تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› البنزوديازيبينات› المهدئات والجنس: أثرها على الرغبة والانتصاب والنشوة والموافقة

المهدئات والجنس: أثرها على الرغبة والانتصاب والنشوة والموافقة

المهدئات والجنس: كيف تؤثر البنزوديازيبينات على الرغبة والإثارة والانتصاب والنشوة، ولماذا ترفع المخاطر الجنسية وتلغي الموافقة الواعية، وما الذي يعود بعد السحب.

المهدئات والجنس: أثر البنزوديازيبينات على الرغبة والانتصاب والنشوة — ريفيرا لايف

العلاقة بين المهدئات والجنس أعقد مما يظن الناس. البنزوديازيبينات مثل الزاناكس والريفوتريل والفاليوم، ومعها المنومات والبريجابالين، قد تخفف قلق الأداء في البداية فيظن المستخدم أنها تساعده، لكن الاستخدام المنتظم يخفض الرغبة ويضعف الإثارة والانتصاب ويؤخر النشوة أو يمنعها. وفي الكميات الكبيرة أو مع الخلط تضعف قدرة الشخص على الحكم وعلى الموافقة الواعية، فترتفع المخاطر الجنسية بكل أنواعها. في هذا المقال نشرح ما يحدث للوظيفة الجنسية تحت تأثير المهدئات، ولماذا لا تصح الموافقة أثناء التخدير، وماذا يعود بعد السحب التدريجي.

ما المقصود بالمهدئات هنا؟

نقصد الأدوية التي تبطئ نشاط الجهاز العصبي، وأشهرها في مصر:

  • البنزوديازيبينات: الألبرازولام (زاناكس)، والكلونازيبام (ريفوتريل)، والديازيبام (فاليوم)، والبرومازيبام وغيرها.
  • المنومات الحديثة: مثل الزولبيديم.
  • البريجابالين والجابابنتين: وهي ليست بنزوديازيبينات لكن لها أثر مهدئ واضح وتُساء كثيرًا.
  • مضادات الحساسية المنومة حين تُستخدم للنوم بانتظام.

تختلف هذه المواد في التفاصيل، لكنها تشترك في أثر عام على الجنس: كل ما يبطئ الجهاز العصبي يبطئ معه دوائر الرغبة والإثارة. والصورة التفصيلية لعائلة البنزوديازيبينات موجودة في الدليل الشامل للبنزوديازيبينات.

المهدئات والجنس: لماذا تبدو مفيدة في البداية؟

كثير من مشكلات العلاقة الحميمة سببها القلق: الخوف من الفشل، أو التوتر من الشريك، أو سرعة القذف المرتبطة بالتوتر. حين يأخذ شخص قلق قرصًا مهدئًا قبل العلاقة، يهدأ توتره فيشعر بتحسن مؤقت، وقد يتأخر القذف قليلًا. من هنا تنتشر قصص تقول إن «المهدئ يحسن العلاقة».

لكن هذا التحسن يحمل في داخله المشكلة. فالشخص يتعلم أن العلاقة لا تنجح إلا بالقرص، ثم يتكون التحمل فيحتاج المزيد، ثم تبدأ الآثار السلبية المباشرة على الرغبة والانتصاب. وما بدأ حلًا للقلق يصبح سببًا جديدًا له.

تأثير المهدئات على الرغبة الجنسية

انخفاض الرغبة من أكثر ما يشكو منه مستخدمو المهدئات لفترات طويلة، رجالًا ونساءً. يحدث ذلك لأن الدواء يخفف النشاط العاطفي عمومًا، فيقل الحماس للأشياء كلها، ومنها الجنس. ويضاف إليه النعاس والإرهاق المستمران، والفتور العاطفي الذي يصفه بعضهم بأنه «لا أشعر بشيء». وحين يكون وراء استخدام الدواء اكتئاب أو قلق غير معالج، فإن المرض نفسه يخفض الرغبة أيضًا، ويصعب التمييز بين أثر الدواء وأثر الحالة.

إنفوجرافيك المهدئات والجنس: من التحسن المؤقت إلى الاعتماد وأثرها على الرغبة والإثارة والنشوة والموافقة ومراحل التعافي — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: كيف تؤثر المهدئات على الرغبة والإثارة والنشوة والمخاطر الجنسية وما الذي يعود بعد السحب

الإثارة والانتصاب

الإثارة الجنسية تحتاج جهازًا عصبيًا يقظًا يرسل إشارات واضحة إلى الأعضاء. المهدئات تبطئ هذه الإشارات، فيضعف الانتصاب أو يصعب الحفاظ عليه، وتذكر مراجع طبية الديازيبام وغيره من المهدئات ضمن الأدوية التي قد تسبب مشكلات في الانتصاب. وعند المرأة قد تقل الإثارة والترطيب الطبيعي، ويصبح الوصول إلى الاستمتاع أصعب.

ويزداد الأمر سوءًا حين يُجمع المهدئ مع الكحول أو الأفيونات، وهي مواد تضر الانتصاب وحدها. ومن يريد التفاصيل عن هذين يجد شرحهما في مقالي الكحول والجنس والترامادول والجنس.

النشوة والقذف

تأخر النشوة أو صعوبة الوصول إليها شائع مع الاستخدام المنتظم للبنزوديازيبينات، لدى الجنسين. عند الرجل قد يتأخر القذف بشكل مزعج، وعند المرأة قد تصبح النشوة أضعف أو نادرة. بعضهم يرى تأخر القذف في البداية ميزة، لكنه حين يصبح تأخرًا مفرطًا يفسد العلاقة على الطرفين، ويضيف إحباطًا يغذي القلق من جديد.

ماذا عن سرعة القذف؟

سرعة القذف لها علاجات طبية مدروسة يحددها طبيب الذكورة أو الطبيب النفسي، ولا يُنصح باستخدام المهدئات لهذا الغرض، لأن ثمنها اعتماد قد يكون أصعب من المشكلة الأصلية.

المهدئات والمخاطر الجنسية

في الكميات الكبيرة أو مع الخلط تقلل المهدئات القدرة على الحكم وتضعف الكوابح، فيقوم الشخص بتصرفات لا يقوم بها وهو واعٍ: علاقة دون وقاية، أو مع شخص لا يعرفه، أو في مكان غير آمن. وتضاف إلى ذلك مشكلة الذاكرة، فقد لا يتذكر لاحقًا ما حدث أو مع من. هذا يرفع خطر العدوى المنقولة جنسيًا والحمل غير المخطط له، ويرفع خطر التعرض للاستغلال. ومن تعرض لموقف كهذا يُنصح بفحص طبي للعدوى المنقولة جنسيًا ومتابعة مع طبيب.

الموافقة تحت تأثير المهدئات

الموافقة على العلاقة يجب أن تكون حرة وواعية ومستمرة. الشخص الذي يغالبه النعاس، أو يتكلم بثقل، أو لا يستطيع الوقوف، أو فقد وعيه، أو لن يتذكر ما يحدث، لا يملك القدرة على الموافقة، حتى لو لم يرفض بالكلام. وأي علاقة مع شخص في هذه الحالة اعتداء، بصرف النظر عن العلاقة بين الطرفين.

ولهذا السبب نفسه تُستخدم بعض المهدئات القوية في دس المخدر بالمشروبات، وقد شرحنا علامات ذلك وطرق الحماية في مقال حبوب الروش. وإذا كان أحد الطرفين أو كلاهما تحت تأثير قوي، فالقرار الصحيح هو التوقف والاطمئنان على سلامته.

أثر المهدئات على العلاقة الزوجية

بعيدًا عن الوظيفة الجسدية، يغير الاعتماد على المهدئات شكل الحياة الزوجية كلها. الزوجة أو الزوج يرى شريكًا نعسانًا طوال الوقت، قليل الكلام، ينسى الاتفاقات، ويبتعد عن العلاقة الحميمة، فيفسر ذلك برودًا أو رفضًا شخصيًا. ومع الوقت يتراكم الصمت والاتهامات. فهم أن الدواء جزء من الصورة يساعد الطرفين على التعامل مع المشكلة كحالة طبية لا كأزمة حب. وتجد نصائح للتعامل مع شريك يعاني من الإدمان في مقال كيفية التعامل مع الزوج المدمن.

هل الدواء هو السبب دائمًا؟

ليس كل تراجع جنسي لدى من يأخذ المهدئات سببه الدواء. هناك عوامل يفحصها الطبيب قبل أن يحكم:

  • القلق أو الاكتئاب الذي وُصف المهدئ من أجله، وكلاهما يخفض الرغبة وحده.
  • أدوية أخرى يأخذها المريض في الوقت نفسه، مثل بعض مضادات الاكتئاب وأدوية الضغط.
  • أمراض عضوية كالسكري واضطراب الهرمونات وأمراض القلب.
  • الكحول أو المخدرات المصاحبة.
  • مشكلات العلاقة نفسها والضغوط اليومية وقلة النوم.

لهذا لا يكفي أن يقرر المريض وحده أن المهدئ هو السبب، بل يحتاج تقييمًا يرسم الصورة كاملة قبل أي تعديل.

هل تعود الوظيفة الجنسية بعد السحب التدريجي؟

في أغلب الحالات نعم، وهذا من أكثر ما يطمئن المرضى. مع التقليل التدريجي تحت إشراف الطبيب تبدأ الرغبة والإثارة في التحسن، لكن ذلك يحدث على مراحل:

  • أثناء السحب: قد يظهر قلق وأرق وتوتر يجعل العلاقة صعبة مؤقتًا، ويلاحظ بعض الرجال سرعة قذف عابرة مع عودة حساسية الجهاز العصبي.
  • بعد أسابيع إلى شهور: تعود الرغبة تدريجيًا، ويتحسن الانتصاب والنشوة مع تحسن النوم والمزاج.
  • على المدى الأطول: علاج القلق أو الاكتئاب الأصلي بطرق لا تسبب اعتمادًا يصنع الفارق الأكبر.

ولا يجوز إيقاف المهدئ فجأة لتحسين الأداء الجنسي، لأن الانسحاب المفاجئ قد يكون خطرًا. أي تغيير في الدواء يتم مع الطبيب المعالج وحده، والمراحل المتوقعة مشروحة في مقال أعراض انسحاب البنزوديازيبينات.

متى تطلب المساعدة؟

اطلب تقييمًا إذا صارت العلاقة الحميمة مرتبطة بقرص، أو تراجعت الرغبة بشكل يقلقك أو يقلق شريكك، أو ظهرت مشكلات انتصاب أو نشوة منذ بدأت المهدئات، أو وجدت نفسك في مواقف جنسية خطرة تحت تأثيرها. الطبيب قد يغير الخطة العلاجية أو يبدأ معك سحبًا تدريجيًا، ويحيلك إلى علاج نفسي أو جنسي عند الحاجة.

في ريفيرا لايف يناقش استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان هذه المشكلات في سرية تامة ودون أحكام، ضمن خطة تعالج الاعتماد والقلق معًا. الاستشارة الأولى مجانية على +201507999722.

المزيد من دليل البنزوديازيبينات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

لا يُنصح باستخدام المهدئات لهذا الغرض، فلسرعة القذف علاجات مدروسة يحددها الطبيب، والمهدئ يحمل خطر الاعتماد وضعف الرغبة لاحقًا.

نعم، قد تخفض الرغبة والإثارة وتجعل الوصول إلى النشوة أصعب لدى النساء كما لدى الرجال.

لا، فمن يغالبه النعاس أو فقد التركيز أو لن يتذكر ما يحدث لا يملك القدرة على موافقة واعية.

يختلف ذلك من شخص لآخر، وغالبًا تبدأ الرغبة والإثارة في التحسن خلال أسابيع إلى شهور بعد اكتمال السحب التدريجي.

لا توقفه فجأة، بل ناقش الأمر مع طبيبك ليعدل الخطة أو يبدأ سحبًا تدريجيًا آمنًا.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن