
دواء أميسولبرايد (Amisulpride) من مضادات الذهان، ويُعرف في الصيدليات باسم سوليان (Solian)، ويصفه الطبيب النفسي لعلاج الفصام بنوعيه من الأعراض: الهلاوس والضلالات من جهة، والانسحاب وفتور المشاعر من جهة أخرى. يتميز بأنه أخف نعاسًا وأقل ضررًا على الوزن من أدوية كثيرة في فصيلته، لكنه من أكثرها رفعًا لهرمون البرولاكتين، ويخرج من الجسم عبر الكلى لا الكبد. هذه الثلاثة تحدد من يناسبه الدواء وما الذي يحتاج متابعة. لن تجد هنا جرعات، فبدء أميسولبرايد وتعديله وإيقافه قرار الطبيب الذي يتابع حالتك.
ما هو دواء أميسولبرايد؟
ينتمي أميسولبرايد إلى الجيل الثاني من مضادات الذهان، لكنه يعمل بطريقة أكثر انتقائية من أقرانه: يستهدف مستقبلات الدوبامين من النوعين الثاني والثالث تحديدًا ولا ينشغل كثيرًا بمستقبلات الهيستامين أو الأسيتيل كولين، وهذا يفسر قلة النعاس وجفاف الفم عنده. وهو متاح في عدد من الدول الأوروبية ومصر وغيرها، لكنه غير معتمد في الولايات المتحدة، فلا تجد له صفحة في مراجع أمريكية مثل MedlinePlus. وتجد الصورة الأوسع لهذه الفئة في مقال مضادات الذهان.
فيمَ يُستخدم؟
الفصام: الأعراض الإيجابية
مع الجرعات العلاجية الكاملة يهدئ الهلاوس والأفكار الضلالية واضطراب التفكير، ويساعد في منع الانتكاسة إذا استمر عليه المريض. وتفاصيل الخطة الكاملة في مقال علاج الفصام.
الأعراض السلبية
هذه نقطة يُعرف بها الدواء: قد يُستخدم لدى بعض المرضى في الأعراض السلبية كالانطواء وفقر الكلام وضعف الدافع حين تكون هي الشكوى الرئيسية. تبقى الاستجابة متفاوتة، وقرار اختيار الدواء لهذا الغرض يعود للطبيب بعد تقييم الحالة.
استخدام آخر في بعض الدول
يصف بعض الأطباء في دول مختلفة دواء أميسولبرايد بكميات صغيرة جدًا لحالات خفيفة من الاكتئاب المزمن (الدستيميا). هذا ليس استخدامًا معتمدًا عالميًا، ولا يُمارس إلا بإشراف الطبيب.
ما الذي يميزه عن غيره؟
| الجانب | أميسولبرايد | ما يعنيه للمريض |
|---|---|---|
| التخدير | خفيف عمومًا | مناسب لمن يحتاج صفاء ذهن في الدراسة أو العمل |
| زيادة الوزن | أقل من أولانزابين وكلوزابين | لا يعفي من متابعة الوزن والسكر |
| البرولاكتين | مرتفع بدرجة واضحة | هو الأثر الذي يحتاج الانتباه الأكبر |
| الاستقلاب | عبر الكلى بالأساس | تُراجَع وظائف الكلى قبل البدء وأثناءه |
| القلب | قد يطيل مسافة QT | رسم قلب عند وجود عوامل خطر |

البرولاكتين: الأثر الأبرز
يرفع أميسولبرايد هرمون البرولاكتين عند أغلب من يتناولونه، وقد لا يشعر الشخص بشيء، وقد تظهر أعراض يتحرج من ذكرها فتبقى دون علاج:
- عند النساء: اضطراب الدورة أو غيابها، وإفراز لبن من الثدي، وصعوبة في الحمل.
- عند الرجال: ضعف الرغبة والانتصاب، وتضخم الثدي.
- عند الجنسين: على المدى الطويل قد يتأثر بناء العظام.
هذه الأعراض لا تعني التوقف عن الدواء. يطلب الطبيب تحليل البرولاكتين، ثم يقرر بين تعديل الخطة أو إضافة دواء يخفضه أو التحول إلى مضاد ذهان لا يرفعه. من يخطط للحمل أو يعاني من اضطراب الدورة فليبدأ الحديث مع طبيبه مبكرًا. وتجد مقارنة قريبة في مقال دواء ريسبيريدون، فهو أيضًا من الأدوية التي ترفع البرولاكتين.
الكلى: لماذا يهم ذلك؟
لأن الجسم يتخلص من أميسولبرايد عبر الكلى، فإن ضعف وظائفها يعني بقاء الدواء مدة أطول وارتفاع مستواه. ولهذا يُفحص مستوى الكرياتينين قبل البدء عند كبار السن وأصحاب أمراض الكلى والسكر، ويعدّل الطبيب الخطة بما يلائم. ومن يعاني من فشل كلوي شديد قد لا يناسبه الدواء. وإذا لاحظت الأسرة أن قريبها المسن صار أبطأ أو أنعس من المعتاد بعد بدء الدواء فليس هذا أمرًا يُترك.
القلب وإيقاعه
كغيره من مضادات الذهان، قد يطيل أميسولبرايد مسافة QT في رسم القلب، وهو مؤشر على خطر اضطراب إيقاع نادر لكنه خطير. يزداد الاهتمام بذلك إذا:
- كان للمريض أو لأسرته تاريخ مع اضطراب نظم القلب أو إغماء غير مفسر.
- كان يتناول أدوية أخرى تؤثر على نفس المؤشر.
- كانت نسبة البوتاسيوم أو المغنيسيوم منخفضة، كما يحدث مع القيء المتكرر أو الإسهال.
لهذا يُفضل أن يعرف طبيبك كل دواء تتناوله، حتى المضادات الحيوية والمكملات.
آثار جانبية أخرى
- الحركة: تململ وتيبس ورعشة، وهي أخف عادة من الجيل الأول لكنها واردة مع الجرعات الأعلى. خلل الحركة المتأخر ممكن على المدى الطويل، ولذلك يفحص الطبيب الحركة بانتظام.
- النوم: قد يسبب الأرق عند بعض المرضى بدل النعاس، ويفيد تغيير توقيت أخذه بإشارة الطبيب فقط.
- الدوخة: هبوط الضغط عند القيام السريع.
- الوزن: زيادة معتدلة عند بعض المرضى، فلا تهمل قياسه.
الحمل والرضاعة وكبار السن
الحمل والرضاعة قراران يُناقشان مع الطبيب قبل أي تغيير، فالمخاطرة من الانتكاس بعد التوقف المفاجئ قد تفوق في بعض الحالات مخاطر الاستمرار. أما كبار السن المصابون بالخرف فتحمل مضادات الذهان تحذيرًا من زيادة خطر الوفاة والسكتة عند استخدامها لسلوكيات الخرف، ولا يُستخدم أميسولبرايد لذلك إلا بحذر شديد.
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
أو توجه إلى أقرب قسم طوارئ إذا ظهر على من يتناول أميسولبرايد:
- إغماء أو خفقان شديد غير منتظم
- حرارة مرتفعة مع تيبس شديد في العضلات وتشوش في الوعي
- تقلص مفاجئ في الرقبة أو الفك أو صعوبة في البلع
- نعاس عميق أو بطء في التنفس بعد تناول كمية زائدة
- أفكار عن إيذاء النفس أو الآخرين، وللدعم النفسي الخط الساخن للصحة النفسية 16328
هل يسبب أميسولبرايد الإدمان؟
لا، فهو لا يعطي نشوة ولا يدفع إلى زيادة الكمية. لكن الإيقاف المفاجئ يعرض لعودة الأعراض الذهانية، وقد يسبب أرقًا وغثيانًا وقلقًا. كل تغيير يمر عبر الطبيب. وهذه الصورة العامة تتكرر مع أغلب الأدوية النفسية كما يشرح مقال هل الأدوية النفسية تسبب الإدمان؟.
متى يبدأ المفعول وكيف نقيّم الاستجابة؟
يهدأ الأرق والتهيج غالبًا خلال أيام، أما الهلاوس والضلالات فتحتاج عادة عدة أسابيع، والأعراض السلبية أطول من ذلك. أكثر خطأ يتكرر هو الحكم على الدواء في أسبوعه الأول، فيتركه المريض أو يطلب الأهل تغييره قبل أن يأخذ فرصته. يقيّم الطبيب الاستجابة بمقارنة الأعراض عبر الزيارات، ويسأل الأسرة قبل المريض أحيانًا لأنها ترى تغيّر السلوك قبله. ومن ينسى جرعة فلا يضاعف ما بعدها من تلقاء نفسه، بل يسأل طبيبه عن القاعدة المناسبة لحالته.
أسئلة تطرحها على طبيبك
- هل البرولاكتين عندي مرتفع الآن، ومتى نعيده؟
- هل وظائف الكلى لدي مناسبة، وهل أحتاج رسم قلب؟
- كيف أعرف أن الدواء بدأ يعمل، ومتى نقيّم الأعراض السلبية؟
- هل يؤثر على خطتي للحمل أو الزواج؟
- هل هناك أدوية أو أعشاب يجب أن أتجنبها معه؟
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
إذا كنت أنت أو أحد أقاربك على هذا الدواء وتشعر بتغير في الدورة أو الرغبة أو الحركة ولا تعرف لمن تذكره، فاحجز استشارة أولى مجانية مع استشاري الطب النفسي في ريفيرا لايف بالشيخ زايد. نراجع التشخيص والدواء والتحاليل ونبني خطة تراعي صفاء الذهن والحياة اليومية، بسرية تامة ومتابعة طبية على مدار الساعة.
المزيد من دليل أدوية الطب النفسي
- مضادات الذهان: الجيل الأول والثاني والآثار الجانبية والمتابعة
- الأدوية النفسية: الأنواع والاستخدامات
- دواء كويتيابين
- الفصام: الدليل الشامل
أسئلة يطرحها الكثيرون
عمومًا أقل نعاسًا من أدوية كثيرة في فئته، لكن بعض المرضى يشعرون بالنعاس أو بالأرق. الاستجابة تختلف من شخص لآخر.
لأن الدواء يحجب الدوبامين الذي يكبح إفراز البرولاكتين من الغدة النخامية، فيرتفع الهرمون. قد يظهر اضطراب في الدورة أو الرغبة، وللطبيب حلول متعددة.
نعم، لأن الدواء يخرج عبر الكلى. ويحتاج كبار السن ومرضى الكلى خطة أدق.
يصفه بعض الأطباء في بعض الدول بكميات صغيرة جدًا لاكتئاب خفيف مزمن، لكنه ليس استخدامًا معتمدًا عالميًا ويُقرر بإشراف الطبيب.
لا يُوقف من تلقاء النفس، لأن التوقف المفاجئ يرفع خطر عودة الذهان. إن قرر الطبيب التخفيض فسيكون تدريجيًا.