تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› أسباب الإدمان› الشخصية الإدمانية: هل هي حقيقة أم أسطورة وما سمات الخطر؟

الشخصية الإدمانية: هل هي حقيقة أم أسطورة وما سمات الخطر؟

الشخصية الإدمانية: هل توجد فعلًا؟ نفرق بين الأسطورة والسمات التي ترفع خطر الإدمان كالاندفاع وصعوبة تحمل المشاعر، وما يحمي حتى من لديه استعداد.

الشخصية الإدمانية بين الأسطورة وعوامل الخطر الحقيقية — ريفيرا لايف

تنتشر فكرة الشخصية الإدمانية بين الناس، لكن لا يوجد نمط واحد للشخصية يمكن أن نقول لصاحبه: ستدمن حتمًا. والبحث العلمي لا يجد نمطًا يفسر الإدمان وحده. الموجود هو سمات وظروف ترفع الاحتمال عند بعض الناس: الاندفاع، والبحث عن الإثارة، وصعوبة تحمل المشاعر المؤلمة، مع عوامل وراثية وبيئية. يشرح هذا المقال الفرق بين الأسطورة والخطر الحقيقي، وكيف تعرف نفسك دون أن تظلمها.

من أين جاءت فكرة الشخصية الإدمانية؟

جاءت من ملاحظة بسيطة: كثير من المدمنين يتشابهون في بعض الصفات، كالتهور والكذب والتقلب والأنانية الظاهرة. فاستنتج الناس أن هذه الصفات سبب الإدمان. لكن جزءًا كبيرًا مما نراه نتيجة للإدمان لا سبب له، فالمادة تغيّر السلوك، والبحث عنها يدفع إلى الكذب والتهرب. فإن قارنّا الشخص قبل الإدمان وبعده فسنجده غالبًا مختلفًا.

كما أن من يحكم على الآخرين من الخارج يرى المدمنين الذين وصلوا إلى مرحلة متقدمة فقط، ولا يرى كثيرين من أصحاب السمات نفسها لم يدمنوا قط.

ما الذي يقوله البحث بدل ذلك؟

تشير الدراسات إلى أن الإدمان ينشأ من تفاعل عوامل متعددة، لا من سمة واحدة: استعداد وراثي يُقدّر أنه يفسر نحو نصف القابلية تقريبًا، وعوامل بيئية كالتعرض المبكر للمادة والأسرة والأصدقاء، وخبرات الطفولة المؤلمة، والصحة النفسية. وقد تظهر سمات شخصية معينة بين عوامل الخطر، لكنها تزيد الاحتمال ولا تقرر المصير. وللتوسع في الأسباب العامة اقرأ إدمان المخدرات.

إنفوجرافيك الشخصية الإدمانية: الأسطورة مقابل السمات وعوامل الخطر والحماية — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: الشخصية الإدمانية بين الأسطورة والسمات التي ترفع الخطر وعوامل الحماية

سمات ترتبط بخطر أعلى

السمة كيف ترفع الخطر ما يفيد
الاندفاع يجعل القرار فوريًا قبل التفكير في العواقب تدريب على التوقف والتأجيل، وعلاج فرط الحركة إن وُجد
البحث عن الإثارة يجذب إلى التجربة والمجازفة بدائل آمنة مثل الرياضة العنيفة والتحديات
صعوبة تحمل المشاعر تجعل المادة وسيلة هروب من القلق والحزن مهارات تنظيم الانفعال والعلاج النفسي
الحساسية الزائدة للرفض تدفع إلى التعاطي لقبول المجموعة أو تهدئة الألم بناء علاقات داعمة وتدريب على الحزم
ضعف الاستجابة للعقاب لا يتعلم من الخسارة بسهولة أهداف واضحة ومتابعة ومكافآت قريبة

وجود سمة منها لا يعني أن صاحبها سيدمن، بل يعني أنه يحتاج حذرًا ووعيًا أكثر من غيره.

الطفولة والصدمة والبيئة

الطفل الذي ينشأ في بيت يتعرض فيه للعنف أو الإهمال أو الفقد المبكر يتعلم أن المشاعر خطر، وأن الهروب منها وسيلة نجاة. هذا لا يعني أن كل من مرّ بصدمة سيدمن، لكنه يرفع الاحتمال، خصوصًا إذا لم يجد من يساعده على فهم ما حدث. وفي المقابل، يتعلم أطفال آخرون في بيوت دافئة مهارات تحميهم حتى مع وجود الاستعداد الوراثي. لذلك لا يمكن فصل «الشخصية» عن القصة التي صنعتها.

الاضطرابات النفسية وعلاقتها بالشخصية

بعض الاضطرابات النفسية ترتبط بزيادة الإدمان، ويصعب أحيانًا فصلها عن «سمات الشخصية». فرط الحركة وتشتت الانتباه يرفع الاندفاع، ويفصله مقال فرط الحركة والإدمان. والاكتئاب والقلق يدفعان إلى التداوي الذاتي، كما في الاكتئاب والإدمان. وبعض اضطرابات الشخصية مثل الشخصية المعادية للمجتمع والحدية تتكرر مع الإدمان بنسبة أعلى من المعتاد. وعندما يجتمع الاثنان يحتاج المريض علاجًا متكاملًا كما في برنامج التشخيص المزدوج.

تشخيص اضطراب الشخصية يقوم به طبيب نفسي بعد تقييم مطوّل، ولا يصح أن نطلقه على أنفسنا أو على غيرنا بالظن.

شخصان بالسمات نفسها ومصيران مختلفان

تخيل أخوين متحمسين يحبان المخاطرة. أحدهما لعب كرة وتسلق الجبال وأكمل دراسته، والآخر وقع في صحبة تجرّبت معه الحشيش مبكرًا، وكان يعاني قلقًا لا يعرفه أحد. أحدهما وجد منفذًا آمنًا لسماته، والآخر وجد مادة. السمة واحدة، والفارق في البيئة والصحة النفسية والفرص. وهذا يبرهن أن «الشخصية» ليست قدرًا.

لماذا تضر هذه الفكرة؟

  • أمان زائف: يقول شخص هادئ «أنا لست من هذا النوع»، فيتعاطى دون حذر ويفاجأ بالاعتماد.
  • قدرية مدمرة: يقول آخر «أنا إدماني بطبعي»، فيستسلم ولا يحاول.
  • وصم الأبناء: يحكم الأهل على ابنهم المتحمس أو الحساس بأنه «سيضيع»، فيزيدون ضغطه.
  • إغفال الأسباب القابلة للعلاج: مثل القلق غير المعالج أو الصدمة أو فرط الحركة.

ومن المفيد للأهل أن يفرقوا بين الطبع والخطر. الطفل الفضولي أو الجريء ليس مشروع مدمن، وقمع طبعه بالتخويف قد يدفعه إلى الإخفاء. الأجدى أن توجّه طاقته إلى نشاط يناسبه، وأن يعرف مبكرًا أن الاستخدام الذي يبدو بسيطًا عند الأصدقاء قد يكون له ثمن عنده تحديدًا بسبب تاريخ العائلة. هذه المعلومة تُقال بهدوء وبلا تهديد، وفي سياق الثقة لا العقاب.

وفي المقابل، إن كان في الأسرة تاريخ مع الإدمان فمن الحكمة أن يعرف الأبناء ذلك حين يكبرون، لأن الاستعداد الوراثي معلومة وقائية مثل تاريخ السكري تمامًا.

ما الذي يحمي حتى من لديه سمات الخطر؟

  • علاقة دافئة مع الأهل وإشراف معقول دون قسوة.
  • أصدقاء لا يعتبرون التعاطي أمرًا عاديًا.
  • تأخير أول تجربة قدر الإمكان، فالتعرض في سن مبكرة يرفع الخطر.
  • علاج القلق والاكتئاب وفرط الحركة بدل تركها.
  • مهارات للتعامل مع الضغط، وجدول نوم وحركة منتظم.
  • الابتعاد عن أماكن الاستخدام المتاحة والأدوية الزائدة في البيت.

للأهل خاصة، نشرح خطوات عملية في الوقاية من المخدرات وإدمان المراهقين.

هل تكشف اختبارات الشخصية خطر الإدمان؟

تنتشر على الإنترنت اختبارات تزعم أنها تحدد «نسبة شخصيتك الإدمانية». لا تعتمد عليها: لا يوجد اختبار معتمد يتنبأ بالإدمان لدى فرد بعينه. الأدوات التي يستخدمها الأطباء تقيس الاستخدام الحالي وأثره، أو سمات مثل الاندفاع في سياق تقييم سريري شامل. وإن أقلقتك نتيجة اختبار على الإنترنت فاعتبرها دعوة للحديث مع مختص، لا حكمًا.

الخلاصة التي يتفق عليها المختصون أن الخطر طيف متدرج لا خانة نصنف الناس فيها. من يجمع عدة عوامل معًا، كالاستعداد الوراثي والبدء المبكر والقلق غير المعالج وصحبة تتعاطى، يرتفع خطره كثيرًا، ومن لا يملك إلا عاملًا واحدًا قد يمر بسلام. ولذلك تركز الوقاية على تقليل ما يمكن تقليله من العوامل، لا على البحث عن «النوع» الخطر من الناس.

أسئلة تطرحها على نفسك

ليس الهدف أن تحكم عليك بل أن تعرف أين تحتاج انتباهًا. اسأل نفسك بصدق: هل أستخدم شيئًا ما كلما اشتد توتري؟ هل يقلقني أنني لا أستطيع التوقف عند حد معين؟ هل في عائلتي من عانى من الإدمان؟ هل بدأت مبكرًا؟ إن كانت أغلب إجاباتك نعم، فهذا سبب للحذر وطلب استشارة، لا لليأس.

هل تتغير هذه السمات مع العلاج؟

نعم، كثير منها يتحسن. الاندفاع يمكن تدريبه، وتنظيم الانفعالات مهارة تُكتسب بالعلاج السلوكي، والبحث عن الإثارة يمكن توجيهه نحو ما يفيد. وقد يتعلم شخص كان يعد نفسه «ضعيفًا» أنه يملك أدوات لم يعرفها. المهم ألا يُترك وحده في ذلك.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

يقيّم استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان في ريفيرا لايف الشخص كله: السمات والاضطرابات النفسية المصاحبة والتاريخ العائلي والظروف الحالية، ثم يضعون خطة تعالج السبب لا العَرَض فقط. السرية كاملة والاستشارة الأولى مجانية: +201507999722، الشيخ زايد، الجيزة.

اقرأ أيضًا

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

لا يوجد نمط شخصية واحد يفسر الإدمان، لكن سمات كالاندفاع وصعوبة تحمل المشاعر مع عوامل وراثية وبيئية قد ترفع الاحتمال.

الاندفاع والبحث الشديد عن الإثارة وصعوبة تنظيم المشاعر والحساسية للرفض، وتزداد الخطورة مع القلق والاكتئاب وفرط الحركة.

لا، فالسمات تزيد الاحتمال فقط، وتحميه عوامل مثل الأسرة الداعمة والأصدقاء الأصحاء وعلاج الاضطرابات النفسية.

تتكرر بعض اضطرابات الشخصية مع الإدمان بنسبة أعلى من المعتاد، لكنها ليست سببًا وحيدًا، ويحتاج الأمر تقييمًا نفسيًا متخصصًا.

يمكن تحسين الكثير منها بالعلاج السلوكي وتدريب مهارات تنظيم الانفعال والتحكم في الاندفاع.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن