد والعلاج

ما هي المنشطات الرياضية؟ أضرار الستيرويدات البنائية على القلب والكبد والخصوبة والمزاج، ولماذا ينجرّ إليها رواد الصالات، وهل تسبب الاعتماد وكيف تعالج.

المنشطات الرياضية: أضرار الستيرويدات البنائية والاعتماد والعلاج — ريفيرا لايف

المنشطات الرياضية التي يتحدث عنها رواد الصالات هي في الغالب الستيرويدات البنائية الأندروجينية، وهي هرمونات مشتقة من هرمون الذكورة التستوستيرون تُباع للناس على أنها طريق مختصر لعضلات أكبر وجسم أقوى. والواقع أن لها استعمالات طبية مشروعة لدى من يعانون نقصًا هرمونيًا أو ضمورًا عضليًا بسبب مرض، لكن استخدامها لتجميل الجسم دون إشراف طبي يفتح بابًا لأضرار تمس القلب والكبد والخصوبة والمزاج. وفي هذا المقال نشرح ما هي أضرار الستيرويدات، ولماذا ينجرّ إليها بعض رواد الصالات حتى يعتمدوا عليها، وكيف يعالجها الأطباء.

ما المقصود بالمنشطات الرياضية؟

كلمة «ستيرويد» تُستخدم لنوعين مختلفين تمامًا، وكثيرًا ما يحدث الخلط بينهما. النوع الأول هو الكورتيزونات، وهي أدوية تُوصف لعلاج الالتهابات والحساسية وأمراض المناعة، وليس لها علاقة ببناء العضلات. والنوع الثاني هو الستيرويدات البنائية الأندروجينية التي نقصدها هنا، والتي تحاكي هرمون الذكورة وتزيد بناء البروتين في العضلات.

وإلى جانبها تدخل في قائمة «المنشطات» مواد أخرى يستخدمها بعض الرياضيين لأغراض الأداء أو الشكل، مثل هرمون النمو والمدرّات وحارقات الدهون. وكلها تحمل مخاطر، وأي منتج يُباع لك دون وصفة وفحوص يظل مجهول التركيب، فقد تحتوي المكملات المعلنة أحيانًا على مواد غير مذكورة على العبوة.

لماذا ينتشر استخدامها في صالات الرياضة؟

الضغط الاجتماعي هو المحرك الأول. فالشاب الذي يتدرب أشهرًا بنتائج بطيئة يرى حوله أجسامًا تتغير بسرعة، فيفترض أن الجميع يعتمد على موهبة وتدريب فقط. ثم يأتي زميل أو «كابتن» ويعرض عليه حلًا جاهزًا. صور مواقع التواصل المعدّلة والمبالغ فيها تضيف إلى هذا الإحساس بالنقص. وبعضهم يبدأ بدافع منافسة رسمية، وآخرون لأن رأيهم في أجسامهم لا يتغير مهما تدربوا، وهو ما يقترب من اضطراب تشوه الجسم الذي شرحناه في مقال اضطراب تشوه الجسم، وفيه يرى الرجل نفسه صغيرًا هزيلًا رغم عضلاته الواضحة.

إنفوجرافيك المنشطات الرياضية: أضرار الستيرويدات على القلب والكبد والهرمونات والمزاج والاعتماد والعلاج — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: المنشطات الرياضية، الأضرار والاعتماد والعلاج

أضرار الستيرويدات على القلب والأوعية

القلب من أكثر الأعضاء تأثرًا. فالاستخدام المطول مرتبط بتضخم في عضلة القلب وضعف في انقباضها، وبارتفاع ضغط الدم، وبخلل في الدهون يرفع الكوليسترول الضار ويخفض الحميد، وبزيادة في خطر الجلطات والسكتات حتى لدى الشباب. والمشكلة أن هذه التغيرات تتطور بصمت، فلا يشعر الشخص بشيء حتى تحدث نوبة. ويظن بعضهم أن لياقته تحميه، والواقع أن القلب الرياضي الطبيعي يختلف عن قلب تضخم بسبب هرمونات.

الكبد والكلى والجلد

بعض أنواع الستيرويدات، خصوصًا المتناولة بالفم، تضغط على الكبد وقد ترفع إنزيماته، ومع الاستخدام الطويل قد تظهر أورام أو حالات تلف خطيرة. وتتأثر الكلى لدى بعض المستخدمين مع الأنظمة الغذائية الثقيلة. وعلى الجلد يظهر حب الشباب الشديد، وزيادة الدهون، وتساقط الشعر لدى المهيئين وراثيًا، وتمزقات جلدية من التضخم السريع. وفي المقابل يغري ظهور العضلات بسرعة بالاستمرار، فتخفى هذه العلامات في زحمة الرضا عن المظهر.

الخصوبة والهرمونات: ما لا يقوله الإعلان

الجسم يراقب مستوى هرمون الذكورة، فإذا جاءه من الخارج أوقف إنتاجه الذاتي. والنتيجة عند الرجال ضمور في الخصيتين وانخفاض في عدد الحيوانات المنوية وقد تصل إلى العقم المؤقت أو الطويل، وتضخم في الثدي، وانخفاض في الرغبة والانتصاب بعد التوقف. وقد يحتاج رجوع الهرمونات إلى أشهر وأحيانًا أكثر من سنة، وقد لا يرجع كاملًا لدى بعضهم. أما عند النساء فيحدث خشونة في الصوت لا تعود، وزيادة شعر الوجه والجسم، واضطراب في الدورة. وللمراهقين ضرر خاص هو احتمال توقف النمو الطولي مبكرًا، لأن الهرمونات تغلق مناطق النمو في العظام.

الغضب والمزاج: الجانب النفسي

تؤثر الستيرويدات في الدماغ أيضًا. يصف بعض المستخدمين عصبية زائدة وسرعة غضب وتقلب في المزاج، وقد يصل إلى سلوك عدواني، وتحدث في حالات أقل أعراض ذهانية. وعند التوقف يواجه كثيرون هبوطًا في المزاج وإرهاقًا وقلقًا، وقد يصل الاكتئاب إلى أفكار لإيذاء النفس، وهذا من أخطر ما يرتبط بالتوقف المفاجئ. ويمكن لمن يعاني عصبية مزمنة أن يقرأ علاج العصبية الزائدة، لكن إذا ارتبطت العصبية بمنشطات فالتقييم الطبي أولًا.

هل تسبب الإدمان؟

لا تعطي الستيرويدات نشوة فورية كالمخدرات الكلاسيكية، ولذلك يظنها كثيرون غير إدمانية. غير أن نسبة من المستخدمين تطوّر اعتمادًا حقيقيًا: يواصلون رغم الضرر الواضح، ويخافون من فقدان حجمهم العضلي، ويعانون عند التوقف من أعراض نفسية وجسدية، ويزيدون الكميات ويجمعون بين أنواع. ويلعب الخوف من «الانكماش» دورًا كبيرًا، خاصة لمن يعاني نظرة مشوهة لجسمه. وتتكوّن حلقة: توقف يتبعه إرهاق وحزن وضعف جنسي، ثم عودة سريعة لتخفيف الشعور. ولذلك يشبه مسارها الاعتماد المرتبط بالاكتئاب الذي يتناوله مقال الاكتئاب والإدمان.

المنافسة والقانون والمكملات

تحظر الهيئات الرياضية الدولية والمحلية الستيرويدات البنائية في المنافسات وتجري فحوصات للكشف عنها، ولذلك يواجه اللاعب الذي يُضبط عقوبات إيقاف وسحب نتائج. وفي مصر يخضع تداول هذه المواد لقوانين الدواء والمخدرات بحسب النوع، والمعلومة القانونية الدقيقة تؤخذ من مختص.

وأما «المكملات الطبيعية» التي تُباع بوعد بناء العضلات فليست كلها آمنة؛ فقد كُشف في تحاليل منتجات مختلفة حول العالم عن مواد منشطة غير معلنة على بطاقتها، ولا يستطيع المستهلك معرفة ذلك. وأفضل الاحتياط أن يسأل المتدرب طبيبه عن أي منتج قبل شرائه، وأن يعرف أن النتائج المستدامة تبنيها السنوات من التدريب والنوم والتغذية.

علامات تستدعي الانتباه لدى من يتدرب

  • زيادة سريعة غير متناسبة في الحجم والوزن خلال أشهر قليلة.
  • حب شباب شديد على الظهر والكتفين وتغير في الصوت أو الشعر.
  • انفعال سريع وغضب لا يتناسب مع الموقف وتقلب مزاجي لافت.
  • تراجع الرغبة أو الانتصاب أو الخصوبة، وتضخم الثدي عند الرجال.
  • إخفاء ما يتناوله، وإنفاق مبالغ مرتفعة على «المكملات»، والهوس بالمرآة والوزن.

العلاج: كيف يتعامل الطبيب مع الاعتماد؟

يبدأ العلاج بتقييم شامل: ما المواد المستخدمة؟ ومنذ متى؟ وما حالة القلب والكبد وضغط الدم والدهون؟ وما مستوى الهرمونات؟ وما الحالة النفسية؟ ثم تُوضع خطة تتضمن إيقاف المواد تحت إشراف طبي، لأن التوقف المفاجئ قد يسبب هبوطًا حادًا في المزاج. وقد يضيف طبيب الغدد برنامجًا لاستعادة الهرمونات الطبيعية، مع متابعة الخصوبة.

ويأتي العلاج النفسي لمعالجة الاكتئاب أو القلق أو تشوه صورة الجسم، وتدريب على علاقة صحية بالتمرين والغذاء. ولا يوجد دواء واحد مناسب للجميع، وأي دواء أو هرمون لاستعادة التوازن يحدده الطبيب وحده بعد الفحوص ولا يُتناول بنصيحة من الصالة. ويساعد مقال متى يعود الجسم لطبيعته بعد ترك المخدرات على فهم أن التعافي يحتاج وقتًا.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

مع استخدام الستيرويدات أو بعد التوقف عنها، هذه العلامات تحتاج تدخلًا عاجلًا.

  • ألم في الصدر أو ضيق نفس مفاجئ أو إغماء
  • ضعف مفاجئ في جانب من الجسم أو صعوبة في الكلام
  • اصفرار العينين أو الجلد مع بول داكن وتعب شديد
  • أفكار لإيذاء النفس أو اكتئاب حاد، واتصل أيضًا بالخط الساخن للصحة النفسية 16328
  • هياج شديد أو سلوك عدواني أو أفكار ذهانية

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

من يعتمد على الستيرويدات يحتاج غالبًا إلى طبيب نفسي وإلى متابعة جسدية معًا. تقدم ريفيرا لايف، المرخصة من وزارة الصحة بخبرة أربعة عشر عامًا، تقييمًا على يد استشاريي الطب النفسي والإدمان، وإشرافًا طبيًا على مدار الساعة، وسرية تامة، وبرنامجًا للأسرة ومتابعة بعد العلاج. الاستشارة الأولى مجانية على +201507999722 في الشيخ زايد، الجيزة.

المزيد من دليل المنشطات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

الكورتيزون دواء مضاد للالتهاب والمناعة، أما الستيرويدات البنائية فتحاكي هرمون الذكورة وتزيد بناء العضلات، وأضرارها مختلفة.

توقف إنتاج الهرمون الطبيعي، فيضمر الخصيتان وتقل الحيوانات المنوية وقد يحدث عقم مؤقت أو طويل، وقد تحتاج الهرمونات أشهرًا أو أكثر للعودة.

قد يتطور لدى نسبة من المستخدمين اعتماد نفسي وجسدي، بالاستمرار رغم الضرر والخوف من فقدان الحجم وأعراض عند التوقف.

الأفضل أن يتم التوقف تحت إشراف طبي، لأن الهبوط الحاد في المزاج بعد التوقف قد يكون خطيرًا لدى بعض الأشخاص.

ليست كلها، فقد كشفت تحاليل منتجات حول العالم عن مواد منشطة غير معلنة على بطاقتها، ولذلك يُستحسن سؤال الطبيب قبل أي منتج.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن