تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› الإدمان السلوكي› هوس السرقة: الفرق بينه وبين السرقة العادية وأعراضه وطرق علاجه

هوس السرقة: الفرق بينه وبين السرقة العادية وأعراضه وطرق علاجه

هوس السرقة اضطراب في السيطرة على الاندفاع: كيف يختلف عن السرقة العادية، وعلاماته، وعلاقته بالوسواس القهري والاكتئاب والإدمان، وعلاجه بالعلاج المعرفي والأدوية.

هوس السرقة اضطراب السيطرة على الاندفاع — ريفيرا لايف

هوس السرقة اضطراب نفسي نادر يدفع صاحبه إلى سرقة أشياء لا يحتاجها ولا يريد قيمتها، تحت ضغط رغبة لا يستطيع مقاومتها. يشعر بتوتر متصاعد قبل السرقة، وبارتياح لحظة تنفيذها، ثم بخجل وذنب ثقيل بعدها، وكثيرًا ما يخفي المسروقات أو يرميها أو يعيدها سرًا. هذا يختلف تمامًا عن السرقة العادية بدافع الحاجة أو الطمع. في هذا المقال نشرح العلامات التي تميزه، وعلاقته بالوسواس القهري والاكتئاب والإدمان، وطرق العلاج المتاحة، وما يعنيه قانونيًا بصورة عامة.

ما هو هوس السرقة؟

يُصنف هوس السرقة، ويُعرف طبيًا باسم Kleptomania، ضمن اضطرابات السيطرة على الاندفاعات، وهي مجموعة تتشارك صعوبة مقاومة دافع داخلي قوي رغم معرفة الشخص بأن الفعل خاطئ وضار. وتقدر الدراسات انتشاره بأقل من 1% من الناس، وهو أكثر شيوعًا لدى النساء، ويبدأ غالبًا في المراهقة أو بداية الشباب.

تخيل موظفة ناجحة تخرج من متجر وفي حقيبتها قلم وعلبة مناديل لم تدفع ثمنهما، رغم أن في محفظتها ما يكفي لشراء المتجر كله تقريبًا. في السيارة تشعر بالذعر والخجل، وفي البيت ترمي الأشياء في سلة المهملات، وتقسم ألا تكررها. ثم تتكرر بعد أسابيع.

الكلمة المفتاحية هنا هي «الدافع» لا «الغرض». الشخص لا يسرق ليستفيد، بل ليتخلص من توتر يتراكم داخله حتى يصبح لا يُحتمل.

الفرق بين هوس السرقة والسرقة العادية

هوس السرقة السرقة العادية
أشياء رخيصة أو غير مفيدة غالبًا، وقد يملك ثمنها أشياء لها قيمة أو حاجة
دافع مفاجئ دون تخطيط في الغالب تخطيط مسبق في كثير من الأحيان
يسرق وحده، دون شركاء قد يكون بمشاركة آخرين
توتر قبل الفعل وارتياح أثناءه ثم ذنب وخجل لا يتبعها غالبًا هذا الصراع الداخلي
يرمي المسروقات أو يخفيها أو يعيدها يستخدمها أو يبيعها
ليست بدافع غضب أو انتقام أو هلاوس دوافع متعددة منها الحاجة والطمع

هذا التمييز لا يقرره الشخص ولا أسرته، بل الطبيب النفسي بعد تقييم كامل، ويستبعد فيه أسبابًا أخرى مثل نوبات الهوس في اضطراب ثنائي القطب أو اضطراب السلوك.

هل هو نفسه إدمان التسوق؟

لا. كلاهما سلوك قهري يمنح ارتياحًا مؤقتًا يتبعه ندم، لكن مدمن التسوق يشتري ويدفع، ومشكلته الكبرى مالية. أما صاحب هوس السرقة فيأخذ دون أن يدفع، وغالبًا ما يملك المال. ومن يعاني الشراء القهري يجد ما يخصه في مقال أعراض إدمان التسوق.

إنفوجرافيك هوس السرقة: دورة التوتر والارتياح والذنب والفرق عن السرقة العادية وطرق العلاج — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: هوس السرقة ودورة التوتر والارتياح والذنب والفرق بينه وبين السرقة العادية وطرق العلاج

أعراض هوس السرقة وعلاماته

  • فشل متكرر في مقاومة دافع سرقة أشياء لا يحتاجها.
  • توتر وقلق متزايد قبل السرقة مباشرة.
  • ارتياح أو متعة أو إحساس بالإنجاز أثناء السرقة.
  • ذنب وخجل واشمئزاز من النفس بعدها، وخوف من الانكشاف.
  • تكدس أشياء غير مستخدمة في الدرج أو السيارة دون تفسير.
  • محاولات سرية لإعادة الأشياء أو التبرع بها.
  • تجنب أماكن معينة كالمتاجر الكبيرة خوفًا من الدافع.

كثير من المصابين يعيشون سنوات دون أن يخبروا أحدًا، لأن الخجل أكبر من القدرة على طلب المساعدة.

لماذا يحدث هوس السرقة؟

لا يوجد سبب واحد معروف، لكن الأبحاث تشير إلى عدة عوامل متداخلة:

  • كيمياء الدماغ: يُعتقد أن خللًا في السيروتونين، المرتبط بضبط الاندفاع، له دور، إلى جانب نظام المكافأة الذي يمنح «الارتياح» بعد الفعل.
  • التاريخ العائلي: وجود اضطرابات مزاجية أو وسواس قهري أو إدمان في العائلة.
  • الصدمات والضغوط: تجارب مؤلمة في الطفولة أو فترات ضغط شديد قد تسبق ظهوره أو تزيده.
  • اضطرابات مصاحبة: القلق والاكتئاب يجعلان الدافع أقوى.

علاقته بالوسواس القهري والاكتئاب والإدمان

يقف هوس السرقة في منطقة وسطى بين الوسواس والإدمان. يشبه الوسواس القهري في الإحساس بالتوتر الذي لا يهدأ إلا بفعل محدد، ويشبه الإدمان في الشعور بالمتعة والاشتهاء والتكرار رغم الضرر. ولهذا تُستخدم في علاجه أدوات من المجالين.

ويصاحبه كثيرًا الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل، وترتفع لدى المصابين معدلات استخدام الكحول والمخدرات كمحاولة لتخفيف الذنب. وقد يدفع الخجل الشديد بعضهم إلى اليأس، فإن راودتك أفكار بإيذاء نفسك فاطلب المساعدة فورًا عبر الخط الساخن للصحة النفسية 16328، أو الإسعاف 123 في الحالات العاجلة.

العواقب القانونية: المرض لا يلغي المسؤولية

من الناحية القانونية، السرقة فعل مُجرّم بصرف النظر عن دافعه، ووجود اضطراب نفسي لا يعني تلقائيًا الإعفاء من المساءلة. في بعض الحالات قد يكون التقرير الطبي النفسي عنصرًا تأخذه الجهات القضائية في الاعتبار، لكن ذلك يختلف من قضية لأخرى. هذه معلومات عامة وليست استشارة قانونية، ولأي موقف قانوني استشر محاميًا. والأهم أن العلاج المبكر يقلل احتمال الوصول إلى هذه اللحظة أصلًا.

كيف يُشخَّص هوس السرقة؟

يعتمد التشخيص على مقابلة مفصلة مع الطبيب النفسي، يسأل فيها عن نمط السرقة والمشاعر قبلها وبعدها، ويستبعد أسبابًا أخرى مثل نوبات الهوس أو الذهان أو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، أو تأثير مواد مخدرة. وقد يستخدم الطبيب مقاييس معيارية، ويقيّم الاكتئاب والقلق المصاحب.

علاج هوس السرقة

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج السلوكي المعرفي هو حجر الأساس. يتعلم فيه المريض التعرف على المواقف والمشاعر التي تسبق الدافع، وتحدي الأفكار المصاحبة له، وتحمل التوتر دون تنفيذ الفعل. ومن أساليبه تخيل العواقب السلبية لحظة الدافع، والتعرض التدريجي لأماكن الخطر مع منع الاستجابة، ووضع خطة عملية مثل التسوق برفقة شخص موثوق في المراحل الأولى.

الأدوية

لا يوجد دواء معتمد خصيصًا لهوس السرقة، لكن الطبيب قد يستخدم أدوية لتخفيف الاشتهاء أو علاج الاكتئاب والقلق المصاحب، ومنها بعض مضادات الاكتئاب، وأدوية تعمل على نظام المكافأة مثل النالتريكسون، وأحيانًا منظمات المزاج. اختيار الدواء وجرعته ومدته قرار طبي يختلف من شخص لآخر.

علاج ما يصاحبه

علاج الاكتئاب أو الإدمان المصاحب جزء من خطة هوس السرقة لا منفصل عنها.

لحظة الدافع: ماذا تفعل حين تشعر به؟

جزء كبير من العلاج يحدث خارج العيادة، في الثواني التي يظهر فيها الدافع داخل متجر أو بيت صديق. هذه بعض الأدوات التي يتدرب عليها المريض مع معالجه:

  • سمِّ ما يحدث: «هذا دافع، وسيبلغ ذروته ثم يهدأ»، فالدافع موجة لا تستمر إلى الأبد.
  • ابتعد جسديًا: اترك الممر أو المكان فورًا ولو لدقائق.
  • اتصل بشخص تثق به: اتفق مسبقًا مع فرد من الأسرة أو صديق على مكالمة طوارئ.
  • تخيل ما بعد الفعل: الذنب، والخوف، واحتمال الانكشاف، لا لحظة الارتياح فقط.
  • سجل التجربة: متى ظهر الدافع وما الذي سبقه، لتناقشه في الجلسة التالية.

الانتكاس وارد، وهفوة واحدة لا تعني فشل العلاج، بل معلومة جديدة عن مواقف الخطر.

كيف تتعامل الأسرة مع فرد يعاني هوس السرقة؟

  • افصل بين الشخص والفعل: هو يعاني، ولا يستمتع بإيذائكم.
  • لا تتستر عليه ولا تدفع ثمن المسروقات سرًا كل مرة، فهذا يؤجل العلاج.
  • تحدث معه بهدوء عن الوقائع، واقترح تقييمًا نفسيًا دون تهديد أو تشهير.
  • شارك في جلسات العلاج إن طلب الطبيب ذلك.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

الخجل هو أكبر عائق أمام علاج هوس السرقة، ولهذا نبدأ بالسرية. في ريفيرا لايف يقيّم استشاريو الطب النفسي الحالة وما يصاحبها من اكتئاب أو قلق أو إدمان، ويضعون خطة علاج نفسي ودوائي مناسبة، مع إشراك الأسرة عند الحاجة. الاستشارة الأولى مجانية: +201507999722، الشيخ زايد، الجيزة.

اقرأ أيضًا

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

نعم، يُصنف ضمن اضطرابات السيطرة على الاندفاعات، ويتميز بدافع متكرر لسرقة أشياء لا يحتاجها الشخص مع توتر قبلها وارتياح أثناءها.

يمكن السيطرة عليه بدرجة كبيرة بالعلاج السلوكي المعرفي والأدوية عند الحاجة، مع احتمال هفوات تُعالج كجزء من الخطة.

لا يعفي تلقائيًا، فالسرقة مُجرّمة بصرف النظر عن دافعها، وقد يُؤخذ التقرير الطبي في الاعتبار في بعض الحالات، والمحامي هو من يقدر ذلك.

مدمن التسوق يشتري ويدفع وتكون مشكلته مالية غالبًا، بينما يأخذ صاحب هوس السرقة دون دفع رغم قدرته على الشراء في الغالب.

يبدأ غالبًا في المراهقة أو بداية الشباب، وقد يستمر سنوات دون أن يطلب صاحبه المساعدة بسبب الخجل.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن