
أضرار الأمفيتامين تبدأ من أول جرعة كبيرة وتتراكم مع التكرار. على المدى القصير يرفع ضغط الدم وسرعة القلب ودرجة حرارة الجسم، وقد يسبب اضطرابًا في نظم القلب أو تشنجات أو سكتة دماغية حتى لدى الشباب. وعلى المدى الطويل يرهق القلب، ويضعف الذاكرة والتركيز، ويفتح الباب للقلق والاكتئاب والذهان، ويترك أثره على الأسنان والجلد والوزن والحياة الاجتماعية. هذا المقال يمر على هذه الأضرار جهازًا جهازًا، ويوضح ما يزيدها خطورة، وما يمكن أن يتحسن بعد التوقف، ومتى تكون الحالة طارئة.
أضرار الأمفيتامين قصيرة المدى
خلال ساعات من الجرعة يعمل الجسم كله تحت ضغط مرتفع. من أبرز ما يحدث:
- تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، مع خفقان يشعر به الشخص بوضوح.
- ارتفاع حرارة الجسم وتعرق غزير، وخطر الجفاف مع السهر والحركة.
- صداع ودوار ورعشة، وشد في الفك وطحن للأسنان.
- غثيان وفقدان كامل للشهية.
- قلق وتوتر وأرق، وأحيانًا نوبات هلع.
- تهور في القرارات، ومنها القيادة بسرعة أو علاقات غير آمنة.
هذه الأعراض تزداد كلما زادت الجرعة أو تكررت خلال اليوم نفسه، أو اجتمعت مع حرارة الجو والمجهود البدني.
أضرار الأمفيتامين على القلب والأوعية الدموية
القلب هو أكثر الأعضاء تضررًا من المنشطات. فالأمفيتامين يضيّق الأوعية الدموية ويزيد حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين في الوقت نفسه، وهي معادلة خطرة. على المدى القصير قد يسبب اضطرابات في نظم القلب أو ألمًا يشبه الذبحة، وفي حالات أقل أزمة قلبية حقيقية. ومع الاستخدام الطويل قد يرتفع ضغط الدم بشكل دائم، وقد تتضخم عضلة القلب أو يضعف أداؤها، وهو ما يُعرف باعتلال عضلة القلب. ويرتفع الخطر عند من لديهم مشكلة قلبية لا يعرفون بها، فتكون أول علامة عليها أزمة حادة أثناء التعاطي.
أضرار الأمفيتامين على المخ والأعصاب
الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم قد يسبب نزيفًا داخل المخ أو سكتة دماغية، وهي مضاعفة معروفة مع المنشطات حتى في أعمار صغيرة. ويمكن أن تحدث تشنجات مع الجرعات الكبيرة. أما على المدى الطويل فيلاحظ كثير من المتعاطين صعوبة في التركيز والتذكر والتخطيط، وبطئًا في التفكير. وتشير الأبحاث إلى أن التعاطي الكثيف والطويل للمنشطات، وخصوصًا الميثامفيتامين، قد يؤثر في خلايا الدماغ المسؤولة عن الدوبامين، وأن جزءًا من هذا الأثر يتحسن بعد فترة طويلة من التوقف، بينما قد يبقى جزء آخر.

أضرار الأمفيتامين على الصحة النفسية
الوجه النفسي لأضرار الأمفيتامين لا يقل خطرًا عن الجسدي:
- القلق المزمن ونوبات الهلع، حتى في الأيام التي لا يتعاطى فيها الشخص.
- الاكتئاب، خاصة في فترات الهبوط والانقطاع، وقد يحمل أفكارًا بإيذاء النفس.
- ذهان المنشطات: ارتياب وشعور بالمراقبة والملاحقة، وهلاوس سمعية أو بصرية أو إحساس بحشرات تحت الجلد. يظهر غالبًا مع الجرعات الكبيرة والسهر لأيام، ويزول عادة بعد التوقف، لكنه قد يتكرر أو يستمر عند بعضهم.
- العدوانية والاندفاع، مع ما يتبعهما من مشكلات في البيت والعمل.
- تفاقم أي اضطراب نفسي سابق، مثل الاضطراب ثنائي القطب.
الحرارة والعضلات والكلى
من أخطر مضاعفات الأمفيتامين ارتفاع حرارة الجسم إلى درجات عالية جدًا، خاصة في الحفلات والأماكن المزدحمة مع الرقص لساعات وقلة شرب الماء. الحرارة الشديدة قد تسبب تحلل العضلات، فتخرج منها مواد تُثقل الكلى وقد تسبب فشلًا كلويًا حادًا. ويضاف إلى ذلك الجفاف وقلة الأكل لأيام، فيصبح الجسم أقل قدرة على تحمل أي ضغط إضافي.
أضرار على الجسم مع الاستخدام الطويل
- نقص الوزن وسوء التغذية وضعف المناعة بسبب فقدان الشهية المستمر.
- مشكلات الأسنان: جفاف الفم وطحن الأسنان وإهمال النظافة يؤدي إلى تسوس وتآكل.
- مشكلات الجلد: بثور وجروح من الحك والنبش، وقد تلتهب.
- اضطراب النوم المزمن، وما يجره من إرهاق وضعف في التركيز.
- تلف الأنف عند من يشم المسحوق، وأمراض معدية عند من يحقن ويشارك الأدوات، مثل التهاب الكبد الوبائي سي وفيروس نقص المناعة.
أضرار خلط الأمفيتامين بمواد أخرى
الخلط يضاعف الخطر بطرق لا يتوقعها المتعاطي:
- مع الترامادول: يرفع كلاهما احتمال التشنجات، فيصبح الجمع بينهما خطرًا مضاعفًا.
- مع الكحول: يخفي المنشط الإحساس بالسكر، فيشرب الشخص أكثر مما يحتمله جسمه.
- مع البريجابالين أو المهدئات: يستخدمها بعضهم لينام بعد المنشط، فيتكون إدمان مزدوج، وتصبح التأثيرات غير متوقعة.
- مع الإكستاسي أو بعض مضادات الاكتئاب: يزيد خطر ارتفاع الحرارة وتسمم السيروتونين.
- مع منشطات أخرى أو كميات كبيرة من الكافيين: عبء إضافي على القلب.
أضرار الأمفيتامين أثناء الحمل
تعاطي الأمفيتامين خارج الإشراف الطبي أثناء الحمل يرتبط بزيادة خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود ومضاعفات المشيمة، إضافة إلى ما تتعرض له الأم من ارتفاع الضغط وسوء التغذية. وإذا كانت المرأة تتناول دواءً موصوفًا من هذه العائلة وتخطط للحمل أو اكتشفته، فعليها مناقشة ذلك مع طبيبها بدل إيقافه أو الاستمرار فيه من تلقاء نفسها.
أضرار الأمفيتامين على المراهقين
الدماغ في سن المراهقة لا يزال يبني مناطق التحكم واتخاذ القرار، ولذلك يكون أكثر حساسية لأثر المنشطات. المراهق الذي يعتاد الحبوب للمذاكرة قد يدفع الثمن من نومه ونموه ودراسته وعلاقاته، ويكون أكثر عرضة لأن يتحول التعاطي إلى إدمان مقارنة بمن يبدأ في سن أكبر. ويشرح مقال أسباب إدمان الأمفيتامين لماذا ينتشر هذا التعاطي بين الطلاب تحديدًا.
الأضرار الاجتماعية والمادية
بعيدًا عن الجسد، يترك الأمفيتامين أثره على كل ما حول الشخص: ديون ومال يختفي، وغياب عن العمل بعد أيام الهبوط، ورسوب بعد أشهر من «المذاكرة» بالحبوب، وشجارات عائلية بسبب العصبية والكذب. وقد يواجه الشخص مشكلات قانونية بسبب الحيازة، أو حوادث سير بسبب القيادة دون نوم. هذه الأضرار هي غالبًا ما يدفع الأسرة إلى التحرك، وتجد العلامات التي تسبقها في مقال أعراض إدمان الأمفيتامين.
أضرار المنبهات: الأمفيتامين ليس وحده
المنبهات عائلة واسعة تشترك في رفع نشاط الجهاز العصبي المركزي وسرعة القلب وضغط الدم، وتختلف في قوتها وسرعة إدمانها. الأمفيتامين والميثامفيتامين في أقواها، ثم الكوكايين، وفي الطرف الأخف الكافيين والنيكوتين.
ولا يعني ضعف المنبه أنه بلا ثمن: فالاستخدام المتكرر بكميات كبيرة لأي منها ترهق القلب والنوم والمزاج. والقاسم المشترك في الأضرار يتلخص في ثلاثة أمور:
- القلب: خفقان واضطراب نظم وارتفاع ضغط، وقد تقع أزمة قلبية أو جلطة دماغية حتى عند الشباب.
- الدماغ والنفس: أرق وقلق وارتياب، ثم اكتئاب وانهيار بعد زوال التأثير، وذهان عند الإفراط.
- الحرارة والجفاف: ارتفاع حرارة الجسم مع المجهود والسهر وقلة الشرب.
ويتضاعف الخطر حين يُجمع بين منبهين، أو حين يُستعمل منبه مع كميات كبيرة من الكافيين أو مشروبات الطاقة. لمقارنة هذا بمادة أخرى، اقرأ أضرار الكوكايين الجسدية والنفسية وأضرار الآيس على القلب والمخ والجسم، وعن الصورة الأخف في إدمان الكافيين ومشروبات الطاقة.
هل تختلف الأضرار بين الأمفيتامين والميثامفيتامين؟
الأضرار متشابهة في نوعها، لكنها أشد وأسرع عادة مع الميثامفيتامين، لأنه يصل إلى الدماغ أسرع ويبقى فيه أطول، ويرتبط بدرجة أعلى من الذهان وتلف الأسنان والأذى العصبي. وتجد تفاصيله في مقال أضرار الآيس على القلب والمخ والنفس.
هل تزول أضرار الأمفيتامين بعد التوقف؟
الخبر الجيد أن كثيرًا من الأضرار يتحسن. يعود النوم والشهية والوزن خلال أسابيع، ويتحسن المزاج والتركيز تدريجيًا على مدى أشهر، وقد ينخفض ضغط الدم إذا لم يكن قد استقر مرتفعًا. أما ما لا يتحسن بسهولة فهو ما حدث فجأة: سكتة دماغية، أو تلف في عضلة القلب، أو أسنان فُقدت. ولهذا كلما كان التوقف أبكر كانت الخسائر أقل. والطريق إلى التوقف الآمن مشروح في مقال علاج إدمان الأمفيتامين.
متى تحتاج إلى الطوارئ؟
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
هذه علامات تسمم بالمنشطات قد يهدد الحياة خلال وقت قصير.
- ضغط أو ألم بالصدر، أو خفقان سريع جدًا وغير منتظم بعد الأمفيتامين
- حرارة مرتفعة جدًا مع ارتباك أو تشنج العضلات
- تشنجات أو فقدان للوعي
- صداع شديد يبدأ بغتة، أو وهن في أحد شقي الجسم، أو تلعثم في الكلام
- هياج شديد أو هلاوس أو ارتياب يجعله خطرًا على نفسه أو غيره
- بول داكن جدًا مع ألم شديد في العضلات
المزيد من دليل الأمفيتامينات
- الأمفيتامينات: الدليل الشامل
- علاج إدمان الأمفيتامين
- الأمفيتامين والجنس
- مدة بقاء الأمفيتامين في الجسم
أسئلة يطرحها الكثيرون
نعم، قد يسبب اضطراب النظم وأزمات قلبية وسكتات دماغية حتى لدى الشباب، خاصة مع الجرعات الكبيرة أو وجود مشكلة قلبية غير معروفة.
قد يسبب ذهان المنشطات بارتياب وهلاوس، خاصة مع الجرعات الكبيرة والسهر لأيام. يزول غالبًا بعد التوقف، لكنه قد يتكرر لدى بعض المتعاطين.
كلاهما يرفع احتمال التشنجات، فيصبح الجمع بينهما خطرًا مضاعفًا، إضافة إلى تكون إدمان مزدوج.
يتحسن النوم والوزن والمزاج والتركيز تدريجيًا على مدى أسابيع وأشهر، أما الأضرار المفاجئة كالسكتة أو تلف عضلة القلب فقد تبقى.
لأنه ينشط الجسم ويزيد إنتاج الحرارة، ومع الرقص والزحام والجفاف قد تصل الحرارة إلى درجات تتلف العضلات والكلى.