
تختلف مدة بقاء الماريجوانا في الجسم بحسب نوع التحليل ونمط الاستخدام: ففي البول تبقى من يوم إلى ثلاثة أيام تقريبًا بعد استخدام واحد، وقد تمتد إلى أسبوعين عند الاستخدام اليومي، وإلى شهر أو أكثر عند المستخدم الكثيف لفترة طويلة.
أما في الدم فتظهر لساعات إلى يومين تقريبًا، وفي اللعاب من يوم إلى ثلاثة أيام، وفي الشعر لنحو تسعين يومًا. هذه المدد الطويلة نسبيًا تجعل الماريجوانا من أكثر المواد التي تُكتشف في تحاليل العمل والدراسة. يشرح هذا المقال سبب بقائها، ونافذة الكشف في كل نوع تحليل، والعوامل التي تطيلها أو تقصرها، ومتى تكون النتيجة الإيجابية خاطئة.
لماذا تبقى الماريجوانا في الجسم أطول من غيرها؟
معظم المخدرات تذوب في الماء وتخرج مع البول خلال أيام قليلة، أما مادة THC فتذوب في الدهون. بعد التعاطي ينتقل جزء منها بسرعة إلى الدماغ، ويُخزَّن جزء آخر في الأنسجة الدهنية، ثم يتسرب منها ببطء إلى الدم على مدى أيام وأسابيع. يحول الكبد THC إلى نواتج، أهمها مركب يسمى كربوكسي THC، وهو غير نشط نفسيًا لكنه يبقى طويلًا، وهو ما تبحث عنه تحاليل البول تحديدًا. ولهذا قد يظل الشخص إيجابيًا في التحليل بعد أن زال التأثير عنه تمامًا بأيام.
مدة بقاء الماريجوانا في البول
تحليل البول هو الأكثر استخدامًا، والمدة فيه ترتبط أولًا بنمط الاستخدام:
| نمط الاستخدام | نافذة الكشف التقريبية في البول |
|---|---|
| استخدام واحد أو نادر | من يوم إلى ثلاثة أيام |
| عدة مرات في الأسبوع | من خمسة إلى سبعة أيام |
| استخدام يومي | من عشرة أيام إلى أسبوعين تقريبًا |
| استخدام كثيف يومي لفترة طويلة | شهر أو أكثر أحيانًا |
هذه أرقام تقريبية مأخوذة من المراجع المعملية، وقد تخرج عنها حالات فردية في الاتجاهين. فشخص استخدم مركزات قوية يوميًا لسنوات قد يظل إيجابيًا بعد أسابيع من التوقف الحقيقي، بينما قد يخرج من استخدم مرة واحدة نوعًا ضعيفًا سلبيًا بعد يوم واحد. ولهذا لا يصلح جدول عام للحكم على حالة بعينها، ويقرأ الطبيب النتيجة في ضوء ما يقوله المريض وتسلسل التحاليل.
مدة بقاء الماريجوانا في الدم
يصل THC إلى ذروته في الدم خلال دقائق من التدخين ثم ينخفض بسرعة، ويظل قابلًا للرصد ساعات قليلة إلى نحو يومين بعد الاستخدام العرضي، وقد تطول المدة عند المستخدم اليومي. يُستخدم تحليل الدم أساسًا في الطوارئ وفي تقييم التعاطي الحديث، مثل حوادث الطرق، لأنه أقرب إلى ما يحدث في الجسم «الآن» من تحليل البول.

مدة بقاء الماريجوانا في اللعاب
تحليل اللعاب يرصد THC الذي بقي في الفم بعد التدخين أو التبخير، ونافذته قصيرة نسبيًا: من ساعات إلى يوم أو ثلاثة أيام بحسب التكرار والكمية. ميزته أنه سهل وسريع ويُجرى أمام الشخص مباشرة، ولهذا تستخدمه بعض الدول في الفحص على الطرق. ومع المأكولات قد يكون الرصد في اللعاب أضعف لأن المادة لا تمر بالفم بالطريقة نفسها.
مدة بقاء الماريجوانا في الشعر
تدخل نواتج THC إلى الشعر مع نموه، فيحتفظ كل سنتيمتر تقريبًا بسجل لشهر من الاستخدام. والعينة المعتادة القريبة من فروة الرأس تعكس نحو تسعين يومًا. لكن لهذا التحليل حدودًا: فهو لا يكشف الاستخدام في الأيام القليلة الأخيرة لأن الشعر يحتاج وقتًا لينمو، وقد لا يرصد الاستخدام النادر أو المرة الواحدة بدقة. ولهذا يُستخدم أكثر لتقييم النمط على المدى الطويل.
العوامل التي تطيل المدة أو تقصرها
- التكرار ومدة الاستخدام: العامل الأهم على الإطلاق، فالمخزون في الدهون يتراكم مع الاستخدام اليومي.
- تركيز المادة: الأنواع القوية والمركزات تترك كمية أكبر من النواتج.
- نسبة الدهون في الجسم: قد تطول المدة عند من لديهم نسبة دهون أعلى.
- طريقة التعاطي: المأكولات تُستقلب بطريقة مختلفة في الكبد، وقد تختلف نواتجها في التوقيت.
- وظائف الكبد والتمثيل الغذائي: تختلف من شخص لآخر وتؤثر في سرعة التخلص.
- حساسية التحليل: كل معمل يستخدم حدًا معينًا للإيجابية، وكلما انخفض الحد طالت نافذة الكشف.
كيف يعمل تحليل الماريجوانا؟
يمر التحليل عادة بمرحلتين:
التحليل المبدئي
شريط أو جهاز يعتمد على تفاعل مناعي يرصد نواتج القنب فوق حد معين. حد الإيجابية الشائع في البول هو 50 نانوجرامًا لكل مليلتر، وبعض الشرائط أكثر حساسية. هذا التحليل سريع ورخيص، لكنه قد يخطئ أحيانًا.
التحليل التأكيدي
يجرى في المعمل بأجهزة الفصل الكروماتوغرافي مع مطياف الكتلة، ويحدد المركب بدقة وكميته، وحده المعتاد أقل من الحد المبدئي. أي نتيجة مبدئية إيجابية يترتب عليها قرار مهم في العمل أو الأسرة أو القضاء يجب أن تؤكَّد بهذه الطريقة.
هل يمكن أن تكون النتيجة إيجابية دون تعاطٍ؟
قد يحدث ذلك في حالات محدودة:
- منتجات الكانابيديول: كثير من الزيوت والمستحضرات غير الخاضعة للرقابة تحتوي على نسب من THC لا يذكرها الملصق، وقد يؤدي استخدامها المنتظم إلى نتيجة إيجابية.
- بعض الأدوية: عدد محدود من الأدوية قد يتداخل مع التحليل المبدئي، والتحليل التأكيدي يحسم الأمر.
- التدخين السلبي: نادرًا ما يتجاوز الحد المعتاد للإيجابية، إلا في ظروف تعرض شديد في مكان مغلق تمامًا.
لهذا يحتاج كل من يتناول أدوية بانتظام أن يخبر المعمل بها قبل التحليل. ومن تعرض لنتيجة إيجابية يرى أنها خاطئة يحق له طلب التحليل التأكيدي على العينة نفسها بدل الاكتفاء بالشريط، فهذا هو الإجراء المعتمد مهنيًا.
هل يظهر الاستروكس في تحليل الماريجوانا؟
غالبًا لا. فالقنبيات الصناعية تختلف كيميائيًا عن THC، ولا يرصدها شريط القنب المعتاد، وتحتاج تحاليل خاصة تتغير باستمرار مع تغير تركيبات السوق. لذلك قد يكون تحليل القنب سلبيًا عند شخص تظهر عليه أعراض شديدة، لأنه تعاطى مادة صناعية بيعت له على أنها ماريجوانا. التفاصيل في مقال مدة بقاء الاستروكس في الجسم.
هل التحليل الإيجابي يعني أن الشخص تحت التأثير الآن؟
لا. تحليل البول يكشف أن الشخص استخدم المادة في الأيام أو الأسابيع الماضية، لكنه لا يحدد متى تحديدًا ولا يثبت أنه متأثر بها لحظة الفحص. التأثير نفسه يستمر ساعات، بينما تبقى النواتج أيامًا. وهذه نقطة مهمة للأسر التي تتابع ابنها أثناء التعافي؛ فالتحليل الإيجابي في الأيام الأولى بعد التوقف قد يكون من بقايا التعاطي القديم، ويقرأ الطبيب الاتجاه عبر تحاليل متتالية لا نتيجة واحدة.
منتجات «تنظيف الجسم»: وعود بلا دليل
تنتشر على الإنترنت مشروبات وكبسولات تزعم أنها تُخرج الماريجوانا من الجسم في ساعات. لا يوجد دليل علمي على فاعليتها، والمعامل الحديثة تفحص عينة البول نفسها وتكشف التلاعب في تركيبها. والأهم أن خروج المادة من الجسم لا يعني التعافي؛ فالرغبة والعادة باقيتان، وما يحتاجه الشخص فعلًا هو علاج لا خدعة.
دور التحليل في رحلة العلاج
داخل برنامج العلاج يتحول التحليل من أداة اتهام إلى أداة دعم. يتفق الفريق مع المريض على تحاليل دورية، فتعطيه النتائج السلبية المتتالية دليلًا ملموسًا على تقدمه، وتعطي أسرته طمأنينة بدل الشك اليومي. وفي بعض البرامج ترتبط النتائج السلبية بحوافز، وهو أسلوب أثبت فاعليته مع إدمان الماريجوانا. تفاصيل الخطة في مقال علاج إدمان الماريجوانا، وما يشعر به الشخص خلال الأسابيع نفسها في مقال أعراض انسحاب الماريجوانا.
المزيد من دليل الماريجوانا
أسئلة يطرحها الكثيرون
غالبًا من يوم إلى ثلاثة أيام تقريبًا بعد استخدام واحد، وقد تختلف المدة قليلًا بحسب قوة المادة وحساسية التحليل.
لأن مادة THC تُخزن في الدهون وتتحرر ببطء، فمع الاستخدام اليومي الكثيف يتراكم مخزون يستمر خروجه أسابيع بعد التوقف.
الكانابيديول النقي لا يُفترض أن يعطي نتيجة إيجابية، لكن منتجات كثيرة غير خاضعة للرقابة تحتوي على THC قد يظهر في التحليل.
نادرًا ما يحدث ذلك في الظروف العادية، لأن التعرض السلبي لا يصل غالبًا إلى حد الإيجابية إلا في أماكن مغلقة تمامًا ولوقت طويل.
لا، فتحليل البول يدل على استخدام خلال الأيام أو الأسابيع الماضية، ولا يحدد توقيته بدقة ولا يثبت أن الشخص تحت التأثير وقت الفحص.