تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› الماريجوانا› أضرار الماريجوانا: تأثيرها على الذاكرة والقلب والصحة النفسية

أضرار الماريجوانا: تأثيرها على الذاكرة والقلب والصحة النفسية

أضرار الماريجوانا على الذاكرة ودماغ المراهق، وارتباطها بالذهان والقلق، وأثرها على القلب والرئتين، ومتلازمة القيء القنبي وتسمم المأكولات، وما يتحسن بعد التوقف.

أضرار الماريجوانا على الذاكرة والقلب والصحة النفسية — ريفيرا لايف

أضرار الماريجوانا أوسع مما توحي به سمعتها «الخفيفة». فهي تضعف الذاكرة القريبة والتركيز، وترفع عبء العمل على القلب، وتهيج الشعب الهوائية عند تدخينها، وترتبط مع الاستخدام اليومي للأنواع القوية بارتفاع خطر القلق والاكتئاب والذهان. ويضاف إلى ذلك ضرران صار الأطباء يرونهما أكثر في السنوات الأخيرة: متلازمة القيء القنبي، والتسمم من المأكولات المضاف إليها القنب. يعرض هذا المقال الأضرار على الدماغ والنفس والجسم والحياة، ويوضح من الأكثر عرضة لها، وما الذي يتحسن بعد التوقف.

أضرار تحدث خلال ساعات من التعاطي

  • ضعف في الذاكرة القريبة والانتباه، وصعوبة في متابعة المهام.
  • بطء في رد الفعل واضطراب في تقدير المسافات والوقت.
  • تسارع ضربات القلب، وأحيانًا هبوط في الضغط عند الوقوف المفاجئ مع دوخة.
  • قلق حاد أو نوبة هلع، خاصة مع الأنواع القوية أو لأول مرة.
  • شكوك وأفكار اضطهادية مؤقتة، وأحيانًا هلاوس مع الجرعات الكبيرة.

الذاكرة والتركيز والتعلم

يكثر في الحُصين، المسؤول عن تحويل المعلومات الجديدة إلى ذكريات، نوع المستقبلات الذي تعمل عليه مادة THC. لهذا فإن أول ما يتأثر هو القدرة على حفظ المعلومة الجديدة واسترجاعها، لا الذكريات القديمة. الطالب الذي يتعاطى بانتظام قد يذاكر ساعات ثم يكتشف أن شيئًا لم يثبت. وتشير الدراسات إلى أن جزءًا من هذا الضعف يتحسن بعد أسابيع من التوقف، بينما قد يستمر بعضه لدى من بدأوا في سن مبكرة واستخدموها بكثافة لسنوات.

الدماغ في سن المراهقة

الدماغ قبل منتصف العشرينيات ما زال يبني شبكاته ويهذبها، والمناطق الأمامية المسؤولة عن التخطيط وضبط الاندفاع آخر ما يكتمل. وجود THC في هذه المرحلة يرتبط في الدراسات بانخفاض في الأداء الدراسي، وزيادة احتمال ترك الدراسة، ومشكلات في الانتباه والذاكرة قد لا تتعافى بالكامل. كما أن المراهق أكثر عرضة للإدمان نفسه، كما يوضح مقال أسباب إدمان الماريجوانا.

إنفوجرافيك أضرار الماريجوانا على الدماغ والنفس والقلب والرئتين والجهاز الهضمي وعلامات الطوارئ — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: أضرار الماريجوانا على الذاكرة والصحة النفسية والقلب والرئتين والجهاز الهضمي

الصحة النفسية: القلق والاكتئاب والذهان

العلاقة بين الماريجوانا والصحة النفسية ذات اتجاهين، لكن بعض الحقائق صارت ثابتة:

  • الذهان: الاستخدام اليومي للأنواع عالية التركيز يرتبط بارتفاع واضح في خطر نوبات الذهان، وقد يكشف الفصام مبكرًا لدى من لديهم استعداد وراثي.
  • القلق ونوبات الهلع: رغم أن كثيرين يستخدمونها للتهدئة، فإن الاستخدام المنتظم قد يزيد القلق على المدى الطويل.
  • الاكتئاب: يرتبط الاستخدام الكثيف بارتفاع معدلات الاكتئاب، خاصة عند من بدأوا مراهقين.
  • الفتور: فقدان الدافعية واللامبالاة تجاه الأهداف من أكثر ما تشكو منه الأسر.

أي هلاوس أو شكوك تستمر بعد زوال التأثير تحتاج تقييمًا نفسيًا عاجلًا، لا انتظار أن تختفي وحدها.

القلب والأوعية الدموية

ترفع الماريجوانا معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ خلال الساعات الأولى، وقد تغير ضغط الدم. لدى الشاب السليم يمر هذا غالبًا دون مشكلة، لكن لدى من لديه مرض في الشرايين التاجية أو اضطراب في النظم قد يكون كافيًا لإثارة ألم صدري أو نوبة قلبية، وتشير دراسات إلى ارتفاع خطر النوبة القلبية في الساعة التي تلي التدخين. كما وردت تقارير عن اضطرابات نظم وجلطات دماغية لدى مستخدمين صغار السن، والعلاقة لا تزال قيد الدراسة.

الرئتان والجهاز التنفسي

دخان الماريجوانا يحتوي على كثير من المواد المهيجة والمواد المسرطنة الموجودة في دخان التبغ، ويُستنشق عادة بعمق ويُحبس أطول، فتبقى هذه المواد على تماس مع الرئتين مدة أكبر. لذلك يرتبط التدخين المنتظم بالسعال المزمن والبلغم والتهاب الشعب الهوائية المتكرر، وتسوء الصورة مع خلطه بالتبغ كما هو شائع. أما أجهزة التبخير فليست بديلًا آمنًا بالضرورة؛ ففي عام 2019 شهدت الولايات المتحدة موجة إصابات رئوية حادة ارتبطت بخراطيش THC المغشوشة ومادة مضافة إليها، واحتاج بعض المصابين إلى العناية المركزة.

متلازمة القيء القنبي

تصيب بعض المستخدمين اليوميين لفترات طويلة، وتظهر في صورة نوبات متكررة من الغثيان والقيء الشديد وآلام البطن، تفصل بينها فترات هدوء. علامتها المميزة أن المريض يرتاح مؤقتًا بالاستحمام بماء ساخن، فيكرره لساعات. المفارقة أن المريض كثيرًا ما يزيد التعاطي ظنًا أنه يخفف الغثيان، فتسوء الحالة. قد تسبب المتلازمة جفافًا شديدًا واضطرابًا في الأملاح وإصابة في الكلى، ولا تختفي عادة إلا بالتوقف التام عن الماريجوانا.

المأكولات: تسمم متأخر وخطر على الأطفال

مفعول الحلوى والمشروبات المضاف إليها القنب يتأخر من نصف ساعة إلى ساعتين تقريبًا، ثم يستمر ساعات طويلة. هذا التأخير يدفع البعض إلى تناول المزيد، فيصل التأثير كله دفعة واحدة: هلع، وتسارع قلب، وقيء، وتشوش شديد. والأخطر أن هذه المنتجات تشبه الحلوى العادية، وقد يتناولها طفل في البيت فيصاب بنعاس عميق أو صعوبة في التنفس أو تشنجات، وهي حالة طارئة.

الحمل والرضاعة

تعبر مادة THC المشيمة وتصل إلى الجنين، وتنتقل أيضًا إلى حليب الأم. ويرتبط التعاطي أثناء الحمل بانخفاض وزن المولود، وتشير دراسات إلى آثار محتملة على الانتباه والسلوك لدى الطفل لاحقًا. لذلك تنصح الجهات الصحية بالامتناع التام عنها أثناء الحمل والرضاعة، حتى لو قُدمت كعلاج طبيعي للغثيان الصباحي.

القيادة والحوادث

بطء رد الفعل وضعف تقدير المسافات يجعلان القيادة تحت تأثير الماريجوانا خطرة، ويتضاعف الخطر كثيرًا مع الكحول. والمشكلة أن المتعاطي كثيرًا ما يشعر بأنه «يقود بحذر»، فيبطئ السرعة ويترك مسافة أكبر، بينما تُظهر الاختبارات تراجعًا واضحًا في قدرته على الانتباه لأكثر من شيء في وقت واحد، كطفل يعبر فجأة أو سيارة تغير مسارها.

ومع المأكولات يمتد التأثير ساعات أطول مما يتوقع الشخص، فيقود وهو يظن أن الأثر قد زال. وفي الدول التي أباحت الماريجوانا صار رصد القيادة تحت تأثيرها من أصعب التحديات أمام شرطة المرور، وهو مؤشر على حجم المشكلة لا على تفاهتها.

الأثر على الحياة اليومية

يتراكم الضرر خارج الجسد ببطء: درجات تتراجع، وفرص عمل تضيع، وعلاقات تتوتر بسبب العصبية والانسحاب، ومال يذهب في المادة وأدواتها. ويضاف إلى ذلك في مصر الخطر القانوني، فالقنب بكل أشكاله محظور، والحيازة قد تنتهي بقضية تغير مستقبل شاب بالكامل. وكثير من الأسر لا تلاحظ هذه الصورة إلا متأخرًا، ويساعدها مقال أعراض إدمان الماريجوانا على رصد البداية.

علامات تستدعي الطوارئ

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

التسمم بالماريجوانا، خاصة من المأكولات والمركزات، قد يحتاج تدخلًا عاجلًا.

  • وجع في الصدر أو خفقان شديد السرعة مع صعوبة في التنفس
  • فقدان الوعي أو صعوبة إيقاظ الشخص
  • هلاوس أو هياج شديد مع خطر على النفس أو الآخرين
  • قيء متواصل مع علامات جفاف مثل قلة البول والدوخة
  • طفل تناول منتجًا يحتوي على القنب حتى لو بدا طبيعيًا

ما الذي يتحسن بعد التوقف؟

الخبر المطمئن أن أغلب هذه الأضرار يتحسن بالتوقف. فالنوم يستقر خلال أسابيع، والتركيز والذاكرة يتحسنان تدريجيًا، والسعال يخف، ومتلازمة القيء تختفي عادة خلال أيام إلى أسابيع، والدافعية تعود مع الوقت والعلاج. وكلما كان التوقف أبكر كان التعافي أكمل. يمر الأسبوعان الأولان بأعراض انسحاب يشرحها مقال أعراض انسحاب الماريجوانا، وفي ريفيرا لايف يمكن عبورها تحت إشراف طبي مع تقييم لما تركته المادة على الصحة النفسية، والاستشارة الأولى مجانية.

المزيد من دليل الماريجوانا

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

يتحسن جزء كبير من ضعف الذاكرة والتركيز بعد أسابيع إلى أشهر من التوقف، لكن بعض الأثر قد يستمر لدى من بدأوا في سن المراهقة واستخدموها بكثافة لسنوات.

لا تسبب الفصام لدى كل متعاط، لكن الاستخدام اليومي للأنواع القوية يرفع خطر الذهان، وقد يكشف الفصام مبكرًا لدى من لديهم استعداد وراثي.

حالة تصيب بعض المستخدمين المزمنين وتسبب نوبات قيء شديد وآلامًا في البطن يخففها الاستحمام بماء ساخن، ولا تتحسن عادة إلا بالتوقف التام.

ترفع معدل ضربات القلب، وقد تكون خطيرة على من لديهم أمراض في الشرايين أو اضطراب في النظم، وتشير دراسات إلى زيادة خطر النوبة القلبية بعد الاستخدام مباشرة.

قد تقلل بعض مواد الاحتراق، لكن الخراطيش غير الخاضعة للرقابة ارتبطت بإصابات رئوية حادة، كما أنها تحتوي غالبًا على تركيز أعلى يسرّع الإدمان.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق ريفيرا لايف الطبي، ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن