
الإجابة باختصار
توسكان شراب دواء للكحة يجمع أربع مواد: ديكستروميثورفان المهدئ للسعال، ودايفينهيدرامين المضاد للحساسية، وإيفيدرين الموسع للشعب الهوائية، وجوايفينيسين الطارد للبلغم. هو ليس مخدرًا بالمعنى المعروف حين يُستخدم بالجرعة المكتوبة، لكن بعض الشباب يشربونه بكميات كبيرة بحثًا عن تأثير الديكستروميثورفان على الدماغ، وهو تأثير انفصالي يشبه في بعض جوانبه الكيتامين. وبما أن الشراب مركب، فالكمية الكبيرة تعني أيضًا جرعات عالية من المواد الأخرى، مع خطر الهلاوس والتشنجات وتسارع القلب وارتفاع الحرارة، وخطر متلازمة السيروتونين عند خلطه ببعض مضادات الاكتئاب.
- المادة التي يُساء استخدامهاديكستروميثورفان
- الخطر الأكبرالكميات الكبيرة والتركيبة المركبة والخلط
- العلاجتقييم طبي ثم علاج نفسي ومنع انتكاس
تصل أسئلة كثيرة عن «توسكان شراب مخدر» من أهالٍ وجدوا عدة زجاجات فارغة في غرفة ابنهم، ومن شباب سمعوا أن شراب الكحة «يعمل دماغ» ويُشترى بلا روشتة. الصورة الحقيقية أن المشكلة لا تخص اسمًا تجاريًا واحدًا، بل مادة موجودة في عشرات أدوية الكحة اسمها الديكستروميثورفان. يشرح هذا المقال ما في الزجاجة، ولماذا يتحول دواء آمن إلى خطر عند إساءة استخدامه، وكيف يختلف عن إدمان شراب الكودايين، ومتى يحتاج الأمر إلى علاج.
ما هو توسكان شراب؟
توسكان (Tusskan) من أدوية الكحة المتداولة في مصر، ويحتوي أربع مواد فعالة لكل منها دور:
- الديكستروميثورفان: يهدئ مركز السعال في الدماغ، ويستخدم للكحة الجافة المزعجة.
- الدايفينهيدرامين: مضاد للهيستامين يقلل الحساسية والرشح، ويسبب النعاس.
- الإيفيدرين: يوسع الشعب الهوائية ويقلل الاحتقان، وله تأثير منبه على القلب والأعصاب.
- الجوايفينيسين: يساعد على تخفيف البلغم.
وبالجرعة التي يحددها الطبيب أو النشرة، يظل الشراب دواءً لأعراض البرد. المشكلة تبدأ حين يُشرب لغرض آخر.
هل توسكان شراب مخدر؟
الإجابة الدقيقة: الشراب نفسه ليس مخدرًا، لكن إحدى مواده، الديكستروميثورفان، تُحدث في الكميات الكبيرة جدًا تأثيرًا نفسيًا مختلفًا تمامًا عن أثرها في علاج الكحة. فهي تعمل حينها على مستقبلات في الدماغ تعمل عليها مواد انفصالية مثل الكيتامين، فيشعر الشخص بانفصال عن جسده أو عن الواقع، وتشوش في الإحساس بالزمن والمكان، وقد تظهر هلاوس. هذا ما يبحث عنه من يسيء استخدامه، وهو أيضًا ما يجعله خطرًا.
ويختلف هذا عن شراب الكحة المحتوي على الكودايين، فالكودايين مادة أفيونية تسبب اعتمادًا جسديًا وانسحابًا يشبه انسحاب الأفيونات. وإذا كان الشراب في بيتك يحتوي كودايين، فاقرأ علاج إدمان الكودايين وشراب الكحة.
لماذا يُساء استخدامه؟
- سهولة الحصول عليه وسعره المنخفض مقارنة بالمخدرات.
- الاعتقاد الخاطئ بأنه «دواء» فلا يمكن أن يكون خطرًا.
- الفضول وتأثير الأصدقاء ومقاطع على الإنترنت تصف تجاربه.
- محاولة الهروب من القلق أو الاكتئاب أو الفراغ.
والمراهقون أكثر الفئات عرضة لذلك، لأن الشراب في متناولهم داخل البيت. وتجد علامات ينتبه لها الأهل في مقال إدمان المراهقين.
أضرار إساءة استخدام شراب الكحة
أضرار الديكستروميثورفان في الكميات الكبيرة
- دوار وعدم اتزان وتشوش في الرؤية وصعوبة في الكلام.
- هلاوس وانفصال عن الواقع، وقد يحدث سلوك خطر دون إدراك.
- غثيان وقيء وتعرق شديد.
- تسارع ضربات القلب وارتفاع الضغط.
- تشنجات وصعوبة في التنفس وغيبوبة في الحالات الشديدة.
أضرار المواد الأخرى في الشراب المركب
هنا خطر يغفل عنه كثيرون: من يشرب كمية كبيرة من الشراب المركب لا يأخذ جرعة عالية من الديكستروميثورفان فقط. فالدايفينهيدرامين بكميات كبيرة قد يسبب هياجًا وتشوشًا وجفافًا شديدًا وارتفاع الحرارة واضطراب نظم القلب وتشنجات، والإيفيدرين يرهق القلب ويرفع الضغط. وبعض أدوية البرد الأخرى تحتوي الباراسيتامول، وكمياته الكبيرة قد تدمر الكبد دون أعراض واضحة في البداية.
خطر الخلط
خلط الديكستروميثورفان ببعض مضادات الاكتئاب، خصوصًا مثبطات أكسيداز أحادي الأمين، أو بمواد أخرى ترفع السيروتونين، قد يسبب متلازمة السيروتونين، وهي حالة طارئة. وخلطه بالكحول أو المهدئات يزيد خطر تثبيط التنفس. وتفاصيل مخاطر التركيبات في مقال خلط المخدرات.

متى تتجه إلى الطوارئ فورًا؟
اتصل بالإسعاف على 123 أو اذهب إلى أقرب طوارئ إذا ظهر على من شرب كمية كبيرة من شراب الكحة:
- تشنجات أو فقدان الوعي أو صعوبة الإيقاظ.
- صعوبة في التنفس.
- ارتفاع شديد في الحرارة مع تيبس أو رعشة.
- هياج شديد أو هلاوس مخيفة أو ضربات قلب سريعة جدًا.
خذ معك الزجاجة أو اسم الدواء، فمعرفة مكونات الشراب تغير طريقة العلاج. وعلامات الجرعة الزائدة حسب المادة في مقال الجرعة الزائدة من المخدرات.
هل يسبب الإدمان؟
الاستخدام المتكرر لشراب الكحة بقصد التأثير قد يتحول إلى نمط قهري: يزيد الشخص الكمية ليحصل على الأثر نفسه، ويفكر فيه كثيرًا، ويستمر رغم الأضرار، ويشعر بعد التوقف بقلق أو اكتئاب أو أرق ورغبة شديدة في العودة. هذه علامات اضطراب تعاطي تستحق علاجًا، حتى لو لم تكن أعراض الانسحاب الجسدية عنيفة كما في الأفيونات.
كيف يُعالج إدمان شراب الكحة؟
- تقييم طبي يحدد نوع الشراب ومكوناته وكمية الاستخدام، ويفحص القلب والكبد إن لزم.
- متابعة الأيام الأولى بعد التوقف، وعلاج القلق أو الأرق أو الاكتئاب الذي قد يظهر.
- البحث عن اضطراب نفسي مصاحب كالاكتئاب أو القلق أو فرط الحركة وعلاجه.
- علاج نفسي فردي وجماعي يعالج سبب اللجوء للمادة ويبني طرقًا بديلة للتعامل مع الضغوط.
- إشراك الأسرة، وتنظيم الأدوية في البيت، ومتابعة منتظمة لمنع الانتكاس.
نصائح للأهل
- احفظ أدوية الكحة والبرد بعيدًا عن متناول المراهقين، ولاحظ تكرار نفاد الزجاجات.
- اقرأ مكونات أي دواء للكحة قبل شرائه، وتجنب تكرار المادة نفسها في أكثر من منتج.
- لا تبدأ الحوار بالاتهام؛ اسأل بهدوء عما يمر به ابنك.
- إذا تكرر الأمر فلا تنتظر؛ التقييم المبكر أسهل وأقصر طريقًا.
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
تستقبل ريفيرا لايف حالات إساءة استخدام أدوية الكحة والأدوية التي تصرف بلا روشتة، وتبدأ بتقييم طبي ونفسي سري، ثم خطة علاج تناسب عمر المريض وظروفه، مع برنامج للأسرة ومتابعة بعد الخروج. الاستشارة الأولى مجانية وسرية على +201507999722.
اقرأ أيضًا
- الكودايين: استخداماته ومخاطر الإدمان
- إدمان الكيتامين: كيف يبدأ وكيف يتطور
- حبوب الهلوسة وأنواع المهلوسات
- أهمية العلاج المبكر للإدمان
أسئلة يطرحها الكثيرون
الشراب دواء للكحة وليس مخدرًا عند استخدامه بالجرعة المكتوبة، لكن مادة الديكستروميثورفان فيه تُحدث في الكميات الكبيرة جدًا تأثيرًا انفصاليًا وهلاوس، ولذلك يُساء استخدامه، وهو استخدام خطر.
الكودايين مادة أفيونية تسبب اعتمادًا جسديًا وانسحابًا يشبه الأفيونات، أما الديكستروميثورفان فتأثيره في الكميات الكبيرة انفصالي يشبه في بعض جوانبه الكيتامين، وكلاهما قد يتحول إلى نمط تعاطٍ يحتاج علاجًا.
التحاليل السريعة الشائعة لا تستهدف الديكستروميثورفان عادة، لكن بعض أدوية الكحة قد تعطي نتيجة أولية مضللة في بعض الفحوص، لذلك يُفضل إخبار المعمل بأي دواء تتناوله وطلب التحليل التأكيدي عند الحاجة.
عند حدوث تشنجات أو فقدان وعي أو صعوبة تنفس أو ارتفاع شديد في الحرارة أو هياج وهلاوس أو ضربات قلب سريعة جدًا؛ اتصل بالإسعاف 123 وخذ زجاجة الدواء معك.