
الفرق بين أبتريل وأموتريل أصغر بكثير مما يظنه كثيرون: الاثنان اسمان تجاريان في السوق المصري لمادة واحدة هي الكلونازيبام، وهي المادة نفسها الموجودة في ريفوتريل. ما يختلف بينهما هو الشركة المصنعة، والمكونات غير الفعالة كالمواد المالئة والألوان، وشكل القرص والعبوة والسعر ومدى التوفر. أما الأثر المهدئ والاستخدامات وخطر الاعتماد والانسحاب فواحد. في هذا المقال نوضح ما يجمعهما وما يفرقهما، ونصحح شائعة أن أحدهما «أقوى»، ونشرح لماذا لا يتم التبديل بينهما إلا بعلم الطبيب.
ما هو أبتريل وما هو أموتريل؟
بحسب أدلة الأدوية المتداولة في مصر، أموتريل (Amotril) أقراص كلونازيبام تنتجها شركة آمون للأدوية، وأبتريل (Apetryl)، ويُكتب أحيانًا «ابيترل»، أقراص كلونازيبام تنتجها شركة ملتي أبيكس فارما. والدواء الأصلي الذي طُرحت به المادة أول مرة هو ريفوتريل. وقد تظهر في السوق أسماء أخرى للمادة نفسها مع الوقت، ويتغير توفر كل منها من فترة لأخرى.
الكلونازيبام من عائلة البنزوديازيبينات، ويخضع في مصر لرقابة الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، فلا يُصرف أي من هذه الأسماء إلا بوصفة طبية.
المادة الفعالة واحدة: الكلونازيبام
الكلونازيبام يقوي عمل ناقل «جابا» المثبط في الدماغ، فيهدئ النشاط العصبي الزائد. ويُستخدم طبيًا في بعض أنواع الصرع، وفي اضطراب الهلع، وفي حالات عصبية أخرى يحددها الطبيب. ولأنه طويل المفعول، فهو يتراكم مع الاستخدام اليومي، ويبقى في الجسم فترة بعد التوقف.
هذه الصفات كلها تتعلق بالمادة الفعالة، لا بالاسم المكتوب على العلبة. لذلك فكل ما يقال عن ريفوتريل من حيث الأثر والمخاطر ينطبق على أبتريل وأموتريل بالقدر نفسه.
ما الفرق الحقيقي بينهما؟
| وجه المقارنة | أبتريل | أموتريل |
|---|---|---|
| المادة الفعالة | كلونازيبام | كلونازيبام |
| الشركة المصنعة | ملتي أبيكس فارما | آمون للأدوية |
| المكونات غير الفعالة | تختلف بحسب تركيبة الشركة | تختلف بحسب تركيبة الشركة |
| شكل القرص ولونه والعبوة | خاص بالشركة | خاص بالشركة |
| السعر والتوفر | يتغير بحسب السوق | يتغير بحسب السوق |
| خطر الاعتماد والانسحاب | نفسه | نفسه |
| الحاجة إلى وصفة طبية | نعم | نعم |

ما دور المكونات غير الفعالة؟
كل قرص يحتوي، إلى جانب المادة الفعالة، على مواد تساعد على تشكيله وحفظه وذوبانه في المعدة، مثل اللاكتوز والنشا والمواد الملونة والمواد الرابطة. هذه المكونات تختلف من شركة لأخرى، ولا تغير الأثر الدوائي في الأحوال العادية. لكنها تهم في حالات محددة: من لديه حساسية من مادة ملونة معينة، أو عدم تحمل لللاكتوز بدرجة شديدة، أو من يتبع نظامًا غذائيًا خاصًا. في هذه الحالات يراجع الطبيب أو الصيدلي النشرة الداخلية لكل منتج قبل التبديل.
والأدوية التي تحمل المادة نفسها تخضع لمتطلبات تثبت أنها تعطي في الجسم مستويات متقاربة من المادة الفعالة، وهذا ما يجعل التبديل ممكنًا من حيث المبدأ.
هل أحدهما أقوى من الآخر؟
هذه من أكثر الأسئلة تكرارًا، والإجابة: لا يوجد أساس لاعتبار أحدهما أقوى من الآخر حين تكون كمية المادة الفعالة في القرص واحدة. ما يشعر به بعض الناس من فرق يأتي غالبًا من أحد ثلاثة أسباب:
- اختلاف تركيز القرص: كل اسم قد يتوفر بأكثر من تركيز، وأخذ تركيز مختلف عن المعتاد دون انتباه يغير الأثر فعلًا.
- التوقع: من يعتقد أن الاسم الجديد أضعف يلاحظ قلقه أكثر، ومن يعتقد أنه أقوى يشعر بالنعاس أكثر.
- التحمل: من يستخدم الكلونازيبام فترة طويلة قد يشعر أن أثره يضعف، فيلقي اللوم على الاسم التجاري بينما السبب هو تكيف الدماغ.
والسعي وراء الاسم «الأقوى» علامة تستحق الانتباه، لأنها قد تعني أن الشخص يبحث عن الأثر لا عن العلاج.
خطر الاعتماد واحد مهما تغير الاسم
الاعتماد على الكلونازيبام لا يرتبط بالشركة المصنعة. الاستخدام اليومي لفترة طويلة قد يسبب تحملًا ثم اعتمادًا جسديًا، حتى مع الالتزام بالوصفة. والإدمان يظهر حين يُؤخذ الدواء لغير ما وُصف له، أو تزداد كميته دون علم الطبيب، أو يُجمع من أكثر من صيدلية تحت أسماء مختلفة. وتغيير الأسماء بين أبتريل وأموتريل وريفوتريل قد يكون أحيانًا طريقة لإخفاء الكمية الحقيقية عن الطبيب أو الأسرة.
وكيف يتكون هذا الاعتماد وما علاماته وأضراره مشروح في مقال إدمان ريفوتريل، وهو ينطبق على الأسماء الثلاثة.
لماذا لا يتم التبديل بين الأسماء إلا مع الطبيب؟
قد يبدو تغيير الاسم التجاري أمرًا بسيطًا عند نقص أحدهما في الصيدليات، لكن هناك أسبابًا تجعل استشارة الطبيب ضرورية:
- التأكد من التركيز: حتى لا تتغير الكمية الفعلية دون قصد بسبب اختلاف تركيز القرص أو شكله.
- مريض الصرع: يفضل بعض أطباء الأعصاب ثبات المنتج لدى مرضى الصرع ومراقبة أي تغيير، لأن عودة النوبات لها عواقب كبيرة.
- منع الازدواج: من يأخذ أبتريل من صيدلية وأموتريل من أخرى قد يأخذ المادة نفسها مرتين دون أن ينتبه.
- الحساسية: لمراجعة المكونات غير الفعالة إذا كان لدى المريض حساسية معروفة.
- توثيق الخطة: ليعرف الطبيب بدقة ما يتناوله المريض، خاصة إذا كانت هناك خطة تقليل.
والقاعدة الأهم: لا تغيير في الكمية ولا توقف عن الدواء، أيًا كان اسمه، إلا بخطة يضعها الطبيب المعالج.
ماذا تفعل إذا لم تجد الاسم المعتاد في الصيدلية؟
نقص صنف معين من الكلونازيبام في الصيدليات يحدث من وقت لآخر، وهو موقف يربك المرضى، خاصة من يعاني من الصرع أو الهلع. الخطوات الآمنة بسيطة:
- لا تنتظر حتى ينفد الدواء تمامًا، بل ابدأ البحث أو التواصل مع الطبيب قبل ذلك بأيام.
- اطلب من الصيدلي أن يوضح لك الاسم البديل وتركيز القرص كتابة، وقارنه بما كنت تأخذه.
- أبلغ طبيبك بالتبديل ليؤكده ويكتبه في الوصفة، وليتابع أي تغير في الأعراض.
- لا تلجأ إلى مصادر غير رسمية أو أقراص بلا علبة، فقد تكون مغشوشة أو بتركيز مجهول.
- لا توقف الدواء فجأة لأنك لم تجده، فالتوقف المفاجئ أخطر من التأخر في الحصول على البديل بعلم الطبيب.
الانسحاب لا يختلف بين أبتريل وأموتريل
التوقف المفاجئ بعد استخدام منتظم لأي منهما قد يسبب قلقًا ارتداديًا وأرقًا ورعشة، وقد تصل الحالة إلى تشنجات، خاصة لدى مريض الصرع. ولأن الكلونازيبام طويل المفعول، فالأعراض تتأخر عادة أيامًا بعد التوقف، فيخطئ البعض ظنًا أنهم تجاوزوا المرحلة. توقيت هذه الأعراض ومراحلها مشروحة في مقال أعراض انسحاب ريفوتريل.
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
بعد التوقف المفاجئ عن أبتريل أو أموتريل أو ريفوتريل، أو عند خلط أي منها بالكحول أو الترامادول أو البريجابالين.
- تشنج أو نوبة صرع طويلة أو متلاحقة
- نعاس عميق لا يستيقظ منه الشخص
- تنفس بطيء جدًا أو متقطع
- ارتباك شديد أو هلاوس
متى يحتاج الأمر علاجًا؟
إذا كان الشخص يتنقل بين أبتريل وأموتريل وريفوتريل بحثًا عن أثر أقوى، أو يأخذ أكثر مما كتبه الطبيب، أو لا يستطيع التوقف، فالمشكلة لم تعد في اختيار الاسم بل في الاعتماد نفسه. العلاج يبدأ بتقييم، ثم سحب تدريجي بطيء، ثم علاج الهلع أو القلق أو ضبط الصرع بطرق آمنة، كما يشرح مقال علاج إدمان ريفوتريل.
في ريفيرا لايف يقيّم استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان حالات الاعتماد على الكلونازيبام بأسمائه المختلفة في سرية تامة، وننسق مع طبيب الأعصاب عند الحاجة. الاستشارة الأولى مجانية على +201507999722.
المزيد من دليل البنزوديازيبينات
- البنزوديازيبينات: الدليل الشامل
- إدمان ريفوتريل (كلونازيبام)
- أعراض انسحاب ريفوتريل
- علاج إدمان ريفوتريل
أسئلة يطرحها الكثيرون
المادة الفعالة فيها واحدة هي الكلونازيبام، والاختلاف في الشركة المصنعة والمكونات غير الفعالة وشكل القرص والسعر.
لا يوجد أساس لذلك حين يكون تركيز المادة الفعالة في القرص واحدًا، والفرق الذي يشعر به البعض يأتي غالبًا من اختلاف التركيز أو التوقع أو التحمل.
لا، فهذا يعني أخذ المادة نفسها مرتين، وقد يزيد خطر النعاس الشديد وبطء التنفس.
نعم، لأن المادة واحدة، فخطر التحمل والاعتماد والانسحاب لا يختلف باختلاف الاسم التجاري.
تواصل مع طبيبك ليؤكد البديل وتركيزه ويكتبه في الوصفة، ولا توقف الدواء فجأة بسبب نقصه.