تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› الأفيونات› أضرار الأفيونات على الجسم والنفس ومخاطر الجرعة الزائدة

أضرار الأفيونات على الجسم والنفس ومخاطر الجرعة الزائدة

أضرار الأفيونات والمسكنات الأفيونية من الترامادول إلى الهيروين: تثبيط التنفس والجرعة الزائدة، والإمساك والهرمونات والعظام، وأخطر الخلطات، وما يتحسن بعد التوقف.

أضرار الأفيونات على الجسم والنفس ومخاطر الجرعة الزائدة — ريفيرا لايف

أخطر أضرار الأفيونات هو تثبيط التنفس، فهو ما يحول جرعة زائدة واحدة إلى وفاة خلال دقائق. لكن الضرر لا يقتصر على تلك اللحظة؛ فالاستخدام المستمر لأي فرد من العائلة، سواء كان هيروين أو ترامادول أو مسكنًا موصوفًا، يترك أثره على الأمعاء والهرمونات والعظام والنوم والمزاج، ويمتد إلى العمل والأسرة. بعض هذه الأضرار يظهر من الأيام الأولى، وبعضها يتراكم بهدوء على مدى سنوات. نعرض هنا ما تشترك فيه الأفيونات من أضرار، وما ينفرد به بعضها، ومتى تصبح الجرعة قاتلة، وما الذي يتحسن بعد التوقف.

لماذا تتشابه أضرار الأفيونات رغم اختلاف أنواعها؟

كل الأفيونات تعمل على المستقبلات نفسها، ولذلك تتشارك في الخطوط العريضة للضرر: تثبيط التنفس، والإمساك، والنعاس، واضطراب الهرمونات، والاعتماد. ما يختلف هو الشدة والسرعة. فالمادة القوية القصيرة المفعول تصنع قممًا حادة يعقبها هبوط سريع، والمادة الطويلة المفعول تبقى في الجسم مدة أطول فتتراكم إذا أُخذت جرعة جديدة قبل زوال السابقة. ويضاف إلى ذلك ما يرتبط بطريقة التعاطي، كالعدوى مع الحقن، وما يرتبط بمادة بعينها، كالتشنجات مع الترامادول.

أضرار المسكنات الأفيونية الموصوفة طبيًا

صرف المسكن الأفيوني بوصفة لا يعني أنه بلا أضرار، فالوصفة تضبط الجرعة والمدة لكنها لا تغير طبيعة الدواء. وأكثر ما يظهر عند من يتناولون هذه المسكنات لعلاج ألم حقيقي:

  • الإمساك والغثيان والنعاس في الأيام الأولى، والإمساك تحديدًا لا يخف غالبًا مع الاستمرار كما تخف بقية الأعراض.
  • التحمل: يقل أثر الجرعة نفسها مع الوقت، فيميل المريض إلى رفعها دون الرجوع إلى الطبيب.
  • الاعتماد الجسدي: قد تظهر أعراض انسحاب عند التوقف المفاجئ بعد أسابيع من الاستخدام المنتظم، حتى مع الالتزام بالجرعة الموصوفة.
  • الدوار وبطء رد الفعل، وهو ما يرفع خطر السقوط عند كبار السن وخطر الحوادث أثناء القيادة.
  • التداخل مع أدوية أخرى، خاصة المنومات والمهدئات وبعض مضادات الاكتئاب.

لهذا يحدد الطبيب مدة الاستخدام من البداية، ويخطط لإيقاف الدواء تدريجيًا بدل قطعه فجأة. وتجد أسماء هذه المسكنات واستخداماتها في مقال أنواع المسكنات الأفيونية.

الجرعة الزائدة: الخطر الأول

تحدث الجرعة الزائدة عندما يصل تأثير الأفيون على جذع الدماغ إلى حد يبطئ التنفس حتى يكاد يتوقف، فيقل الأكسجين الواصل إلى الدماغ والقلب. وتصف منظمة الصحة العالمية ثلاث علامات مجتمعة لها: فقدان الوعي، وضيق الحدقة الشديد، وتثبيط التنفس. ويرتفع الخطر في مواقف محددة:

  • العودة للتعاطي بعد انقطاع، بعد الخروج من مستشفى أو سجن أو فترة توقف، لأن التحمل يكون قد انخفض.
  • خلط الأفيون بالمهدئات أو البريجابالين أو الكحول.
  • تعاطي أقراص أو مساحيق مجهولة المصدر قد تحتوي على أفيون أقوى من المتوقع.
  • العبث بالأقراص الممتدة المفعول أو اللصقات بما يطلق الدواء دفعة واحدة.
  • كبر السن وأمراض الرئة وانقطاع النفس أثناء النوم وضعف الكبد أو الكلى.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

لا تنتظر أن يفيق الشخص وحده، فتوقف التنفس قد يحدث أثناء نومه الظاهري.

  • عدم الاستجابة للنداء أو للمس القوي
  • تنفس بطيء جدًا أو متقطع أو صوت شخير غريب
  • ازرقاق الشفتين وأطراف الأصابع
  • حدقة ضيقة جدًا مع جلد بارد
  • تشنجات بعد تناول الترامادول

أضرار الأفيونات على التنفس والنوم

لا يقتصر أثر الأفيونات على التنفس في لحظة الجرعة الزائدة. فالاستخدام المنتظم يرتبط باضطرابات تنفس أثناء النوم، من بينها انقطاع النفس المركزي، حيث يتوقف الدماغ عن إرسال إشارة التنفس لثوانٍ متكررة خلال الليل. يستيقظ الشخص متعبًا مهما نام، ويزداد خطر هذه الاضطرابات مع الجرعات العالية والخلط بالمنومات. كما يضعف منعكس السعال، فتتكرر الالتهابات الرئوية، خاصة إذا حدث قيء أثناء النعاس العميق وتسرب إلى الرئتين.

إنفوجرافيك أضرار الأفيونات على التنفس والجهاز الهضمي والهرمونات والدماغ وأخطر الخلطات — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: أضرار الأفيونات على أجهزة الجسم ومخاطر الجرعة الزائدة

الجهاز الهضمي: أكثر الأضرار شيوعًا

الإمساك هو الضرر الذي لا ينجو منه تقريبًا أي مستخدم منتظم. والسبب أن للأمعاء مستقبلات أفيونية خاصة بها، فتتباطأ حركتها ويجف محتواها. واللافت أن الجسم يتعود على كثير من آثار الأفيونات مع الوقت، كالنعاس والغثيان، لكنه نادرًا ما يتعود على الإمساك، فيبقى مزعجًا طوال فترة الاستخدام. وقد يتطور في الحالات الشديدة إلى انسداد معوي يحتاج تدخلًا طبيًا. ويضاف إلى ذلك الغثيان وفقدان الشهية والانتفاخ، وتسوس الأسنان بسبب جفاف الفم.

وهناك ضرر خفي يتعلق بالتركيبات الدوائية. فبعض المسكنات الأفيونية تُباع مخلوطة بالباراسيتامول، ومن يرفع الجرعة طلبًا للأثر الأفيوني يرفع معها الباراسيتامول دون أن ينتبه، وقد يصل إلى كميات تؤذي الكبد.

الهرمونات والخصوبة والعظام

يؤثر الاستخدام الطويل للأفيونات في المحور الذي يربط الدماغ بالغدد التناسلية. عند الرجال قد ينخفض هرمون التستوستيرون، فتضعف الرغبة والطاقة والكتلة العضلية. وعند النساء قد تضطرب الدورة الشهرية أو تنقطع، وتقل الخصوبة. وعلى المدى البعيد يرتبط نقص الهرمونات بضعف كثافة العظام، ومع النعاس والدوار يرتفع خطر السقوط والكسور، وهو خطر مضاعف عند كبار السن. ويضعف الجهاز المناعي أيضًا، فتتكرر العدوى وتطول مدتها.

الأفيونات والدماغ والصحة النفسية

مع الوقت يعتاد نظام المكافأة على محفز أقوى بكثير من أي متعة طبيعية، فيفقد الطعام والعلاقات والعمل جاذبيتها، ويصبح الشخص فاترًا لا يتحمس لشيء إلا للمادة. وترتفع معدلات الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم، ويزداد اليأس في فترات الانسحاب أو الانتكاس. كما تتأثر الذاكرة والتركيز وسرعة رد الفعل، فيصبح قيادة السيارة أو تشغيل الآلات خطرًا حقيقيًا. ومن أغرب الأضرار أن بعض المرضى يشعرون بألم أشد كلما رفعوا الجرعة، لأن الجهاز العصبي أصبح أكثر حساسية للألم بفعل الأفيون نفسه.

أضرار ينفرد بها بعض أفراد العائلة

إلى جانب الأضرار المشتركة، تحمل بعض المواد مخاطر خاصة بها:

  • الترامادول: يخفض عتبة التشنجات، وقد يسبب متلازمة السيروتونين إذا اجتمع مع بعض مضادات الاكتئاب. وتفاصيله في مقال أضرار الترامادول.
  • الكودايين: يتحول في الكبد إلى مورفين بدرجات تختلف وراثيًا من شخص لآخر، فبعض الناس يحولونه بسرعة كبيرة ويتعرضون لتسمم بجرعات عادية.
  • الميثادون: يبقى في الجسم مدة طويلة، وقد يطيل الفترة الكهربائية للقلب مع الجرعات العالية.
  • الفنتانيل: قوته الكبيرة تجعل الفرق بين الأثر والتسمم صغيرًا جدًا.
  • الهيروين: يرتبط أكثر بالحقن وما ينقله من عدوى، وتجد ذلك في مقال أضرار الهيروين.

أما المورفين، المادة الأم في العائلة، فتجد أثره على الدماغ والقلب في مقال أضرار المورفين.

أخطر ما تُخلط به الأفيونات

المادة المخلوطة ما الذي يحدث؟
البنزوديازيبينات والمنومات تثبيط مضاعف للتنفس ونعاس عميق قد ينتهي بالوفاة
البريجابالين يزيد التثبيط والدوار، وهو خليط منتشر في مصر
الكحول يجمع بين تثبيط التنفس والقيء والاختناق
المنشطات تخفي أثر الأفيون مؤقتًا، ثم يظهر التثبيط بعد زوالها
بعض مضادات الاكتئاب مع الترامادول خطر متلازمة السيروتونين والتشنجات

الأضرار أثناء الحمل وعلى المولود

تعبر الأفيونات المشيمة، ويرتبط استخدامها غير المنظم أثناء الحمل بالولادة المبكرة ونقص وزن المولود. وكثيرًا ما يولد الطفل معتمدًا عليها، فتظهر عليه بعد أيام من الولادة أعراض انسحاب مثل البكاء الحاد والرعشة وصعوبة الرضاعة والنوم، وتحتاج رعاية في وحدة حديثي الولادة. لكن الحل ليس الإيقاف المفاجئ، فهو قد يضر الحمل أيضًا، بل متابعة مبكرة بين طبيب النساء وطبيب الإدمان لاختيار الخطة الأكثر أمانًا للأم والجنين.

الأضرار على الحياة والأسرة والعمل

تبدأ القصة غالبًا بقرص يُخفي ألمًا أو تعبًا، ثم يصبح تدبير القرص التالي جزءًا من اليوم. تُصرف الأموال سرًا، وتتكرر الأعذار عن التأخير والغياب، ويتراجع الأداء في العمل أو الدراسة. ويعيش من في البيت توترًا دائمًا بين الشك والخوف، وقد يتأثر الأطفال بعمق مما يرونه. ويضيف الحصول على الدواء من خارج الصيدليات أو قيادة السيارة تحت تأثيره مخاطر قانونية وحوادث قد تغير حياة الشخص كلها.

ما الذي يتحسن بعد التوقف؟

كثير من أضرار الأفيونات قابل للتراجع. فالإمساك يتحسن خلال أيام إلى أسابيع من التوقف، والهرمونات والرغبة والدورة الشهرية تعود تدريجيًا خلال أشهر، وتخف حساسية الألم الزائدة عند كثيرين بعد انتهاء الانسحاب. ويتحسن النوم والمزاج والتركيز مع الوقت والعلاج النفسي. لكن بعض الأضرار قد تبقى، مثل تلف الدماغ الناتج عن نقص الأكسجين في جرعة زائدة سابقة، أو التهاب الكبد المكتسب من الحقن، وهذا سبب كافٍ لعدم تأجيل العلاج. وتجد خطواته في مقال علاج إدمان الأفيونات، أما فترة ما بعد التوقف مباشرة فيشرحها مقال أعراض انسحاب الأفيونات.

في ريفيرا لايف يبدأ التقييم بفحص ما تركته الأفيونات فعلًا على الجسم: الهرمونات والكبد والقلب والنوم والحالة النفسية، لأن خطة العلاج الجيدة تعالج الأثر لا المادة وحدها.

أضرار الأفيون الخام وما يزيده على غيره

الأفيون يحمل أضرار المورفين كلها، لكنه ينفرد بعوامل ترفع الخطر. أولها أن تركيزه غير معروف ويتغير من قطعة لأخرى، فلا يستطيع المتعاطي تقدير ما دخل جسمه. وثانيها أنه يُتعاطى غالبًا لسنوات طويلة، فتتراكم آثاره على الأمعاء والهرمونات والرئتين.

ومن أبرز ما يرتبط به:

  • إمساك مزمن قد يصل عند المسنين إلى انسداد في الأمعاء.
  • صعوبة التبول واحتباس البول عند المصابين بتضخم البروستاتا.
  • أمراض الصدر عند من يدخنه، بسبب الدخان إضافة إلى بطء التنفس.
  • ارتفاع خطر بعض السرطانات، فقد صنفته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مادة مسرطنة للإنسان.
  • تسمم محتمل بالشوائب أو المواد المغشوشة في الأفيون غير المشروع.

والغش مشكلة قائمة بذاتها: فالأفيون المتداول خارج القنوات الرسمية قد يحمل شوائب لا يعرفها أحد، ولا تتوقعها الأسرة حين يبدو لها الأمر «تقليديًا» وآمنًا. كما أن المسنين أبطأ في التخلص من المورفين، فيتراكم أثره ويشتد النعاس وخطر السقوط.

وكلما تقدم العمر وظهرت أمراض القلب أو الكلى صارت الكمية القديمة نفسها أخطر. لمعرفة المادة وطرق تعاطيها اقرأ مقال الأفيون وكيف يؤثر على الجسم، وللجانب الجنسي من الضرر راجع مقال الأفيون والجنس.

المزيد من دليل الأفيونات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

تثبيط مركز التنفس، لأنه قد يتطور خلال دقائق إلى توقف التنفس في الجرعة الزائدة. ويزداد هذا الخطر مع الخلط بالمهدئات أو الكحول أو بعد فترة انقطاع.

قد يخفض الاستخدام الطويل هرمون التستوستيرون عند الرجال ويضطرب معه الأداء والرغبة، وقد تضطرب الدورة عند النساء. وتتحسن هذه التغيرات غالبًا خلال أشهر بعد التوقف.

لأن الأمعاء تحتوي على مستقبلات أفيونية خاصة بها، والجسم نادرًا ما يتعود على هذا الأثر كما يتعود على النعاس أو الغثيان، فيبقى الإمساك ما دام الاستخدام مستمرًا.

نعم، فالمادتان تزيدان تثبيط الجهاز العصبي والتنفس والدوار معًا، وهذا الخليط من الأسباب المعروفة لحالات التسمم في مصر.

يتحسن أغلبها مثل الإمساك والهرمونات والنوم والمزاج خلال أسابيع إلى أشهر، لكن بعض الأضرار كتلف الدماغ بعد جرعة زائدة سابقة أو التهاب الكبد المكتسب قد تبقى وتحتاج علاجًا خاصًا.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن