تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› أحدث المقالات› أعراض الأمراض النفسية وأسبابها› متلازمة توريت واضطراب العرات: أنواع اللزمات وكيف تساعد طفلك؟

متلازمة توريت واضطراب العرات: أنواع اللزمات وكيف تساعد طفلك؟

متلازمة توريت واضطراب العرات: العرات الحركية والصوتية، وبدايتها في الطفولة، وحقيقة خرافة الشتائم، وعلاقتها بفرط الحركة والوسواس، ودعم المدرسة وطرق العلاج.

متلازمة توريت واضطراب العرات: العرات الحركية والصوتية لدى الأطفال — ريفيرا لايف

متلازمة توريت واضطراب العرات حالتان من اضطرابات النمو العصبي تبدآن في الطفولة، وتظهران في صورة عرات (لزمات) حركية وصوتية متكررة لا إرادية، مثل رمش العين أو هز الكتف أو التنحنح أو إصدار أصوات قصيرة. وهما جزء من طيف واحد، يبدأ بعرات بسيطة عابرة شائعة جدًا لدى الأطفال، وينتهي بتوريت حين تجتمع عرات حركية متعددة وعرة صوتية واحدة على الأقل لأكثر من عام.

وعلى عكس الصورة الشائعة في الأفلام، فإن الشتائم اللاإرادية ليست هي الأصل في توريت، بل تظهر لدى أقلية من المصابين. في هذا المقال نشرح أنواع العرات، وكيف تبدأ وتتطور، وعلاقتها بفرط الحركة وتشتت الانتباه والوسواس القهري، ودور المدرسة، وطرق العلاج.

ما هي العرات؟

العرة حركة أو صوت مفاجئ وسريع ومتكرر، لا يخدم غرضًا، ويحدث بطريقة شبه لا إرادية. يصف كثير من المصابين، خاصة الأكبر سنًا، إحساسًا يسبق العرة، كحكة أو ضغط أو توتر في مكان معين، يسمى “الرغبة المنذرة”، ويهدأ بعد أداء العرة. يستطيع الشخص أحيانًا كبتها لفترة قصيرة، لكن ذلك يرهقه، وقد تخرج بعدها بقوة أكبر.

والعرات تتغير بطبيعتها: تشتد مع التوتر والإثارة والتعب، وتخف أثناء التركيز في نشاط محبب كالرسم أو الرياضة، وقد تختفي عرة لتحل محلها أخرى خلال أسابيع.

العرات الحركية والصوتية: أمثلة واضحة

النوع بسيطة مركبة
حركية رمش العين، تكشير الوجه، هز الرأس أو الكتف القفز، لمس الأشياء أو الناس، تقليد حركات الآخرين، حركات متتالية
صوتية التنحنح، الشم، السعال الخفيف، الصفير، النخر تكرار كلمات أو عبارات، تكرار آخر ما سمعه، وأحيانًا ألفاظ غير لائقة

كثير من الأسر تظن في البداية أن الطفل مصاب بحساسية في العين أو الأنف بسبب الرمش والشم المتكرر، ويتنقلون بين أطباء العيون والأنف قبل أن ينتبه أحد إلى أنها عرات.

إنفوجرافيك متلازمة توريت: أنواع العرات وطيف اضطرابات العرات والحالات المصاحبة ونصائح المدرسة والعلاج السلوكي — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: متلازمة توريت وأنواع العرات وطيف اضطرابات العرات والحالات المصاحبة وطرق العلاج

من العرة العابرة إلى توريت: طيف اضطرابات العرات

  • اضطراب العرات المؤقت: عرات تستمر أقل من عام، وهو شائع جدًا بين أطفال المدارس، وكثيرًا ما يختفي وحده.
  • اضطراب العرات المزمن: عرات حركية فقط أو صوتية فقط تستمر أكثر من عام.
  • متلازمة توريت: عرات حركية متعددة وعرة صوتية واحدة على الأقل، تستمر أكثر من عام، وتبدأ قبل سن الثامنة عشرة.

لا يوجد تحليل دم أو أشعة تشخص توريت؛ يعتمد التشخيص على وصف العرات ومدتها وملاحظة الطبيب. وقد يطلب الطبيب فحوصًا لاستبعاد أسباب أخرى للحركات اللاإرادية عند الحاجة.

متى تبدأ وكيف تتطور؟

تبدأ العرات غالبًا بين الخامسة والسابعة من العمر، وعادة في الوجه والرأس، ثم قد تمتد إلى الكتفين والجسد، وتظهر العرات الصوتية لاحقًا. تميل الشدة إلى الذروة قبل البلوغ أو في بدايته، ثم تخف لدى كثير من المراهقين بوضوح مع نهاية المراهقة وبداية الشباب، وقد تختفي تمامًا عند بعضهم. ويُشخص الذكور أكثر من الإناث بعدة أضعاف.

أما السبب فليس معروفًا تمامًا، لكن الأبحاث تشير إلى دور وراثي قوي، وإلى اختلاف في دوائر دماغية تنظم الحركة والعادات، مع تأثير للبيئة. والمؤكد أن توريت لا ينتج عن سوء تربية، ولا يتعمده الطفل لجذب الانتباه.

خرافة الشتائم: ماذا يقول الواقع؟

الصورة التي رسختها الأفلام والفيديوهات، شخص يصرخ بالشتائم بلا توقف، تخص عرضًا يسمى “البذاءة اللاإرادية”، وهو يصيب أقلية من المصابين بتوريت فقط. أغلب المصابين لا يعانون منه أبدًا، وعراتهم الصوتية أصوات بسيطة كالتنحنح والشم. هذه الخرافة تضر الأطفال، لأنها تجعل الأسرة تستبعد التشخيص ما دام الطفل لا يشتم، وتجعل زملاء المدرسة يربطون الحالة بالسخرية.

الحالات المصاحبة: فرط الحركة والوسواس وغيرها

كثيرًا ما تكون العرات أخف ما يعانيه الطفل. فالحالات المصاحبة شائعة جدًا، ويرى المختصون أن عددًا كبيرًا من المصابين بتوريت لديهم حالة أخرى على الأقل:

  • اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه: أكثرها شيوعًا، ويؤثر في الدراسة والسلوك أحيانًا أكثر من العرات نفسها. تجد تفاصيله في دليل فرط الحركة وتشتت الانتباه.
  • الوسواس القهري: أفكار مقتحمة وأفعال متكررة كاللمس والترتيب والعد، وقد يصعب أحيانًا التمييز بينها وبين العرات المركبة. راجع دليل الوسواس القهري.
  • القلق: يزيد العرات، والعرات بدورها تزيد القلق الاجتماعي.
  • صعوبات التعلم ومشكلات النوم ونوبات الغضب.

لهذا يقيّم الطبيب الطفل كاملًا، لا العرات وحدها، لأن علاج الحالة المصاحبة قد يكون أهم ما يحسن حياته.

توريت والمدرسة

المدرسة قد تكون أصعب مكان على طفل لديه عرات. التنمر، وتوبيخ المعلم لطفل “يصدر أصواتًا عمدًا”، وضغط الامتحانات، كلها تزيد العرات. بعض الخطوات تصنع فرقًا كبيرًا:

  • إبلاغ المدرس والأخصائي الاجتماعي بالتشخيص وشرح أن العرات ليست تصرفًا متعمدًا.
  • السماح للطفل بالخروج لدقائق حين يحتاج لإطلاق العرات بعيدًا عن الأنظار.
  • عدم تنبيهه أمام الفصل أو مطالبته بالتوقف.
  • مكان هادئ أو وقت إضافي في الامتحانات إن أمكن.
  • التعامل الحازم مع التنمر، وشرح مبسط للزملاء إذا وافق الطفل وأهله.

كيف تتعامل الأسرة في البيت؟

القاعدة الذهبية: تجاهل العرة نفسها، واهتم بالطفل. لا تقل له “توقف”، ولا تعاقبه، ولا تلفت نظره كلما ظهرت، فهذا يزيد توتره والعرات معه. ركز على نقاط قوته، وحافظ على نوم منتظم وروتين هادئ، وشجعه على نشاط رياضي أو فني يحبه. ومن المفيد أن يفهم الطفل حالته بكلمات بسيطة تناسب عمره، حتى يستطيع أن يشرحها لأصدقائه إذا سُئل.

علاج متلازمة توريت

ليس كل طفل لديه عرات يحتاج علاجًا؛ إذا كانت العرات خفيفة ولا تسبب ألمًا أو حرجًا أو تعطيلًا، فالتثقيف والمتابعة قد يكفيان. أما حين تؤثر العرات في حياته، فالخيارات تشمل:

العلاج السلوكي الشامل للعرات

يُعد هذا الأسلوب، المعروف اختصارًا بـ CBIT، الخط الأول في كثير من الإرشادات. يتعلم فيه الطفل أو البالغ أن ينتبه إلى الرغبة المنذرة، ثم يؤدي حركة مضادة لا تتوافق مع العرة، كالتنفس البطيء من الأنف بدل الشم، حتى تمر الرغبة. ويتضمن أيضًا تعديل المواقف التي تزيد العرات، وتدريب الأسرة. وقد أظهرت تجارب علمية كبيرة أنه يقلل العرات بوضوح لدى نسبة جيدة من المشاركين.

الأدوية

حين تكون العرات شديدة أو مؤلمة، أو لا يكفي العلاج السلوكي، قد يلجأ الطبيب إلى أدوية تساعد في تخفيفها، من فئات مختلفة تعمل على نواقل في الدماغ، وأحيانًا حقن موضعية لعرات محددة. هذه الأدوية لا تشفي توريت، ولها آثار جانبية تحتاج متابعة، ويحدد الطبيب وحده ما يناسب كل حالة. كما يعالج الطبيب الحالات المصاحبة كفرط الحركة والوسواس بخطة خاصة بها، مع الانتباه إلى تأثيرها في العرات.

توريت في الكبار

يتحسن كثيرون مع البلوغ، لكن بعض البالغين تستمر لديهم العرات، أو تظهر لهم في فترات الضغط. والعلاج السلوكي مفيد في الكبار أيضًا. ويعيش المصابون حياة دراسية ومهنية وأسرية ناجحة، خاصة حين يجدون فهمًا من محيطهم.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

يساعد فريق الطب النفسي في ريفيرا لايف الأسر على فهم العرات وتقييم ما يصاحبها من فرط حركة أو وسواس أو قلق، ويضع خطة علاج سلوكي ودوائي عند الحاجة، مع إرشاد للأسرة حول التعامل في البيت والمدرسة، في سرية تامة. الاستشارة الأولى مجانية.

اقرأ أيضًا

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

لا، العرات شبه لا إرادية. قد يكبتها الطفل دقائق لكنه يتعب من ذلك، ثم تخرج بقوة أكبر، لذلك لا يفيد العقاب أو التوبيخ.

لا، البذاءة اللاإرادية تصيب أقلية من المصابين فقط. أغلب العرات الصوتية أصوات بسيطة كالتنحنح والشم والسعال الخفيف.

تخف العرات لدى كثير من المراهقين مع نهاية المراهقة، وقد تختفي عند بعضهم. لكن بعض البالغين تستمر لديهم بدرجة ما وتتحسن بالعلاج السلوكي.

ليس بالضرورة، فالعرات المؤقتة شائعة جدًا لدى الأطفال وتختفي غالبًا خلال شهور. راجع طبيب العيون أولًا ثم طبيبًا نفسيًا للأطفال إذا استمرت أو تعددت.

قد يحدث ذلك لدى بعض الأطفال، وكثيرون يتحملونها دون زيادة واضحة. يقرر الطبيب الخطة المناسبة ويتابع العرات، ولا يجب إيقاف الدواء أو تعديله دونه.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن