تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› السبايس› أضرار إدمان السبايس: تأثيراته في الدماغ والقلب والكلى والصحة

أضرار إدمان السبايس: تأثيراته في الدماغ والقلب والكلى والصحة

ما أضرار إدمان السبايس؟ أثره على القلب والكلى والدماغ والصحة النفسية والمعدة كما توثقه مراكز السموم، ومخاطر الخلط، وما يتحسن بعد التوقف، ومتى تتصل بالإسعاف.

أضرار إدمان السبايس على الدماغ والقلب والكلى — ريفيرا لايف

أضرار إدمان السبايس لا تنتظر سنوات حتى تظهر كما يحدث مع كثير من المخدرات. فبعض أخطرها، كاضطراب نظم القلب والتشنجات والفشل الكلوي الحاد، قد يصيب شابًا سليمًا بعد مرات قليلة من التدخين. وتأتي فوق ذلك أضرار تتراكم مع الاستمرار في الدماغ والصحة النفسية والمعدة والحياة اليومية. يعرض هذا المقال ما توثقه تقارير مراكز السموم والدراسات الطبية عن أثر السبايس عضوًا عضوًا، ويوضح ما يمكن أن يتحسن بعد التوقف، ومتى تكون الحالة طارئة.

لماذا أضرار السبايس أشد من أضرار الحشيش؟

السبب الأساسي أن مركّبات السبايس تنشط مستقبلات القنب تنشيطًا كاملًا، بينما مادة الحشيش الفعالة تنشطها جزئيًا. وبعض هذه المركّبات يظل يؤثر حتى بعد أن يكسرها الجسم، لأن نواتج تكسيرها نفسها نشطة. يضاف إلى ذلك أن مستقبلات القنب موجودة في القلب والأوعية والكلى والجهاز الهضمي وليس في الدماغ وحده، فيمتد الأثر إلى الجسم كله. ومع غياب أي رقابة على المحتوى قد يحمل الكيس شوائب لا علاقة لها بالقنب أصلًا.

ماذا تقول بيانات مراكز السموم؟

مراكز السموم هي أول من يتلقى المكالمات حين تسوء الأمور، ولذلك تقدم صورة واقعية للأضرار الحادة. في الولايات المتحدة رصدت هذه المراكز في الأشهر الخمسة الأولى من 2015 أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة مكالمة متعلقة بالقنب الصناعي، بزيادة تتجاوز الضعفين عن العام السابق. وكان أكثر ما ورد فيها الهياج، ثم تسارع ضربات القلب، والنعاس، والقيء، والتشوش. وكانت نسبة معتبرة من الحالات مهددة للحياة، مع وفيات موثقة. هذه الأرقام لا تقيس كل الأضرار، لكنها تكشف أن الطوارئ ليست احتمالًا بعيدًا.

إنفوجرافيك أضرار السبايس على القلب والكلى والدماغ والصحة النفسية والجهاز الهضمي — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: أضرار السبايس على الدماغ والقلب والكلى وبقية الجسم

أضرار السبايس على القلب والأوعية الدموية

القلب من أكثر الأعضاء تأثرًا. فالسبايس قد يرفع النبض وضغط الدم ارتفاعًا حادًا، ووثقت التقارير الطبية حالات احتشاء في عضلة القلب واضطراب خطير في النظم لدى شباب في العشرينيات بلا أي تاريخ مرضي. كما سُجلت حالات سكتة دماغية بسبب انقباض الأوعية أو تكون جلطات. ويزيد الخطر لدى من يخلط السبايس بالمنشطات أو يعاني ارتفاعًا في الضغط أو عيبًا خلقيًا في القلب لم يُكتشف.

أضرار السبايس على الكلى والعضلات

في عام 2012 وثقت مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية ست عشرة حالة فشل كلوي حاد في عدة ولايات لدى شباب أصحاء، ارتبط كثير منها بمركّب جديد ظهر حينها في الخلطات. احتاج بعضهم إلى الغسيل الكلوي، وتعافت الكلى في هذه السلسلة، لكن الأطباء نبهوا إلى احتمال آثار طويلة المدى. ومن الأضرار الموثقة أيضًا تحلل العضلات، حين يتسبب الهياج الشديد أو التشنجات أو ارتفاع الحرارة في تكسر ألياف العضلات وإطلاق مواد ترهق الكلى. علامات الإنذار هنا: ألم في الجنب أو الظهر، وقلة البول أو تغير لونه إلى الداكن، وآلام عضلية شديدة.

أضرار السبايس على الدماغ والجهاز العصبي

  • التشنجات: من أخطر ما يميز السبايس عن الحشيش، وقد تحدث لدى من لا تاريخ له مع الصرع.
  • فقدان الوعي أو حالة شبه غيبوبة لساعات، خاصة مع المركّبات الأحدث شديدة القوة.
  • ضعف الذاكرة قصيرة المدى والتركيز وبطء التفكير مع الاستخدام المنتظم.
  • تأثر أكبر لدى المراهقين، لأن الدماغ لا يزال في طور النضج.

أضرار السبايس على الصحة النفسية

الأثر النفسي قد يكون الوجه الأكثر إرهاقًا للأسر. فالسبايس يرتبط بنوبات ذهان حاد فيها شك شديد وهلاوس وسلوك غير منظم، وقد تستمر أيامًا بعد التوقف. وتشير الدراسات إلى أن خطر الذهان معه أعلى منه مع الحشيش، خاصة لدى من لديهم استعداد أسري للأمراض الذهانية. ويرتبط كذلك بنوبات هلع وقلق مزمن واكتئاب، وبأفكار انتحارية لدى بعض المستخدمين. وفي حالات قليلة يكشف التعاطي اضطرابًا ذهانيًا كامنًا يحتاج علاجًا طويلًا.

أضرار الجهاز الهضمي: القيء الذي لا يتوقف

يعرف الأطباء نمطًا يسمى «متلازمة القيء المرتبطة بالقنب»، يظهر لدى المستخدمين المنتظمين في صورة نوبات متكررة من الغثيان الشديد والقيء وألم البطن، يلاحظ المريض فيها غالبًا أن الاستحمام بالماء الساخن يخففها. هذه المتلازمة موثقة مع السبايس أيضًا، وقد تسبب جفافًا شديدًا يرهق الكلى. والعلاج الحاسم لها هو التوقف عن التعاطي، إذ تتحسن عادة خلال أيام إلى أسابيع.

أضرار الرئتين وطرق التعاطي الأخرى

التدخين يعرض الرئتين للمذيبات والأعشاب المحترقة ونواتج الاحتراق، وسُجلت لدى بعض المستخدمين حالات التهاب رئوي وضيق تنفس. أما السوائل الإلكترونية المحتوية على هذه المركّبات فتمنح جرعة مركزة يصعب ضبطها، وقد ارتبطت بحالات تسمم حادة. والأخطر هو ما لا يُرى: ففي عام 2018 شهدت ولاية إلينوي الأمريكية موجة نزيف خطير لدى متعاطين لخلطات ملوثة بمادة مضادة للتجلط من النوع المستخدم في سموم القوارض، ووقعت فيها وفيات.

أضرار السبايس على الحياة اليومية

  • تراجع الدراسة أو فقدان العمل بسبب ضعف التركيز وتكرار الغياب.
  • توتر دائم في البيت بسبب تقلب المزاج ونوبات الغضب.
  • ديون وسرقات صغيرة لتغطية التدخين المتكرر طوال اليوم.
  • مشكلات قانونية، فمركّبات السبايس محظورة في مصر.
  • عزلة اجتماعية وابتعاد عن الأصدقاء القدامى.

وتتداخل هذه الأضرار مع الحياة الخاصة والعلاقة الزوجية، وهو ما نناقشه منفصلًا في مقال السبايس والجنس.

الخلط مع مواد أخرى: مضاعفة الخطر

يجمع بعض المتعاطين السبايس مع الكحول أو الترامادول أو البريجابالين أو المهدئات، فيجتمع تثبيط الوعي مع خطر التشنجات والقيء، وهو مزيج قد يؤدي إلى الاختناق. أما خلطه بالمنشطات فيضاعف العبء على القلب. وتتناول صفحة الاستروكس أنماط الخلط الشائعة في السوق المصرية.

الأضرار عند المراهقين

المراهق ليس بالغًا صغير الحجم. فدماغه لا يزال يبني الوصلات المسؤولة عن الانتباه وضبط الاندفاع واتخاذ القرار، وتعريضه المتكرر لمادة تنشط مستقبلات القنب بهذه القوة قد يترك أثرًا أطول على الدراسة والذاكرة والمزاج. كما أن المراهقين أكثر ميلًا لتدخين كميات كبيرة في جلسة واحدة مع الأصدقاء، وهو ما يرفع احتمال التسمم الحاد.

السبايس والكحول: لماذا يضاعف الجمع بينهما الخطر؟

يظن بعض الشباب أن الكحول «يلطف» أثر السبايس أو يطيله. الواقع أن كلًا منهما يثبط الجهاز العصبي المركزي بطريقته، فيزداد النعاس وتضعف الاستجابة، ويفقد الشخص قدرته على تقدير حالته في الوقت الذي يحتاج فيه إلى ذلك.

وليس هذا تحذيرًا نظريًا، فأقسام الطوارئ تستقبل حالات كثيرة تجمع المادتين. ومن المخاطر التي يلاحظها الأطباء في هذا المزيج:

  • فقدان الوعي أو الغيبوبة، وصعوبة إيقاظ الشخص.
  • القيء المتكرر مع الجفاف، وخطر استنشاق محتويات المعدة إلى الرئتين.
  • اضطراب النبض والضغط، وإرهاق إضافي للقلب.
  • تشنجات ونوبات ذهانية أشد وأطول.
  • حوادث سير وسقوط وعنف نتيجة غياب الحكم السليم.

وإذا لازم الجمع بينهما شخصًا فترة طويلة، فقد ينشأ اعتماد على المادتين معًا، ويصبح إيقاف أحدهما وحده غير كافٍ. وللاطلاع على أثر الكحول وحده يمكنك قراءة أضرار الكحول على الجسم والعقل، وعن مسار التعافي راجع علاج إدمان السبايس. وأي شخص يتعاطى المزيج ويفقد وعيه أو تتقطع أنفاسه يحتاج إلى الإسعاف على 123 فورًا.

ما الذي يتحسن بعد التوقف؟

الخبر الجيد أن كثيرًا من الأضرار يتراجع مع الامتناع والعلاج: القيء يختفي غالبًا، والنوم والشهية يعودان تدريجيًا، والتركيز والذاكرة يتحسنان خلال أسابيع إلى أشهر، والكلى تستعيد وظيفتها في أغلب حالات الإصابة الحادة إذا عولجت مبكرًا. أما ما قد يبقى فهو أثر الجلطات أو السكتات إن حدثت، وبعض الحالات الذهانية التي تحتاج متابعة نفسية طويلة. ولهذا فإن كل شهر يمر دون علاج يرفع احتمال ضرر لا يعود. ومسار التوقف الآمن موضح في مقال علاج إدمان السبايس، وما يصاحبه من أعراض في مقال أعراض انسحاب السبايس.

متى تكون أضرار السبايس حالة طارئة؟

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

لا يوجد ترياق منزلي لتسمم السبايس، والتدخل الطبي المبكر يمنع مضاعفات دائمة.

  • ألم في الصدر أو خفقان شديد غير منتظم
  • تشنجات أو فقدان للوعي
  • وهن مفاجئ في أحد شقي الجسم، أو تعثر في النطق
  • هياج شديد أو هلاوس مع عدوانية أو حديث عن إيذاء النفس
  • حرارة مرتفعة جدًا مع تعرق غزير وتيبس في العضلات
  • بول قليل أو داكن مع ألم في الجنب
  • نزيف غير مفسر من اللثة أو الأنف أو في البول

في ريفيرا لايف يعمل استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان على تقييم ما خلفه السبايس جسديًا ونفسيًا، مع فحوص للقلب والكلى عند الحاجة، قبل بناء خطة علاج تناسب الحالة.

المزيد من دليل السبايس

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

نعم، وثقت التقارير الطبية حالات احتشاء في القلب وسكتات دماغية واضطراب في النظم لدى شباب أصحاء بعد تعاطي السبايس، وإن كانت لا تحدث لكل متعاطٍ.

قد يسبب فشلًا كلويًا حادًا، سواء بتأثير مباشر لبعض المركّبات أو بسبب الجفاف وتحلل العضلات. قلة البول وألم الجنب علامتان تستدعيان الكشف فورًا.

أغلبها يزول خلال ساعات أو أيام بعد التوقف، لكن بعض الحالات تتطور إلى ذهان يستمر ويحتاج علاجًا نفسيًا، خاصة مع وجود استعداد أسري.

قد يكون ذلك متلازمة القيء المرتبطة بالقنب، وتظهر مع الاستخدام المنتظم وتتحسن عادة بعد التوقف عن التعاطي خلال أيام إلى أسابيع.

في أغلب الحالات تتحسن الذاكرة والتركيز تدريجيًا خلال أسابيع إلى أشهر من الامتناع، ويسرّع العلاج والنوم المنتظم هذا التحسن.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن