تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› الأمراض النفسية› اضطراب ما بعد الصدمة› اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان: العلاج الذاتي وطريق التعافي المتزامن

اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان: العلاج الذاتي وطريق التعافي المتزامن

اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان: كيف يتحول تخدير الذكريات والكوابيس إلى اعتماد، وماذا تفعل المواد بالصدمة، وكيف يُعالَج الاثنان معًا بأمان، ودور الأسرة.

اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان: العلاج الذاتي وطريق التعافي المتزامن — ريفيرا لايف

اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان يجتمعان لأن المصاب بالصدمة يبحث عن طريقة ليطفئ الذكريات المقتحمة والتوتر والكوابيس، فيجد في الكحول أو المهدئات أو المخدرات تخفيفًا سريعًا. ثم يتحول التخفيف إلى اعتماد، ويصبح لدى الشخص مشكلتان تغذي إحداهما الأخرى. يشرح هذا المقال لماذا يحدث هذا، وماذا تفعل المواد بالصدمة على المدى الطويل، وكيف يُعالَج الاثنان معًا بطرق تتعامل مع الصدمة بأمان دون أن تُفقد المريض استقراره. والتشخيص للطبيب النفسي وحده، ومن يعاني من ذكريات مؤلمة لا يلزمه أن يحكي تفاصيلها ليبدأ العلاج.

ما العلاقة بين اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان؟

تقول الدراسات إن نسبة واضحة من المصابين باضطراب ما بعد الصدمة يمرون بمشكلة تعاطٍ في حياتهم، وإن نسبة معتبرة ممن يطلبون علاج الإدمان لديهم تاريخ صدمة. العلاقة تسير في الاتجاهين: الصدمة تدفع إلى المادة، والتعاطي يزيد التعرض لمواقف خطرة وصدمات جديدة. وتجد تعريف الاضطراب وأنواع الصدمات في مقالي أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والصدمة النفسية.

العلاج الذاتي: كيف تبدأ الحلقة؟

يسمّي الأطباء هذا النمط «العلاج الذاتي»، حيث يستعمل الشخص المادة دواءً لأعراض بعينها:

  • الكوابيس والأرق: فيلجأ إلى الكحول أو الحبوب المنوّمة ليغفو، ثم يصير نومه سطحيًا ومتقطعًا وتزداد الكوابيس عند الانقطاع.
  • التوتر ويقظة الجسم الدائمة: فيبحث عن مهدئ، مثل الكحول أو البنزوديازيبينات أو الحشيش.
  • الاقتحامات والذكريات: تُكتم مؤقتًا بالمخدر، لكنها لا تُعالج.
  • التبلد والفراغ: قد تدفع إلى منشطات أو إثارة ليشعر الشخص بأي شيء.
  • الشعور بالذنب أو العار: يُدفن في الكحول بعض الوقت.

المشكلة أن الراحة قصيرة والثمن طويل: كل مرة يزول فيها أثر المادة ترتد الأعراض أقوى.

إنفوجرافيك اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان: حلقة العلاج الذاتي وأثر المواد على التعافي وخطوات العلاج المتزامن ودور الأسرة — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: الصدمة والإدمان: العلاج الذاتي وخطوات العلاج المتزامن

ماذا تفعل المواد بالصدمة؟

التعافي من الصدمة يحتاج في الأساس أن يواجه الدماغ الذكرى في ظروف آمنة، فيتعلم أنها انتهت وأن الخطر ليس الآن. والمخدرات تقطع هذه العملية: فالمادة تخدّر الشعور فلا تحدث المعالجة الطبيعية، وتُبقي الذكرى طازجة. وتضعف أيضًا الأجزاء المسؤولة عن تنظيم الانفعال، فيزيد الغضب وسرعة الفزع. ثم تأتي أعراض الانسحاب لتشبه أعراض الصدمة نفسها، من خفقان وتعرق وأرق وقلق، فيظن المريض أن الصدمة تعود أقوى.

صعوبة تمييز الأعراض

الانسحاب والتسمم وأعراض الصدمة تتشابه كثيرًا، لذلك يسأل الطبيب عن التسلسل الزمني: ما الذي ظهر قبل التعاطي، وما الذي ظهر أثناء الامتناع؟ ومن المفيد أن يذكر المريض تاريخ الحدث الصادم وبداية الأعراض والمواد المستعملة وأنماط النوم. ولا ينبغي أن يؤخر الشخص طلب العلاج انتظارًا لأن «يهدأ الأمر»، ولا أن يطلب من الطبيب إزالة الأعراض فقط دون النظر في سببها.

كيف يُعالَج الاثنان معًا؟

تدعم الأبحاث العلاج المتزامن للحالتين أكثر من علاج واحدة وتأجيل الأخرى. ومن أبرز عناصره:

  • الأمان أولًا: مرحلة تبني الاستقرار والامتناع وأدوات تهدئة الجسم قبل الخوض في تفاصيل الصدمة، وتوجد برامج مثل «البحث عن الأمان» صُممت لذلك.
  • العلاج النفسي المركّز على الصدمة: مثل العلاج المعرفي السلوكي المركّز على الصدمة وإزالة الحساسية بحركة العين (EMDR) والتعرض المطوّل، ويُجرى حين يصبح المريض مستقرًا بما يكفي، وعلى يد معالج مدرّب. وقد يُبدأ تدريجيًا حتى أثناء فترة التعافي.
  • سحب السموم بإشراف: خاصة مع الكحول والمهدئات لأن التوقف المفاجئ قد يكون خطرًا.
  • الدواء عند الحاجة: قد يصف الطبيب أدوية معينة لأعراض الصدمة أو الاكتئاب أو الأرق، مع الحذر من أدوية قابلة للاعتماد. ولا تُعدّل جرعة ولا يُوقف دواء إلا بقرار الطبيب.
  • الأسرة والدعم: تعلّم طريقة التعامل مع نوبات الغضب والانسحاب. والمزيد في علاج اضطراب ما بعد الصدمة.

أنواع الصدمات التي ترتبط بالتعاطي

ليست الصدمة حدثًا واحدًا كبيرًا بالضرورة. يمر بعض الناس بحادث سير أو كارثة أو فقد مفاجئ أو مشاهدة عنف، وبعضهم يتعرض لعنف أو إهمال متكرر في الطفولة، وبعضهم يعمل في مهن تتكرر فيها المشاهد الصعبة كالإسعاف والجيش والطب. وتشير الدراسات إلى أن الصدمات المتكررة المبكرة ترتبط بخطر أعلى للتعاطي لاحقًا. ولا يعني ذلك أن كل من عانى سيدمن، بل أن من يعاني ينبغي أن يُسأل عن الصدمة ويُقدَّم له الدعم مبكرًا. ومن المهم ألا يتحول السؤال عن الماضي إلى اقتحام؛ فالمعالج المدرب يترك للمريض أن يحدد حدود ما يرويه.

علامات تقول إن الصدمة هي الجذر

  • يزداد التعاطي قرب تواريخ تذكّر بالحدث أو بعد مشاهد مشابهة.
  • يفضّل المريض التعاطي ليلًا أو قبل النوم، بسبب الكوابيس.
  • يتجنب أماكن أو أشخاصًا أو أخبارًا بعينها بشكل لافت.
  • يبدو مفزوعًا بسهولة أو متيقظًا باستمرار حتى بدون مادة.
  • يعود إلى المادة بعد كل مرة يحاول فيها التوقف لأن الكوابيس والتوتر تزداد.

وجود هذه العلامات لا يكفي للتشخيص، لكنه يستحق أن يُذكر للطبيب لأنه يغيّر خطة العلاج.

ما الذي يعيق التعافي؟

  • الخوف من الحديث عن الصدمة، فيبقى المريض صامتًا لسنوات.
  • انتظار «الراحة» من المادة قبل أن يبدأ العلاج.
  • الاعتقاد بأن الضعف سبب المشكلة، بينما هي استجابة جسم إلى خطر غير عادي.
  • برامج تعالج الإدمان فقط وتتجاهل الصدمة، أو العكس.
  • الوصمة، خاصة عند الرجال الذين يُطلب منهم ألا يتأثروا.

متى يبدأ العلاج المركّز على الصدمة؟

لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع. بعض البرامج تبدأ بتقوية مهارات الأمان والتهدئة مع الامتناع، ثم تنتقل إلى معالجة الذكريات حين يصبح المريض قادرًا على احتمال المشاعر دون الهروب إلى المادة. وفي حالات أخرى قد يُبدأ العمل على الصدمة بالتوازي مع علاج الإدمان إذا كان المريض مستقرًا ومتحمسًا. والقرار يعود إلى الفريق المعالج بحسب شدة الأعراض ومدة الامتناع والأمان في البيت، وليس إلى إلحاح الأسرة أو استعجال المريض. المهم ألا يُترك الطرفان ينتظران إلى أجل غير مسمى.

ما الذي تفعله الأسرة؟

  • اسأل بلطف: «كيف تنام؟» أو «هل هناك ما يؤلمك؟» دون أن تضغط ليحكي.
  • تجنب المفاجآت والأصوات العالية قدر الإمكان، فجسمه في حالة تأهب.
  • لا تأخذ الغضب أو الانسحاب على محمل شخصي؛ فغالبًا هما أثر للصدمة.
  • شجّع على طلب العلاج دون إذلال، وتجنب «انسَ ما حصل».
  • اهتم بنفسك، فالمرافقة طويلة الأمد مرهقة.

اطلب مساعدة عاجلة فورًا إذا ظهر

اتصل بالإسعاف على 123 أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ، ولا تترك الشخص وحده.

  • حديث عن إنهاء الحياة أو عن أن لا فائدة من الاستمرار
  • هياج شديد أو أفكار بإيذاء شخص آخر
  • رعشة وتشنجات وهلاوس بعد التوقف المفاجئ عن الكحول أو المهدئات
  • نعاس شديد أو بطء في التنفس بعد مهدئات أو كحول

ويمكن الاتصال أيضًا بالخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية على 16328.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

في ريفيرا لايف بالشيخ زايد يعالج استشاريو الطب النفسي والإدمان الصدمة والتعاطي معًا في خطة واحدة تبدأ بالأمان والاستقرار، وبإشراف طبي على مدار الساعة وسرية كاملة، وبرنامج للأسرة ورعاية لاحقة. لا يُطلب منك أن تحكي أكثر مما تريد في اللقاء الأول. الاستشارة الأولى مجانية: +201507999722.

المزيد من دليل اضطراب ما بعد الصدمة

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

للتخفيف من الكوابيس والتوتر والذكريات المقتحمة، لكن الراحة قصيرة وترتد الأعراض أقوى مع زوال الأثر.

لا، تبدأ الخطة غالبًا بالأمان والاستقرار، والمعالج المدرب لا يضغط عليك لتروي أكثر مما تريد.

تدعم الأبحاث علاج الحالتين معًا في خطة واحدة، ويحدد الفريق توقيت العمل على الصدمة بحسب استقرارك.

قد يصف الطبيب أدوية لأعراض معينة مع الحذر من القابلة للاعتماد، ولا يُبدأ أو يُوقف أو يُعدَّل أي دواء إلا بقراره.

في برنامج تشخيص مزدوج مثل برنامج ريفيرا لايف بالشيخ زايد بإشراف استشاريين وسرية كاملة.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن