
الإجابة باختصار
علاج اضطرابات الشخصية يعتمد أساسًا على العلاج النفسي طويل المدى، لأن المشكلة في أنماط ثابتة من التفكير والمشاعر والعلاقات، لا في نوبة عابرة. أقوى الأدلة متاحة لاضطراب الشخصية الحدية، حيث أثبتت أساليب مثل العلاج الجدلي السلوكي والعلاج القائم على العقلنة فعاليتها. لا يوجد دواء معتمد يعالج اضطراب الشخصية نفسه، لكن الأدوية قد تساعد في أعراض مصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق أو الاندفاعية. والتحسن ممكن وواقعي، خاصة حين تكون الأهداف واضحة ويشارك المريض في الخطة.
- الأساسعلاج نفسي منتظم لشهور أو أكثر
- الدواءللأعراض المصاحبة لا للاضطراب نفسه
- المستشفىللأزمات فقط، لا كعلاج أساسي
كثيرًا ما يصل صاحب اضطراب الشخصية إلى الطبيب بسبب شيء آخر: اكتئاب، أو تعاطٍ، أو أزمة في الزواج أو العمل، أو محاولة لإيذاء النفس. وحين يُذكر التشخيص قد يسمعه هو أو أسرته كأنه حكم نهائي. الحقيقة الطبية مختلفة: اضطرابات الشخصية قابلة للعلاج، والتحسن في كثير منها أفضل مما كان يُعتقد قبل عقود. هذا الدليل يشرح كيف يُعالج هذا النوع من الاضطرابات، وما الذي يمكن توقعه.
لماذا يختلف علاج اضطرابات الشخصية عن غيرها؟
الاكتئاب أو القلق يأتيان غالبًا في صورة نوبات لها بداية ونهاية، أما اضطراب الشخصية فنمط مستمر يبدأ عادة في المراهقة أو بداية الشباب، ويظهر في مواقف كثيرة: طريقة رؤية الشخص لنفسه وللآخرين، وتعامله مع مشاعره، واندفاعه، وعلاقاته. لذلك يحتاج العلاج وقتًا أطول، ويركز على المهارات والعلاقات أكثر من تخفيف عرض واحد.
ومن أكبر تحديات العلاج أن بعض المصابين لا يرون في النمط مشكلة، بل يرون المشكلة في الآخرين، أو يدخلون العلاج في أزمة ثم يتركونه حين تهدأ. لهذا يهتم المعالج في البداية ببناء علاقة علاجية مستقرة واتفاق واضح على الأهداف.
التقييم قبل العلاج
يأخذ التشخيص وقتًا، لأنه يعتمد على نمط ممتد لا على مقابلة واحدة، وقد يستعين الطبيب بمعلومات من الأسرة ومقاييس منظمة. ويبحث التقييم أيضًا عما يصاحب الاضطراب، مثل الاكتئاب وثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة والتعاطي، لأن هذه الحالات تغير ترتيب الخطة. وأحيانًا يكون الأولى علاج الإدمان أو الاكتئاب الحاد قبل العمل على أنماط الشخصية.
أساليب العلاج النفسي
العلاج الجدلي السلوكي
صُمم أصلًا لاضطراب الشخصية الحدية، ويعلّم مهارات في أربعة مجالات: تحمل الضيق دون سلوك مؤذٍ، وتنظيم المشاعر، والتعامل الفعال مع الآخرين، واليقظة الذهنية. ويجمع عادة بين جلسات فردية ومجموعات تدريب على المهارات، وقد قلل في الدراسات من إيذاء النفس والدخول المتكرر إلى المستشفى.
العلاج القائم على العقلنة
يساعد المريض على فهم حالته الذهنية وحالات الآخرين، أي التوقف قبل الاستنتاج السريع عن نوايا الناس، وهو ما يضطرب كثيرًا تحت الضغط العاطفي. وله أدلة جيدة في الشخصية الحدية أيضًا.
العلاج بالمخططات
يعمل على أنماط عميقة تكونت في الطفولة، مثل الشعور بالهجر أو عدم الاستحقاق، وكيف تتكرر في علاقات الحاضر. ويُستخدم في الشخصية الحدية وفي اضطرابات شخصية أخرى، منها التجنبية والاعتمادية.
العلاج المعرفي السلوكي
يفيد خاصة في اضطرابات المجموعة القلقة، مثل الشخصية التجنبية والاعتمادية والوسواسية، حيث يعمل على المعتقدات المتعلقة بالرفض والكفاءة والسيطرة، ومع التعرض التدريجي للمواقف التي يتجنبها المريض.

العلاج بحسب مجموعات اضطرابات الشخصية
- المجموعة الغريبة، مثل الشخصية الانعزالية والفصامية: يركز العلاج على الدعم وبناء الثقة والمهارات الاجتماعية، مع متابعة أي أعراض ذهانية.
- المجموعة الدرامية، مثل الحدية والنرجسية والهستيرية والمعادية للمجتمع: الأدلة الأقوى في الحدية، أما النرجسية والمعادية للمجتمع فالعلاج أصعب ويحتاج أهدافًا محددة وواقعية. وتجد التفاصيل في علاج الشخصية الحدية وعلاج الشخصية النرجسية.
- المجموعة القلقة، مثل التجنبية والاعتمادية والوسواسية: تستجيب غالبًا بشكل جيد للعلاج المعرفي السلوكي والعلاج بالمخططات.
دور الأدوية
لا يوجد دواء معتمد لعلاج اضطراب الشخصية نفسه. لكن الطبيب قد يصف أدوية لأعراض محددة تعيق العلاج أو تزيد الخطر، مثل الاكتئاب الشديد، أو القلق، أو الاندفاعية والغضب، أو أفكار شبه ذهانية تحت الضغط. وتُراجع هذه الأدوية دوريًا، ويُتجنب تكديس أدوية كثيرة، كما يحذر الأطباء من المهدئات المسببة للاعتماد لدى من لديهم اندفاعية أو تاريخ تعاطٍ.
متى يحتاج المريض إلى المستشفى؟
الإقامة في المستشفى ليست علاجًا أساسيًا لاضطرابات الشخصية، وقد تأتي بنتيجة عكسية إذا طالت دون هدف. مكانها في الأزمات: محاولة انتحار، أو خطر جسيم على النفس أو الآخرين، أو حالة ذهانية مؤقتة، أو اجتماع الاضطراب مع إدمان يحتاج سحب سموم. ويكون الهدف حينها تجاوز الأزمة بأمان ثم العودة إلى العلاج الخارجي أو النهاري بخطة واضحة.
كم يستغرق العلاج؟ وما الأهداف الواقعية؟
تمتد البرامج المنظمة عادة لشهور، وقد تصل إلى سنة أو أكثر. والهدف ليس تغيير الشخصية بالكامل، بل تقليل السلوكيات المؤذية، وتحسين التحكم في المشاعر، وجعل العلاقات والعمل أكثر استقرارًا. ويتحسن كثير من مرضى الشخصية الحدية مع الوقت والعلاج إلى درجة لا تنطبق عليهم معها معايير التشخيص بعد سنوات.
دور الأسرة
- تعلموا عن الاضطراب، فالفهم يقلل الصدامات.
- ضعوا حدودًا واضحة وثابتة دون تهديد أو إهانة.
- لا تتعاملوا مع كل أزمة كأنها تلاعب، ولا تتجاهلوا أي حديث عن إيذاء النفس.
- شاركوا في جلسات الأسرة إذا عرضها الفريق المعالج.
- اطلبوا الدعم لأنفسكم، فالعيش مع اضطراب شخصية غير معالج مرهق.
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
في ريفيرا لايف يبدأ علاج اضطرابات الشخصية بتقييم متأنٍ يحدد النمط وما يصاحبه من اكتئاب أو تعاطٍ أو أزمات، ثم تُبنى خطة علاج نفسي فردي وجماعي، مع أدوية للأعراض المصاحبة عند الحاجة، وجلسات للأسرة. وتُستخدم الإقامة للأزمات أو عند اجتماع الاضطراب مع الإدمان، ثم يستمر العلاج نهاريًا أو في العيادة. ويمكنك البدء بقراءة دليل اضطرابات الشخصية.
المزيد من دليل اضطرابات الشخصية
- اضطرابات الشخصية: الدليل الشامل
- علاج الشخصية الحدية
- علاج الشخصية النرجسية
- اضطرابات الشخصية والاكتئاب
أسئلة يطرحها الكثيرون
نعم، ويتحسن كثير من المصابين مع العلاج النفسي المنتظم، وأقوى الأدلة متاحة لاضطراب الشخصية الحدية.
لا يوجد دواء معتمد يعالج الاضطراب نفسه، لكن الأدوية قد تساعد في أعراض مصاحبة مثل الاكتئاب والقلق والاندفاعية.
تمتد البرامج المنظمة عادة لشهور وقد تصل إلى سنة أو أكثر، والهدف تحسين المشاعر والسلوك والعلاقات.