تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› الأفيونات› الكودايين: استخداماته وتحوله إلى مورفين ومخاطر الإدمان والجرعة الزائدة

الكودايين: استخداماته وتحوله إلى مورفين ومخاطر الإدمان والجرعة الزائدة

ما هو الكودايين؟ مسكن وأدوية سعال تتحول في الكبد إلى مورفين بدرجات تختلف وراثيًا. تعرف على خطره على الأطفال، وإساءة أشربة السعال، والإدمان والجرعة الزائدة.

الكودايين في المسكنات وأدوية السعال ومخاطره — ريفيرا لايف

الكودايين (Codeine) مسكن أفيوني يُستخرج من نبات الخشخاش، ويدخل في أقراص مسكنة للآلام الخفيفة والمتوسطة وفي بعض أدوية السعال. يبدو دواءً بسيطًا لأنه من أضعف الأفيونات، لكن لديه خاصية تجعله مختلفًا عنها: معظم أثره لا يأتي منه مباشرة، بل من المورفين الذي يتحول إليه داخل الكبد، وهذه العملية تختلف من شخص لآخر بحسب جيناته. لذلك قد لا يشعر شخص بأي تسكين، بينما يتعرض آخر لتسمم بالجرعة الموصوفة نفسها. يشرح هذا المقال ما هو الكودايين، وأين يوجد، ولماذا يُمنع على الأطفال، وكيف يتحول استخدامه إلى اعتماد، ومتى يصبح الوضع طارئًا.

ما هو الكودايين؟

الكودايين أحد القلويدات الطبيعية الموجودة في الأفيون، لكنه يوجد فيه بنسبة صغيرة، لذلك يُصنع أغلب الكودايين الدوائي من المورفين أو من مواد أخرى مستخلصة من الخشخاش. يُصنف ضمن الأفيونات الضعيفة، ويعمل على المستقبلات الأفيونية في الدماغ والحبل الشوكي فيخفف الإحساس بالألم، كما يهدئ مركز السعال في جذع الدماغ، ويبطئ حركة الأمعاء.

وكونه «ضعيفًا» يعني أن قوة التسكين أقل من المورفين، لا أنه آمن أو بعيد عن الإدمان. فهو يسبب التحمل والاعتماد والانسحاب مثل بقية العائلة، ويُصرف في أغلب الدول، ومنها مصر، بوصفة طبية وضمن ضوابط خاصة.

أدوية تحتوي على الكودايين

نادرًا ما يُصرف الكودايين وحده، فهو يأتي غالبًا ضمن تركيبات:

  • أقراص مسكنة: الكودايين مع الباراسيتامول أو أحد مضادات الالتهاب، لآلام الأسنان والصداع الشديد وآلام ما بعد الجراحات الصغيرة.
  • أشربة السعال: لتهدئة السعال الجاف المرهق، وقد تحتوي معه على مضاد هيستامين يزيد النعاس.
  • استخدامات أقل شيوعًا: بعض حالات الإسهال، بقرار من الطبيب.

وفي التركيبات التي تحتوي على الباراسيتامول خطر إضافي يغفل عنه كثيرون: من يزيد الأقراص طلبًا لأثر الكودايين يأخذ معه كميات كبيرة من الباراسيتامول، وهذا قد يضر الكبد ضررًا شديدًا. ولمعرفة موقع الكودايين بين بقية المسكنات الأفيونية، راجع مقال أنواع المسكنات الأفيونية.

كيف يتحول الكودايين إلى مورفين داخل الجسم؟

الكودايين في حد ذاته ضعيف الارتباط بالمستقبلات الأفيونية. بعد بلعه يحوّل إنزيم في الكبد يُعرف باسم CYP2D6 جزءًا منه إلى مورفين، وهذا المورفين هو المسؤول عن أغلب التسكين. وتحدد الجينات مدى نشاط هذا الإنزيم، فينقسم الناس تقريبًا إلى ثلاث فئات:

نشاط الإنزيم ما يحدث النتيجة
ضعيف يتحول قدر قليل جدًا إلى مورفين تسكين ضعيف أو منعدم
طبيعي يتحول قدر متوقع أثر يتناسب مع الجرعة الموصوفة
فائق السرعة يتحول قدر كبير بسرعة مستوى مورفين مرتفع وخطر تسمم

المشكلة أن أغلب الناس لا يعرفون إلى أي فئة ينتمون. وتختلف نسبة أصحاب التحول فائق السرعة بين الشعوب، ويُذكر أنها أعلى في بعض سكان شمال أفريقيا والشرق الأوسط مقارنة بغيرهم. كما أن بعض الأدوية، ومنها عدد من مضادات الاكتئاب، تثبط هذا الإنزيم فتضعف أثر الكودايين، وهو ما قد يدفع الشخص إلى زيادة الكمية من تلقاء نفسه.

إنفوجرافيك الكودايين: تحوله إلى مورفين بإنزيم الكبد وفئات التحول ومخاطر الأطفال والإدمان والجرعة الزائدة — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: الكودايين وتحوله إلى مورفين ومخاطره

لماذا يُمنع الكودايين على الأطفال؟

رُصدت حالات بطء شديد في التنفس ووفيات عند أطفال تناولوا الكودايين بجرعات عادية، وكان كثير منهم من أصحاب التحول فائق السرعة، خاصة بعد استئصال اللوزتين واللحمية. لهذا قررت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية منع استخدامه في الأطفال دون الثانية عشرة، وتقييده في المراهقين المصابين بالسمنة أو انقطاع النفس أثناء النوم أو أمراض الرئة. وتحذر الجهات الصحية كذلك من استخدامه أثناء الرضاعة، لأن الأم إن كانت من أصحاب التحول السريع قد ينتقل المورفين إلى رضيعها عبر الحليب فيسبب له نعاسًا شديدًا وصعوبة في التنفس.

والرسالة العملية للأسرة: لا تعطِ طفلًا شراب سعال أو مسكنًا يحتوي على الكودايين دون طبيب، ولا تستخدم دواءً موصوفًا لشخص بالغ في علاج طفل.

إساءة استخدام أشربة السعال بالكودايين

في دول كثيرة صارت أشربة السعال المحتوية على الكودايين من أشهر الأدوية التي يسيء الشباب استخدامها، لأنها تُعامل كدواء عادي ويسهل إخفاؤها. ويشربها البعض بكميات تفوق الاستخدام العلاجي بكثير طلبًا للاسترخاء والدوخة، أحيانًا مع مضادات الهيستامين أو المهدئات أو الكحول، وهي توليفة تضاعف خطر بطء التنفس.

ومن العلامات التي قد تلاحظها الأسرة: زجاجات شراب سعال فارغة دون أن يكون هناك برد أو سعال، ونعاس غير مبرر في أوقات غريبة، وتلعثم في الكلام، وإمساك مستمر، وحكة في الجلد، وتراجع في الدراسة أو العمل، وطلب متكرر للدواء من صيدليات مختلفة.

هل يسبب الكودايين الإدمان؟

نعم، خاصة مع الاستخدام اليومي لفترة طويلة أو بكميات أكبر من الموصوفة. يبدأ الأمر غالبًا بشكل بريء: صداع متكرر يُعالج بأقراص الكودايين كل يوم، أو ألم مزمن يُسكَّن بها شهورًا. ومع الوقت يقل أثرها فتزيد الكمية، ثم يظهر الضيق والتوتر عند التأخر عن موعدها.

وهناك فخ خاص بمرضى الصداع: الاستخدام شبه اليومي للمسكنات، ومنها الكودايين، قد يسبب ما يُعرف بصداع الإفراط في الأدوية، فيصبح الدواء نفسه سببًا لاستمرار الصداع، ويدخل الشخص في دائرة لا تنتهي. ولفهم العوامل التي تجعل بعض الناس أكثر عرضة للاعتماد، راجع مقال أسباب إدمان الأفيونات.

انسحاب الكودايين وعلاج الاعتماد عليه

عند التوقف بعد استخدام منتظم تظهر أعراض انسحاب أفيونية خفيفة إلى متوسطة غالبًا: قلق وأرق، وسيلان أنف وتثاؤب، وآلام عضلات، وإسهال وتقلصات بطن، ورغبة قوية في الدواء. وتختلف شدتها بحسب الكمية والمدة. ولأن الكودايين دواء موصوف، فإن أي تقليل أو إيقاف يجب أن يتم بالاتفاق مع الطبيب الذي وصفه، وغالبًا بتدرج.

أما إذا صار الأمر اعتمادًا حقيقيًا، فالعلاج يسير على نهج علاج الأفيونات عمومًا: تقييم، وسحب آمن، وأحيانًا دواء مساعد، ثم علاج نفسي ومتابعة، مع خطة بديلة للألم أو الصداع الذي بدأ بسببه الاستخدام. والتفاصيل في مقال علاج إدمان الأفيونات.

الجرعة الزائدة من الكودايين

تحدث الجرعة الزائدة عند تناول كمية كبيرة، أو عند أصحاب التحول فائق السرعة بجرعات عادية، أو عند خلطه بالمهدئات أو البريجابالين أو الكحول. ويضاف في التركيبات المحتوية على الباراسيتامول خطر تسمم الكبد الذي قد لا تظهر أعراضه إلا بعد يوم أو أكثر.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

بعد تناول الكودايين أو شراب السعال المحتوي عليه، خاصة عند طفل أو مع مهدئات.

  • نعاس شديد وصعوبة الإيقاظ
  • تنفس بطيء أو ضعيف أو متقطع
  • ازرقاق الشفتين أو الأظافر
  • حدقة عين ضيقة جدًا
  • ارتخاء تام في الجسم أو عدم استجابة

وإذا كان الشخص قد تناول كمية كبيرة من أقراص تحتوي على الباراسيتامول، فيجب التوجه إلى الطوارئ حتى لو بدا بخير، لأن العلاج المبكر يحمي الكبد.

الكودايين مع أدوية أخرى

أخطر ما يُجمع معه الكودايين هو كل ما يبطئ الجهاز العصبي: البنزوديازيبينات والمنومات، والبريجابالين والجابابنتين، والكحول، وبعض مضادات الهيستامين، والأفيونات الأخرى. والجمع بينه وبين الترامادول تحديدًا ليس قرارًا يتخذه المريض؛ فالمقارنة بين الدواءين واستخدام كل منهما مشروحة في مقال الفرق بين الترامادول والكوديين. وأي دواء جديد، حتى لو كان مضاد اكتئاب أو مضادًا حيويًا، يستحق سؤال الطبيب أو الصيدلي عن تداخله مع الكودايين.

كيف تستخدم الكودايين الموصوف بأمان؟

  • التزم بالمدة والجرعة التي حددها الطبيب، ولا تزدها إذا شعرت بأن الأثر ضعيف؛ أخبره بدلًا من ذلك.
  • لا توقفه فجأة بعد استخدام طويل، واتفق مع الطبيب على طريقة التوقف.
  • تجنب القيادة وتشغيل الآلات إذا شعرت بالنعاس.
  • احفظه بعيدًا عن الأطفال والمراهقين، وتخلص من المتبقي بعد انتهاء العلاج.
  • أخبر الطبيب إن كنتِ حاملًا أو مرضعة، أو إذا كان لديك مرض في الصدر أو الكبد.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

إذا تحول دواء السعال أو المسكن إلى شيء لا تستطيع الاستغناء عنه، فهذه مشكلة طبية لها حل. يقدم فريق ريفيرا لايف من استشاريي الطب النفسي وعلاج الإدمان تقييمًا سريًا، وخطة توقف آمنة تراعي سبب الاستخدام الأصلي، سواء كان صداعًا أو ألمًا مزمنًا، مع استشارة أولى مجانية.

المزيد من دليل الأفيونات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

الكودايين دواء أفيوني مشروع يُصرف بوصفة طبية، لكنه يعمل على المستقبلات نفسها التي تعمل عليها المخدرات الأفيونية، ويمكن أن يسبب الاعتماد والإدمان إذا استُخدم لفترة طويلة أو بكميات أكبر من الموصوفة.

لا. تمنع الجهات الصحية استخدام الكودايين في الأطفال دون الثانية عشرة بسبب حالات بطء تنفس ووفيات، وتقيده في المراهقين المعرضين لمشكلات التنفس. استشر الطبيب دائمًا قبل إعطاء الطفل أي دواء للسعال.

لأن أثره يعتمد على تحوله إلى مورفين بإنزيم في الكبد، وبعض الناس لديهم هذا الإنزيم ضعيف النشاط وراثيًا، أو يتناولون أدوية تثبطه. في هذه الحالة يجب إخبار الطبيب بدل زيادة الجرعة.

يظهر عادة من يوم إلى ثلاثة أيام تقريبًا بعد آخر جرعة، ويكشفه شريط الأفيونات لأنه يتحول إلى مورفين. لذلك يجب إخبار جهة التحليل بأي دواء يحتوي على الكودايين.

بعد الاستخدام القصير غالبًا لا توجد مشكلة، أما بعد الاستخدام المنتظم لأسابيع أو أشهر فقد تظهر أعراض انسحاب. الأفضل أن يتم التوقف بالتدريج بالاتفاق مع الطبيب الذي وصفه.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن