تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› تأثير المخدرات› حبوب الهلوسة: أنواع المهلوسات وآثارها والرحلة السيئة وخطر الذهان

حبوب الهلوسة: أنواع المهلوسات وآثارها والرحلة السيئة وخطر الذهان

ما هي حبوب الهلوسة؟ تعرّف على المهلوسات الكلاسيكية مثل مخدر الورق والفطر، والمواد التفارقية مثل الكيتامين، وآثارها والرحلة السيئة واضطراب الإدراك المستمر.

حبوب الهلوسة: أنواع المهلوسات وآثارها ومخاطرها النفسية — ريفيرا لايف

حبوب الهلوسة تعبير شعبي واسع يطلقه الناس على كل مادة تجعل صاحبها يرى أو يسمع أو يشعر بما ليس موجودًا. علميًا تنقسم المهلوسات إلى عائلتين رئيسيتين: المهلوسات الكلاسيكية مثل «الإل إس دي» المعروف في مصر باسم مخدر الورق والفطر السحري والميسكالين، والمواد التفارقية مثل الكيتامين والفينسيكليدين التي تفصل الإنسان عن جسده ومحيطه.

وتختلف هذه المواد في أثرها، لكنها تشترك في أمر واحد: لا أحد يستطيع أن يتنبأ كيف ستكون التجربة، ولا ما الذي قد تتركه بعدها. في هذا المقال نشرح الأنواع وأثرها، والرحلة السيئة، والاضطراب الإدراكي المستمر، وخطر الذهان، وإلى أي حد تسبب الاعتماد.

ماذا يقصد الناس بحبوب الهلوسة؟

في الشارع المصري لا تقتصر الكلمة على المهلوسات الحقيقية. فقد يطلقها الشباب على حبوب الإكستاسي في الحفلات، أو على أدوية تُستخدم خارج غرضها بكميات كبيرة فتسبب هلاوس كأثر تسمم، مثل الباركينول. وهذا الخلط خطير، لأن من يظن أنه يعرف ما تناوله قد يكون في الحقيقة أمام مادة مختلفة تمامًا في سميتها. أما المهلوسات بالمعنى الطبي فهي مواد يكون تغيير الإدراك والمزاج والتفكير هو أثرها الأساسي لا عرضًا جانبيًا لها.

المهلوسات الكلاسيكية

تعمل هذه المجموعة أساسًا على مستقبلات السيروتونين في الدماغ، خاصة النوع المسمى «2A»، فتغير طريقة معالجة الحواس والمشاعر. وأشهر أفرادها:

  • الإل إس دي (LSD): مادة مصنعة شديدة القوة، يكفي منها مقدار ضئيل جدًا، ولهذا تنتشر على قصاصات ورقية صغيرة سماها المصريون «الورق» أو «البيبر». ويشرح دليل مخدر الورق تفاصيلها.
  • الفطر السحري: أنواع من الفطر تحتوي مادة السيلوسيبين، وتشكل خطرًا إضافيًا لأن بعض الفطر البري السام يشبهها.
  • الميسكالين: مادة توجد في أنواع من الصبار، أقل انتشارًا في المنطقة العربية.
  • ثنائي ميثيل التريبتامين (DMT): يوجد في بعض النباتات ويُصنع أيضًا، وأثره قصير لكنه شديد.

المواد التفارقية: الكيتامين والفينسيكليدين

تعمل هذه المواد بطريقة مختلفة، إذ تحجب مستقبلات «الجلوتامات» من نوع NMDA، فيشعر المتعاطي بأنه منفصل عن جسده وكأنه يراقب نفسه من الخارج، مع خدر وتشوش في الإحساس بالزمن والمكان. أشهرها الكيتامين، وهو مخدر جراحي مشروع يُساء استخدامه في بعض أوساط الحفلات، ويشرح دليل الكيتامين أضراره الخاصة على المثانة والكلى. ومنها الفينسيكليدين (PCP) الذي اشتهر بقدرته على إثارة الهياج والعدوانية وارتفاع الحرارة، وكذلك الكميات الكبيرة جدًا من بعض أدوية الكحة المحتوية على الديكستروميثورفان. وتختلف هذه المجموعة عن الكلاسيكية في أنها أقرب إلى إحداث الاعتماد، كما سنوضح.

إنفوجرافيك حبوب الهلوسة: المهلوسات الكلاسيكية والمواد التفارقية والرحلة السيئة واضطراب الإدراك المستمر وخطر الذهان — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: أنواع حبوب الهلوسة وآثارها ومخاطرها النفسية ومدى إحداثها للاعتماد

كيف تؤثر المهلوسات في العقل والجسم؟

تتغير الألوان والأصوات وتبدو الأشياء متحركة أو متموجة، وقد تختلط الحواس فيشعر الشخص أنه «يرى» الموسيقى. ويتمدد الإحساس بالزمن فتبدو الدقائق ساعات، وتتقلب المشاعر بسرعة بين نشوة وقلق وبكاء. ومع المواد التفارقية يغلب الخدر والانفصال وصعوبة الحركة والكلام.

أما الجسم فيستجيب بارتفاع النبض والضغط والحرارة، واتساع الحدقتين، والتعرق أو القشعريرة، والغثيان خاصة مع الفطر. ومع الفينسيكليدين والكيتامين بكميات كبيرة قد يضعف الإحساس بالألم فيصاب الشخص دون أن يدرك، أو تتباطأ حركته حتى يعجز عن الاستجابة لما حوله. ويستمر أثر الإل إس دي ساعات طويلة قد تقارب نصف يوم، بينما أثر غيره أقصر بكثير.

الرحلة السيئة: حين تنقلب التجربة رعبًا

الرحلة السيئة هي الوجه الذي لا يحكيه من يروجون لهذه المواد. قد تبدأ التجربة هادئة ثم تتحول فجأة إلى خوف طاغٍ: يشعر الشخص أنه يُطارد أو أنه سيموت أو أنه فقد عقله إلى الأبد، وقد تصبح الهلاوس مرعبة.

في هذه الحالة يمكن أن يجري في الشارع، أو يقفز من مكان مرتفع ظنًا أنه يطير أو هربًا من خطر وهمي، أو يؤذي من يحاول الاقتراب منه. ولا توجد طريقة مضمونة لتجنب الرحلة السيئة؛ فالمادة نفسها، وحالة الشخص النفسية، والمكان والصحبة، كلها تتداخل بشكل لا يمكن التحكم فيه. وتعامل الأطباء مع هذه الحالات الحادة نشرحه في مقال علاج إدمان المهلوسات.

الاضطراب الإدراكي المستمر بعد المهلوسات

بعض من استخدموا المهلوسات، ولو مرات قليلة، يلاحظون أن تغيرات بصرية تعود إليهم بعد أيام أو شهور من آخر استخدام: هالات حول الأضواء، أو ذيول تتبع الأشياء المتحركة، أو نقاط متلألئة تغطي مجال الرؤية، أو ألوان تبدو أشد من الطبيعي.

إذا ظهرت هذه التغيرات على هيئة نوبات قصيرة سميت «فلاش باك»، وإذا استمرت وأزعجت صاحبها سماها الأطباء «اضطراب الإدراك المستمر بعد المهلوسات» واختصاره بالإنجليزية HPPD. وهو غير شائع، لكنه قد يدوم شهورًا أو سنوات، ويثير قلقًا شديدًا لأن صاحبه يدرك أن ما يراه غير حقيقي ولا يستطيع إيقافه. ولا يرتبط بعدد مرات الاستخدام دائمًا، فقد يظهر بعد تجربة واحدة.

المهلوسات وخطر الذهان

الهلاوس أثناء التأثير متوقعة، لكن القلق الأكبر هو أن تستمر بعد زوال المادة. فلدى بعض الأشخاص قد تكشف المهلوسات استعدادًا كامنًا للذهان، فتظهر شكوك وضلالات وسماع أصوات تستمر أيامًا أو أسابيع، أو تبدأ من بعدها نوبة فصام أو هوس. ويزيد هذا الخطر بوضوح لدى من في عائلته فصام أو اضطراب ثنائي القطب، ومن عانى نوبة ذهانية من قبل، ومن يجمع المهلوسات مع الحشيش أو المنشطات. وتجد شرحًا للذهان وأعراضه وعلاجه في دليل الذهان.

هل تسبب حبوب الهلوسة الإدمان؟

الإجابة تختلف بحسب العائلة. فالمهلوسات الكلاسيكية مثل الإل إس دي والفطر لا تسبب في الغالب الاندفاع القهري الذي يميز إدمان الأفيونات أو المنشطات، ولا أعراض انسحاب جسدية واضحة. لكن الجسم يكتسب تحملًا سريعًا لها، فيقل أثرها خلال أيام إذا تكررت، ويمتد هذا التحمل إلى أفراد العائلة الآخرين. وهذا لا يعني أنها آمنة؛ فبعض المستخدمين يكررونها رغم الرحلات السيئة والأضرار النفسية، ويعدها الأطباء اضطراب تعاطٍ حين يستمر الاستخدام رغم الأذى.

أما المواد التفارقية فالصورة مختلفة: الكيتامين والفينسيكليدين قد يسببان رغبة ملحة واستخدامًا متكررًا يصعب إيقافه، مع أعراض نفسية بعد التوقف مثل القلق والاكتئاب واضطراب النوم. ويضاف إلى ذلك أن مستخدم المهلوسات كثيرًا ما يجمعها مع الإكستاسي أو الحشيش أو الكحول، فيصبح الاعتماد على المجموعة كلها لا على مادة واحدة. ولمقارنة ذلك بحبة الحفلات الأشهر، راجع دليل الإكستاسي.

ماذا عن الأبحاث الطبية على المهلوسات؟

قد يسمع الشباب أن السيلوسيبين أو الكيتامين يُستخدمان لعلاج الاكتئاب، فيظنون أن تعاطيهما في حفلة نوع من العلاج. والحقيقة أن هذه الأبحاث تُجرى بمواد نقية محسوبة الكمية، وبعد فحص نفسي دقيق يستبعد من لديهم استعداد للذهان، وتحت مراقبة فريق طبي قبل الجلسة وأثناءها وبعدها. وما اعتُمد منها حتى الآن محدود جدًا ويُعطى داخل منشآت طبية فقط. أما المادة التي تُباع في الشارع فمجهولة المصدر والتركيز، وقد تكون مادة أخرى أخطر تمامًا.

المهلوسات والقانون في مصر

تدرج القوانين المصرية الإل إس دي والسيلوسيبين والميسكالين والفينسيكليدين ضمن المواد المخدرة المحظورة، ويخضع الكيتامين لرقابة صارمة بوصفه دواء تخديريًا لا يُتداول خارج المستشفيات. والتفاصيل القانونية تتغير وتخضع لتقدير الجهات المختصة، لكن الثابت أن الحيازة والتداول يعرضان صاحبهما للمساءلة، بينما يبقى طلب العلاج طوعًا طريقًا آمنًا.

متى تقلق الأسرة؟

اطلب تقييمًا متخصصًا إذا لاحظت سلوكًا غريبًا مفاجئًا مع حدقتين متسعتين، أو حديثًا عن رؤى وأصوات، أو شكوكًا لم تكن موجودة، أو قلقًا مستمرًا من تغيرات بصرية، أو تراجعًا في الدراسة والعمل. وفي ريفيرا لايف يقيّم استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان هذه الحالات بسرية تامة، ويفرقون بين أثر المادة وبداية مرض نفسي يحتاج علاجًا مبكرًا.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

بعد تناول أي مادة مهلوسة أو مجهولة، لا تنتظر انتهاء الرحلة إذا رأيت:

  • حرارة مرتفعة جدًا مع تعرق غزير أو جلد ساخن
  • هياج شديد أو عدوانية أو محاولة إيذاء النفس أو القفز
  • ألم في الصدر أو نبض سريع جدًا
  • تشنجات أو فقدان الوعي
  • ارتباك لا يتحسن أو عدم القدرة على الحركة والكلام

المزيد من دليل المهلوسات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

تنقسم إلى مهلوسات كلاسيكية مثل الإل إس دي والسيلوسيبين والميسكالين، ومواد تفارقية مثل الكيتامين والفينسيكليدين، ويطلق الناس الاسم أحيانًا على مواد أخرى تسبب الهلاوس كأثر تسمم.

يختلف حسب المادة؛ فأثر الإل إس دي قد يمتد ساعات طويلة، بينما أثر بعض المواد الأخرى أقصر بكثير، وقد تبقى آثار نفسية بعد انتهاء التأثير.

هي تجربة يغلب عليها الذعر والهلاوس المخيفة والشعور بفقدان العقل، وقد تدفع صاحبها إلى سلوك خطير، ولا توجد طريقة مضمونة لتجنبها.

قد تكشف استعدادًا كامنًا للذهان لدى بعض الأشخاص، خاصة من في عائلته فصام أو اضطراب ثنائي القطب، وقد تسبب اضطرابًا إدراكيًا يستمر شهورًا.

المهلوسات الكلاسيكية أقل إحداثًا للإدمان القهري لكنها تسبب تحملًا سريعًا، أما الكيتامين والفينسيكليدين فقد يسببان رغبة ملحة واعتمادًا واضحًا.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن