تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› تأثير المخدرات› قطرة ميدرابيد: استخدامها الطبي وخطر إساءة استخدامها والتسمم بها

قطرة ميدرابيد: استخدامها الطبي وخطر إساءة استخدامها والتسمم بها

قطرة ميدرابيد لتوسيع حدقة العين قبل الفحص، تحتوي على التروبيكاميد. تعرف على ظاهرة إساءة استخدامها، وأعراض التسمم المضاد للكولين، وعلامات تنبه الأسرة، والعلاج.

قطرة ميدرابيد لتوسيع الحدقة ومخاطر إساءة استخدامها — ريفيرا لايف

قطرة ميدرابيد قطرة عين يستخدمها أطباء العيون لتوسيع حدقة العين قبل فحص قاع العين، ومادتها الأساسية التروبيكاميد، وتجمع بعض تركيباتها بينه وبين مادة الفينيليفرين. في عيادة العيون هي أداة فحص عادية يزول أثرها خلال ساعات.

لكن المراجع الطبية من عدة دول رصدت ظاهرة مقلقة: إساءة استخدام قطرات التروبيكاميد خارج الغرض الطبي، وغالبًا بالحقن، وفي الأغلب من أشخاص يعانون من إدمان الأفيونات. هذه الإساءة قد تسبب تسممًا خطيرًا يربك الدماغ ويرفع الحرارة ويسرع القلب، وقد تنتهي بتشنجات أو ذهان. في هذا المقال نشرح القطرة واستخدامها الصحيح، وحقيقة هذه الظاهرة، وعلاماتها، ومتى تصبح حالة طارئة.

ما هي قطرة ميدرابيد؟

ميدرابيد اسم تجاري لقطرة عين من فئة موسعات الحدقة. يضعها طبيب العيون أو مساعده في العين قبل الفحص، فتتسع الحدقة خلال دقائق، ويتمكن الطبيب من رؤية الشبكية والعصب البصري بوضوح. وتُستخدم كذلك قبل بعض العمليات وفي قياس النظر عند الأطفال أحيانًا. وتشبهها في الفكرة قطرات أخرى لتوسيع الحدقة تحتوي مادة السيكلوبنتولات، ومنها ما يُباع باسم «سيكلوفرين»، ويسمي بعض الناس قطرات توسيع الحدقة المستوردة «قطرة بلجيكا».

بعد الفحص يلاحظ المريض تشوشًا في الرؤية القريبة وحساسية من الضوء لعدة ساعات، وقد يمتد ذلك عند بعض الناس إلى يوم كامل تقريبًا. ولهذا يُنصح بعدم القيادة بعد الفحص وبارتداء نظارة شمسية. هذه آثار متوقعة وليست مضاعفات.

التروبيكاميد والفينيليفرين: كيف تعمل القطرة؟

التروبيكاميد من الأدوية المضادة للكولين، أي أنه يعطل عمل الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن انقباض عضلة الحدقة وعضلة التركيز داخل العين. حين يتعطل هذا الناقل في العين تسترخي العضلة وتتسع الحدقة. أما الفينيليفرين فيعمل بطريقة مختلفة، إذ ينشط العضلة الموسعة للحدقة ويضيق الأوعية الدموية، فيكمل أثر التروبيكاميد.

المشكلة أن الأسيتيل كولين لا يعمل في العين فقط، بل في الدماغ والقلب والأمعاء والمثانة والغدد العرقية. وحين يصل التروبيكاميد إلى الدم بكميات تتجاوز ما يُمتص من نقطة في العين، تظهر آثاره المضادة للكولين في الجسم كله. ولهذا تنبه المراجع الطبية إلى أن الأطفال تحديدًا قد يصابون بتشوش ذهني أو صعوبة في التنفس حتى مع الاستخدام الطبي، لصغر أجسامهم.

ظاهرة إساءة استخدام قطرة التروبيكاميد

خلال السنوات الماضية نشرت مجلات طبية تقارير ومراجعات عن أشخاص يستخدمون قطرات التروبيكاميد خارج العيادة بحثًا عن تأثير نفسي. رُصدت الظاهرة أولًا في روسيا وإيطاليا، ثم في تركيا وكازاخستان ودول أخرى، ووصلت تقارير مشابهة من المنطقة العربية. وتتفق هذه المراجع على عدة ملامح:

  • أغلب من يسيئون استخدامها يعانون أصلًا من إدمان الأفيونات، مثل الهيروين.
  • الطريق الأكثر شيوعًا في التقارير هو الحقن، وهو أخطر الطرق على الإطلاق.
  • تُستخدم كثيرًا مع مواد أخرى، كالأفيونات والكحول والحشيش، فتتشابك المخاطر.
  • يصف المستخدمون تأثيرًا قصيرًا يغلب عليه التشوش والهلاوس، لا متعة حقيقية.

ولا نذكر هنا أي تفاصيل عن طريقة الاستخدام عمدًا، فالغرض من هذا المقال مساعدة الأسر والمرضى على فهم الخطر والتصرف الصحيح.

إنفوجرافيك قطرة ميدرابيد: الاستخدام الطبي في فحص العين وأعراض التسمم المضاد للكولين وعلامات الإساءة ومتى تتصل بالإسعاف — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: قطرة ميدرابيد بين استخدامها الطبي ومخاطر إساءتها

لماذا يلجأ البعض إلى قطرة ميدرابيد؟

تشير المراجعات الطبية إلى أسباب متكررة وراء انتشار هذه الظاهرة:

  • السعر: القطرة أرخص كثيرًا من المواد المخدرة، فتصبح بديلًا لمن نفد ماله.
  • سهولة الوصول: كونها دواء عين يجعلها تبدو بعيدة عن الشبهة.
  • اعتقاد خاطئ بأنها آمنة: يظن البعض أن ما يوضع في العين لا يمكن أن يكون خطيرًا، وهذا غير صحيح على الإطلاق حين يدخل الدواء الدم مباشرة.
  • محاولة التعامل مع إدمان آخر: يذكر بعض المرضى أنهم يستخدمونها حين لا يجدون الأفيون أو لتخفيف انسحابه، فيضيفون خطرًا جديدًا إلى خطر قائم.
  • ما يُتداول على الإنترنت: لاحظ الباحثون أن تجارب يرويها مستخدمون في المنتديات ساهمت في نشر الظاهرة.

وقد دفعت هذه الظاهرة جهات تنظيمية في عدد من الدول إلى تشديد ضوابط صرف قطرات التروبيكاميد في الصيدليات، وتوجد ضوابط تنظم صرف هذه الفئة من الأدوية.

التسمم المضاد للكولين: الخطر الأول

حين يصل التروبيكاميد إلى الدم بكميات كبيرة يحدث ما يسميه الأطباء التسمم المضاد للكولين، وله صورة مميزة:

  • تشوش ذهني وارتباك وعدم إدراك للمكان أو الزمان.
  • هلاوس بصرية، وكلام غير مترابط، وحركات عشوائية كأن الشخص يلتقط أشياء غير موجودة.
  • تسارع شديد في ضربات القلب.
  • ارتفاع حرارة الجسم مع جلد جاف ساخن ومحمر، لأن التعرق يتوقف.
  • جفاف شديد في الفم، واتساع الحدقة لفترة طويلة، وتشوش الرؤية.
  • احتباس البول وتوقف حركة الأمعاء.
  • في الحالات الشديدة: تشنجات وغيبوبة.

وارتفاع الحرارة مع توقف التعرق قد يتحول إلى حالة خطيرة بسرعة، خاصة في الطقس الحار. وإذا احتوت القطرة على الفينيليفرين فقد يضيف ذلك خطر ارتفاع ضغط الدم.

أضرار الحقن نفسه

قطرة العين مستحضر مصمم للعين وليس للوريد، والحقن بحد ذاته يحمل أضرارًا مستقلة عن المادة:

  • تلف الأوردة والتهابها وتجلطها، وخراريج مؤلمة في أماكن الحقن.
  • عدوى بكتيرية قد تنتشر إلى الدم أو صمامات القلب.
  • انتقال فيروسات مثل الالتهاب الكبدي الوبائي ونقص المناعة المكتسب عند مشاركة الأدوات.

كما ذكرت المراجع مع الاستخدام المتكرر مشكلات في الكلى والكبد، ونقصًا شديدًا في الوزن، واضطرابات في القلب.

الذهان والأثر النفسي

الهلاوس التي يصفها المستخدمون ليست تأثيرًا ممتعًا، بل علامة على أن الدماغ في حالة تسمم. ومع التكرار قد تظهر نوبات ذهانية تستمر بعد زوال الأثر الحاد: شكوك وارتياب وأفكار غريبة وسلوك مضطرب. ورصدت التقارير أيضًا مزاجًا متقلبًا وأفكارًا انتحارية عند بعض المستخدمين. وتزداد هذه المخاطر حين يكون الشخص يعاني أصلًا من إدمان الأفيونات واضطراب نفسي مصاحب.

علامات تنبه الأسرة إلى إساءة استخدام القطرة

إذا كان أحد أفراد أسرتك يعاني من إدمان الأفيونات أو تعافى منه حديثًا، فانتبه إلى ما يلي:

  • عبوات قطرات عين فارغة بأعداد لا تفسرها أي مشكلة في النظر.
  • حدقة متسعة لا تضيق في الضوء، وشكوى متكررة من تشوش الرؤية.
  • نوبات ارتباك أو كلام غير مفهوم أو هلاوس تأتي وتذهب.
  • آثار حقن أو كدمات أو التهابات على الذراعين أو في أماكن أخرى.
  • سخونة واحمرار في الوجه وجفاف الفم، وصعوبة في التبول.

هذه العلامات لا تثبت شيئًا وحدها، لكنها سبب كاف لحديث هادئ مع المريض وطلب تقييم طبي. وتجد العلامات العامة لإدمان هذه الفئة في مقال أعراض إدمان الأفيونات.

متى تتصل بالإسعاف؟

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

التسمم المضاد للكولين قد يتطور خلال وقت قصير، خاصة مع الحقن أو مع مواد أخرى في الجسم.

  • ارتباك شديد أو هلاوس أو هياج لا يمكن تهدئته
  • ارتفاع شديد في الحرارة مع جلد جاف ساخن
  • خفقان سريع جدًا أو ألم في الصدر
  • تشنجات أو فقدان الوعي أو صعوبة في إيقاظه
  • بطء التنفس أو ازرقاق الشفتين إذا كان قد تعاطى أفيونات أيضًا

أخبر فريق الإسعاف بكل ما تعرفه عن المواد التي استخدمها، واحتفظ بأي عبوات فارغة لتسليمها للطبيب. ولا تحاول تبريده بالماء المثلج أو إعطاءه أي دواء من المنزل.

علاج إساءة استخدام قطرة ميدرابيد

يمر العلاج بمرحلتين. الأولى إسعافية: يُعالج التسمم في المستشفى بالمراقبة وخفض الحرارة وتهدئة الهياج وحماية القلب والتنفس، وقد يقرر الطبيب أدوية بعينها بحسب الحالة. والثانية علاج السبب، وهو في أغلب الحالات إدمان الأفيونات نفسه، فالقطرة عرض لمشكلة أكبر. ويشمل ذلك تقييمًا نفسيًا شاملًا، وإدارة آمنة للانسحاب، وعلاجًا نفسيًا وسلوكيًا، وقد يشمل أدوية علاج الأفيونات التي يختارها الطبيب، مع فحص للالتهابات الكبدية وأمراض العدوى المرتبطة بالحقن. تفاصيل هذه المرحلة في مقال علاج إدمان الأفيونات.

وإذا كنت تستخدم القطرة بوصفة من طبيب العيون، فلا داعي للقلق؛ الاستخدام الطبي في العين آمن في الغالب، والمهم ألا تُستخدم إلا كما يحدد الطبيب، وأن تُحفظ بعيدًا عن متناول الأطفال.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

نتعامل في ريفيرا لايف مع مرضى الأفيونات الذين يلجؤون إلى أدوية غير متوقعة مثل هذه القطرة، ونعرف أن الأسرة غالبًا تكتشف الأمر مصادفة وتشعر بالارتباك. يقيّم استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان الحالة بسرية كاملة، والاستشارة الأولى مجانية على الرقم +201507999722.

المزيد من دليل الأفيونات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

قطرة عين لتوسيع حدقة العين يستخدمها طبيب العيون قبل فحص الشبكية وقاع العين. مادتها الأساسية التروبيكاميد، وتحتوي بعض تركيباتها أيضًا على الفينيليفرين.

ليست مخدرًا عند استخدامها في العين كما يحدد الطبيب. لكن دخولها الدم بكميات كبيرة، كما في حالات إساءة الاستخدام، يسبب تسممًا يصيب الدماغ بالارتباك والهلاوس وقد يكون خطيرًا.

عادة عدة ساعات، وقد يمتد عند بعض الأشخاص إلى يوم تقريبًا، مع تشوش في الرؤية القريبة وحساسية للضوء. يُنصح بعدم القيادة حتى يزول الأثر.

ارتباك وهلاوس، وتسارع القلب، وارتفاع الحرارة مع جلد جاف، وجفاف الفم واتساع الحدقة، واحتباس البول، وفي الحالات الشديدة تشنجات. هذه حالة طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف على 123.

نعم. يُعالج التسمم أولًا في المستشفى، ثم يُعالج السبب الأساسي، وهو غالبًا إدمان الأفيونات، ببرنامج يشمل الانسحاب الآمن والعلاج النفسي والمتابعة.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن