تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› الأمراض النفسية› الذهان› مضادات الذهان: الجيل الأول والثاني والآثار الجانبية والمتابعة

مضادات الذهان: الجيل الأول والثاني والآثار الجانبية والمتابعة

مضادات الذهان: الفرق بين الجيل الأول والثاني، استخداماتها في الذهان وثنائي القطب، آثارها الحركية والأيضية والبرولاكتين، والمتابعة والحقن طويلة المفعول.

مضادات الذهان بين الجيل الأول والثاني والاستخدامات والمتابعة — ريفيرا لايف

مضادات الذهان أدوية تعمل أساسًا على تهدئة نشاط الدوبامين الزائد في بعض دوائر الدماغ، فتخفف الهلاوس والضلالات واضطراب التفكير، وتُستخدم كذلك في نوبات الهوس واضطراب ثنائي القطب وأحيانًا مع مضادات الاكتئاب. تنقسم إلى جيل أول أقدم وجيل ثانٍ أحدث، ولكل جيل نمط آثار جانبية مختلف: الآثار الحركية أوضح مع الجيل الأول، والآثار على الوزن والسكر أوضح مع بعض أدوية الجيل الثاني. هذه الأدوية لا تسبب إدمانًا، لكنها تحتاج متابعة منتظمة بالتحاليل والقياسات. وكالعادة، لن نذكر جرعات، فالبدء والتعديل والإيقاف تتم مع الطبيب النفسي فقط.

ما هي مضادات الذهان؟

ظهر أول مضاد ذهان في خمسينيات القرن الماضي، وغيّر وجه الطب النفسي؛ فمرضى كانوا يقضون سنوات في المصحات صار بإمكانهم العودة إلى بيوتهم. الاسم يصف استخدامها الأول، أي علاج الذهان، لكن دائرة استخدامها اتسعت كثيرًا. ولفهم الذهان نفسه، وما يحدث حين يفقد الإنسان الصلة بالواقع، اقرأ دليل الذهان.

تعمل معظم هذه الأدوية بحجب مستقبلات الدوبامين من النوع الثاني، وبعضها يؤثر أيضًا في مستقبلات السيروتونين. حجب الدوبامين في المسار المسؤول عن الأفكار والإدراك يهدئ الأعراض الذهانية، أما حجبه في مسارات أخرى، مثل مسار الحركة ومسار الغدة النخامية، فهو ما يفسر أغلب آثارها الجانبية.

الجيل الأول والجيل الثاني: ما الفرق؟

وجه المقارنة الجيل الأول (التقليدية) الجيل الثاني (غير التقليدية)
أمثلة الهالوبيريدول، الكلوربرومازين الأولانزابين، الريسبيريدون، الكيتيابين، الأريبيبرازول، الكلوزابين
طريقة العمل حجب قوي للدوبامين حجب الدوبامين مع تأثير على السيروتونين
الآثار الحركية أكثر شيوعًا أقل عمومًا، وتختلف بين الأدوية
الوزن والسكر والدهون أقل غالبًا أوضح مع بعض الأدوية مثل الأولانزابين والكلوزابين

الفروق داخل الجيل الواحد كبيرة، ولذلك لا يكفي أن تعرف جيل الدواء لتتوقع آثاره. مثلًا، الريسبيريدون من الجيل الثاني لكنه يرفع هرمون البرولاكتين بوضوح، والأولانزابين فعال لكنه يرتبط بزيادة الوزن، والكيتيابين له أثر مهدئ واضح. أما الكلوزابين فهو الدواء المخصص للفصام الذي لم يستجب لدوائين على الأقل، ويحتاج تحاليل دم منتظمة لمتابعة كرات الدم البيضاء.

فيمَ تُستخدم مضادات الذهان؟

الفصام والاضطرابات الذهانية

هي حجر الأساس في العلاج، سواء في النوبة الأولى أو في الوقاية من الانتكاس. ويشرح مقال علاج الفصام كيف تتكامل مع التأهيل النفسي والاجتماعي.

نوبات الهوس واضطراب ثنائي القطب

تُستخدم لتهدئة نوبة الهوس الحادة، وبعضها يُستخدم للوقاية أو لعلاج الاكتئاب ثنائي القطب، وحدها أو مع مثبت مزاج.

استخدامات مساعدة

قد يضيف الطبيب مضاد ذهان إلى مضاد الاكتئاب في الاكتئاب الذي لم يستجب، أو في الاكتئاب الذهاني، أو في حالات هياج شديد. ويُستخدم بعضها للتهيج الشديد المصاحب لاضطراب طيف التوحد لدى الأطفال بإشراف متخصص.

استخدام لا ننصح به

استخدام مضادات الذهان «منومًا» دون داعٍ نفسي واضح منتشر، وهو يعرّض الشخص لآثار أيضية وحركية لا مبرر لها.

إنفوجرافيك مضادات الذهان وآثارها الجانبية الحركية والأيضية وما يُتابع معها — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: مضادات الذهان بين الجيل الأول والثاني وآثارها الجانبية وما يُتابع معها

الآثار الجانبية الحركية

تُسمى الأعراض خارج الهرمية، وتظهر بأشكال مختلفة:

  • التقلص الحاد: شد مفاجئ ومؤلم في عضلات الرقبة أو الفك أو العينين، يحدث غالبًا في الأيام الأولى، ويستجيب سريعًا للعلاج.
  • أعراض شبيهة بالباركنسون: رعشة وتيبس وبطء في الحركة وتعبير وجه جامد.
  • التململ الحركي: إحساس داخلي بعدم القدرة على الجلوس، يُخطئ البعض فيظنه قلقًا أو انتكاسًا.
  • خلل الحركة المتأخر: حركات لا إرادية في الفم واللسان والوجه تظهر بعد استخدام طويل، وقد تستمر، لذلك يفحص الطبيب عنها بانتظام.

لعلاج بعض هذه الأعراض قد يصف الطبيب دواء مضادًا للكولين مثل باركينول. هذا الدواء يفيد في التقلص والرعشة، لكنه لا يعالج خلل الحركة المتأخر وقد يزيده، كما أنه يُساء استخدامه في مصر بحثًا عن أثره على المزاج والإدراك. لذلك يُؤخذ فقط بوصفة وللمدة التي يحددها الطبيب.

الآثار الأيضية: الوزن والسكر والدهون

بعض أدوية الجيل الثاني يفتح الشهية ويغير طريقة تعامل الجسم مع السكر والدهون، فيرتفع الوزن وقد يرتفع سكر الدم والكوليسترول. لا يحدث هذا للجميع وبالدرجة نفسها، لكنه سبب رئيسي لتوقف المرضى عن الدواء دون إذن. الحل ليس الإيقاف، بل المتابعة المبكرة، والنشاط البدني، والتغذية، وأحيانًا تغيير الدواء إلى آخر أخف أثرًا.

البرولاكتين والآثار الأخرى

حجب الدوبامين في الغدة النخامية يرفع هرمون البرولاكتين، وهذا قد يسبب اضطراب الدورة الشهرية، أو إفرازًا من الثدي، أو ضعفًا جنسيًا، أو تضخم الثدي لدى الرجال. وتشمل الآثار الأخرى النعاس، والدوخة عند الوقوف، والإمساك، وتغيرات في نظم القلب مع بعض الأدوية. وهناك تحذير خاص: لا يُنصح باستخدام مضادات الذهان لكبار السن المصابين بالخرف إلا للضرورة وبحذر شديد، لارتباطها بزيادة المخاطر الصحية لديهم.

المتلازمة الخبيثة ومتى تذهب إلى الطوارئ

المتلازمة الخبيثة لمضادات الذهان نادرة لكنها حالة طارئة: حرارة مرتفعة مع تيبس شديد في العضلات وتشوش في الوعي وتقلب في الضغط والنبض. قد تحدث مع أي مضاد ذهان، وغالبًا في الأسابيع الأولى أو بعد رفع الجرعة.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

لدى شخص يتناول مضاد ذهان، خاصة بعد بدء الدواء أو تغيير جرعته:

  • حرارة مرتفعة مع تيبس شديد في العضلات
  • تشوش أو نعاس عميق أو صعوبة في الإفاقة
  • تعرق غزير مع تسارع النبض أو تقلب الضغط
  • تقلص في الحلق أو اللسان يعيق البلع أو التنفس
  • إغماء أو خفقان شديد

المتابعة الطبية أثناء العلاج

متابعة مضادات الذهان ليست رفاهية، بل جزء من العلاج:

  • قياس الوزن ومحيط الخصر في البداية وعلى فترات.
  • تحليل السكر والدهون قبل البدء وبعده بفترة يحددها الطبيب.
  • قياس الضغط والنبض.
  • رسم قلب مع بعض الأدوية أو لمن لديه عوامل خطر.
  • تحليل البرولاكتين إذا ظهرت أعراضه.
  • فحص الحركات اللاإرادية دوريًا.
  • عد كرات الدم بانتظام مع الكلوزابين.

الحقن طويلة المفعول

بعض مضادات الذهان متاح في صورة حقنة عضلية تُعطى في العيادة كل بضعة أسابيع أو أكثر بحسب الدواء. فكرتها بسيطة: المريض الذي ينسى الأقراص أو يرفضها، أو يتكرر انتكاسه بسبب التوقف، يحصل على مستوى ثابت من الدواء دون أن يتذكر قرصًا كل يوم. وتعرف الأسرة والطبيب بدقة إن كان العلاج مستمرًا أم لا. الحقنة ليست عقابًا ولا علامة على أن الحالة ميؤوس منها، بل اختيار عملي يناقشه الطبيب مع المريض وأسرته، وعادة بعد التأكد من أن المريض يحتمل الدواء نفسه في صورة الأقراص.

هل يمكن إيقاف مضادات الذهان؟

الإيقاف المفاجئ من أشهر أسباب الانتكاس الذهاني، وقد يسبب أيضًا أعراض توقف مثل الأرق والغثيان والتململ. قرار الإيقاف أو التخفيض يعتمد على التشخيص وعدد النوبات ومدة الاستقرار، ويتم تدريجيًا مع متابعة لعلامات الانتكاس المبكرة. ولمعرفة الفرق بين الاعتماد الجسدي والإدمان في هذه الأدوية وغيرها، راجع مقال هل الأدوية النفسية تسبب الإدمان.

دور الأسرة حين يرفض المريض الدواء

رفض الدواء شائع في الذهان، وأحيانًا لا يكون عنادًا بل جزءًا من المرض نفسه، إذ لا يرى المريض أنه مريض أصلًا. الجدال المباشر نادرًا ما ينجح. الأفضل أن تتحدث الأسرة عن الأعراض التي تزعج المريض هو، مثل الأرق أو التوتر أو المشكلات في العمل، لا عن التشخيص، وأن تنقل للطبيب أي شكوى من الآثار الجانبية بدل أن تستخف بها، فالآثار المزعجة سبب رئيسي للتوقف. ولا تضع الأسرة الدواء في الطعام أو الشراب دون علم المريض، بل تناقش البدائل مع الطبيب، ومنها الحقن طويلة المفعول أو الدخول إلى المستشفى عند الخطر.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

في ريفيرا لايف يتابع استشاريو الطب النفسي مرضى الذهان وثنائي القطب بخطة تشمل اختيار الدواء الأنسب، ومتابعة الوزن والتحاليل والآثار الحركية، والحقن طويلة المفعول حين تكون مناسبة، مع برنامج للأسرة يساعدها على اكتشاف علامات الانتكاس مبكرًا. الاستشارة الأولى مجانية والسرية تامة.

المزيد من دليل أدوية الطب النفسي

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

بعضها له أثر مهدئ واضح كأثر جانبي، لكن وظيفتها الأساسية علاج الأعراض الذهانية وتثبيت المزاج، وليست مهدئات بالمعنى المعروف.

نعم أحيانًا، مثل الاكتئاب الذي لم يستجب أو نوبات الهوس أو الهياج الشديد. وجود الاسم لا يعني أن المريض مصاب بالفصام.

ليست حتمية، وتختلف حسب الدواء والشخص. المتابعة المبكرة للوزن والسكر ونمط الحياة، وتغيير الدواء عند الحاجة، تقلل المشكلة كثيرًا.

ليست أقوى في ذاتها، لكنها تضمن وصول الدواء بانتظام، وهذا يقلل الانتكاس لدى من يصعب عليه الالتزام بالأقراص اليومية.

يمكن في حالات كثيرة مع تخطيط مسبق. ناقشي طبيبك قبل الحمل، ولا توقفي الدواء فجأة عند اكتشافه لأن الانتكاس خطر على الأم والجنين.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن