
دواء لاموتريجين (Lamotrigine)، ومن أشهر أسمائه التجارية لاميكتال (Lamictal)، يُصنف مضادًا للصرع لكنه صار من أهم أدوية الوقاية في الاضطراب ثنائي القطب، خاصة من نوبات الاكتئاب. ميزته أنه لا يسبب نعاسًا ثقيلًا ولا زيادة وزن تُذكر عند أغلب المرضى. وثمنه أنه يُبدأ بخطوات بطيئة جدًا يحددها الطبيب، لأن البدء السريع قد يسبب طفحًا جلديًا نادرًا لكنه خطير. نشرح هنا استخداماته وتحذير الطفح وتداخلاته، دون ذكر جرعات، فالبدء والتدرج والإيقاف يكونون بإشراف الطبيب فقط.
ما هو دواء لاموتريجين؟
يهدئ لاموتريجين الخلايا العصبية شديدة النشاط عن طريق تقليل إطلاق الغلوتامات، وهو ناقل عصبي محفز. ولهذا نفع في الصرع، ويبدو أنه يخفف التذبذب الشديد في المزاج عند بعض المرضى. يُصرف في أقراص عادية، وأقراص تذوب في الفم، وأقراص ممتدة المفعول في بعض الأسواق. ولا يُعدّ من المهدئات ولا من الأدوية المسببة للاعتماد. أما اسمه التجاري ومتوفره في مصر فاسأل عنه الصيدلي، فالأسماء تتعدد بين الأصلي والبدائل.
استخدامات لاموتريجين
- الصرع: بعض أنواع النوبات الجزئية والعامة، للكبار والأطفال بحسب تقدير الطبيب.
- الاضطراب ثنائي القطب: للوقاية من عودة النوبات، وبصفة خاصة نوبات الاكتئاب.
- اكتئاب ثنائي القطب: يستخدمه الأطباء في بعض الخطط رغم أن تأثيره في الهوس الحاد ضعيف.
- استخدامات أخرى: قد يصفه الطبيب أحيانًا لألم الأعصاب أو لاضطرابات أخرى، وهذا بحسب تقييمه الفردي.

دوره في الاضطراب ثنائي القطب
في هذا الاضطراب يتأرجح المزاج بين نوبات ارتفاع ونوبات هبوط. ما يميز لاموتريجين أنه يميل إلى الوقاية من الجانب الهابط، أي الاكتئاب، أكثر من الجانب المرتفع. لذلك لا يُستخدم وحده لعلاج هوس حاد؛ فهذا ما تفعله أدوية أخرى كالليثيوم ومضادات الذهان.
أما بعد استقرار الحالة فيدخل لاموتريجين في خطة الصيانة طويلة المدى عند من تتكرر عليه نوبات الاكتئاب. ويفضله بعض الأطباء لأنه خفيف نسبيًا على الوزن والجنس والتركيز. والخطة الكاملة تشمل العلاج النفسي وتنظيم النوم ومعرفة المحفزات، كما نوضح في مقال علاج اضطراب ثنائي القطب. وإذا كنت تعيش مع مريض فاقرأ كيفية التعامل مع مريض ثنائي القطب.
لماذا يبدأ ببطء شديد؟
هذه أهم قاعدة في هذا الدواء. يبدأ الطبيب بكمية صغيرة جدًا ويزيدها على مراحل أسبوعية، وهذا التدرج ليس تفصيلًا ثانويًا بل هو الوقاية الأساسية من الطفح الجلدي الخطير. المريض الذي يتعجل ويتخطى المراحل، أو يبدأ بكمية أكبر من المقررة، يعرّض نفسه للخطر. ولهذا لا يمكن اختصار الطريق مهما كانت حالتك المزاجية سيئة ومهما كنت متلهفًا للتحسن؛ فالأثر الكامل يحتاج أسابيع، وهذا من طبيعته. ولا تتناول قرصًا من علبة قريب أو صديق، ولا تغيّر ترتيب الأقراص في الشريط الذي أعده الصيدلي.
الطفح الجلدي: العلامة التي لا تُهمل
معظم أنواع الطفح مع لاموتريجين بسيطة وتختفي، لكن نسبة قليلة جدًا تتطور إلى متلازمة ستيفنز-جونسون أو انحلال البشرة السمي، وهما تفاعلان جلديان مهددان للحياة. أغلب هذه الحالات يظهر في الأسابيع الثمانية الأولى، وقد يرتفع الخطر عند البدء بكمية كبيرة، أو زيادة الكمية بسرعة، أو الجمع مع فالبروات. لذلك تُعامل أي طفحة جديدة في هذه الفترة بجدية إلى أن يقرر الطبيب غير ذلك. الأمور التي تستدعي الاتصال بالطبيب فورًا:
- طفح جديد على أي مكان في الجسم، خاصة إذا انتشر أو آلم.
- حمى أو تضخم في الغدد أو إرهاق غير معتاد مع الطفح.
- تقرحات في الفم أو العينين أو الأعضاء التناسلية.
- تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان.
- فقاعات أو تقشر في الجلد.
ولا تحاول أن تفرق بنفسك بين الطفح البسيط والخطير، فهذا عمل الطبيب. وأي مريض أصيب بطفح خطير مع لاموتريجين لا يعيد المحاولة به غالبًا.
إذا نسيت الدواء أو توقفت عنه
إذا توقف المريض عن لاموتريجين عدة أيام متتالية، فلا يعود إلى الكمية السابقة من تلقاء نفسه. فقد يحتاج الطبيب إلى إعادة البدء من جديد بالتدرج البطيء، لأن الجسم فقد التحمل الذي بناه، ولأن القفز إلى الكمية السابقة هو نفس الخطأ الذي يرفع خطر الطفح. فإن نسيت قرصًا أو قرصين فاسأل الطبيب أو الصيدلي عن الموقف الصحيح. ويُنصح بتنظيم الأدوية في علبة أسبوعية أو بتنبيه على الهاتف.
الآثار الجانبية الأخرى
- الصداع والدوخة.
- ازدواج الرؤية أو زغللة، خاصة عند اجتماعه مع أدوية أخرى للصرع.
- الغثيان والألم في المعدة.
- الأرق أو اضطراب النوم عند بعض الناس.
- ضعف التوازن أو الرعشة الخفيفة أحيانًا.
- نادرًا جدًا: التهاب سحايا غير معدٍ، أو اضطراب في الدم، أو فرط نشاط مناعي.
ومن الجيد أن لاموتريجين لا يحتاج عادة إلى فحوص دم دورية روتينية كما يحتاج دواء مثل كاربامازيبين، لكن الطبيب قد يطلب فحصًا إذا ظهرت أعراض.
التداخلات الدوائية
- فالبروات: يرفع مستوى لاموتريجين في الدم، فيحتاج الطبيب إلى خطة بطيئة جدًا وبكمية أقل عند الجمع بينهما.
- حبوب منع الحمل المحتوية على الإستروجين: قد تخفض مستواه، وعند التوقف عنها يرتفع، فيعدّل الطبيب الخطة. أخبره إذا بدأت حبوبًا أو أوقفتها.
- كاربامازيبين وفينيتوين وريفامبيسين: تقلل مستواه فتضعف فائدته.
- الكحول: يزيد الدوخة والنعاس ويفاقم تقلب المزاج.
واذكر لكل طبيب وصيدلي أنك تتناول لاموتريجين، حتى حين يصف لك مضادًا حيويًا أو هرمونات.
ماذا تتوقع في الأسابيع الأولى؟
امرأة في الثلاثين، تعاني من نوبات اكتئاب متكررة بين فترات من النشاط الزائد، بدأ لها الطبيب لاموتريجين. في الأسابيع الأولى لا تشعر بشيء تقريبًا، وتسأل عن سبب البطء. هذا طبيعي: الدواء لا يرفع المزاج في أيام، بل يقلل احتمال هبوطه لاحقًا.
المطلوب منها في هذه المرحلة أن تتابع جلد جسمها كل يوم، وأن تحتفظ بجدول تتبع المزاج والنوم، وألا تضيف أدوية أو مكملات جديدة قبل أن تخبر الطبيب. وبعد بضعة أشهر يقارن الطبيب عدد النوبات وشدتها بما كان قبل الدواء، ويقرر الاستمرار. وتفيد المتابعة المنتظمة مع الأسرة أيضًا، فهم أول من يلاحظ ارتفاع المزاج المبكر.
متى تراجع الطبيب دون تأجيل؟
- عند ظهور طفح، حتى لو بدا بسيطًا، خلال الأسابيع الأولى.
- عند بدء حبوب منع الحمل أو إيقافها.
- عند نسيان الدواء عدة أيام.
- عند ارتفاع المزاج أو قلة النوم فجأة، فقد تكون بداية هوس.
- عند تفاقم الاكتئاب أو ظهور أفكار مؤذية.
الحمل والرضاعة
تفضله بعض الإرشادات عند الحاجة إلى مثبت مزاج لامرأة في سن الإنجاب، لأنه يُعد أقل خطرًا على الجنين من بعض مثبتات المزاج الأخرى، وإن كان الأمر لا يخلو من الموازنة. من المعروف أن مستواه في الدم قد ينخفض مع تقدم الحمل ثم يرتفع بعد الولادة، فيتابع الطبيب الحالة. لا توقف الدواء عندما تكتشفين الحمل، فالانتكاسة قد تكون أخطر؛ بل اتصلي بطبيبك فورًا ليرتب الخطة.
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
أثناء استخدام لاموتريجين:
- طفح جلدي مع حمى أو تقرحات في الفم أو العين
- فقاعات أو تقشر في الجلد
- تورم الوجه أو الشفتين أو صعوبة البلع
- تشنجات أو فقدان وعي
- خفقان شديد أو إغماء
- أفكار لإيذاء النفس أو إنهاء الحياة، وخط الصحة النفسية 16328
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
اضطراب ثنائي القطب مرض يحتاج متابعة طويلة، لا وصفة واحدة. في ريفيرا لايف يقيّم استشاريو الطب النفسي حالتك، ويضعون خطة دوائية ونفسية، ويتابعونك ويتابعون أسرتك ضمن برنامج الأسرة والرعاية اللاحقة، بسرية كاملة. استشارتك الأولى مجانية على +201507999722.
المزيد من دليل اضطراب ثنائي القطب
أسئلة يطرحها الكثيرون
لأن البدء السريع يرفع خطر طفح جلدي نادر لكنه خطير. التدرج البطيء الذي يضعه الطبيب هو الوقاية الأساسية.
تأثيره في الهوس الحاد ضعيف، ويفيد أكثر في الوقاية من نوبات الاكتئاب في ثنائي القطب. الهوس يعالج غالبًا بأدوية أخرى.
اتصل بالطبيب فورًا، وإذا صاحبه حمى أو تقرحات في الفم أو العين أو فقاعات فاذهب إلى الطوارئ. لا تحاول التفريق بنفسك.
حبوب الإستروجين قد تخفض مستواه في الدم، فيحتاج الطبيب إلى ضبط الخطة عند بدء الحبوب أو إيقافها.
عند أغلب المرضى لا يسبب زيادة وزن ملحوظة ولا نعاسًا ثقيلًا، ولهذا يفضله بعض الأطباء، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.