تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› القات› الفرق بين القات والحشيش: الأثر والمخاطر والاعتماد والانسحاب

الفرق بين القات والحشيش: الأثر والمخاطر والاعتماد والانسحاب

الفرق بين القات والحشيش: منبه يُمضغ مقابل راتنج مهدئ يُدخن، وأثر كل منهما في القلب والرئة والنوم والذهان، ثم الاعتماد والانسحاب وأيهما أخطر فعلًا.

الفرق بين القات والحشيش في الأثر والمخاطر — ريفيرا لايف

الفرق بين القات والحشيش أكبر مما يظنه من يضعهما في سلة واحدة، فكلاهما نبات يُستعمل للتأثير في المزاج لكنهما مادتان مختلفتان تمامًا. القات ورق يُمضغ ويحتوي على الكاثينون، وهو منبه يرفع النشاط والنبض ويقلل النوم والشهية. أما الحشيش فراتنج مضغوط من نبات القنب يُدخَّن غالبًا، ومادته الفعالة THC تهدئ وتشوش الإدراك وتبطئ التفكير. يقارن هذا المقال بينهما في الأثر والمخاطر والاعتماد والانسحاب والعلاج، دون أن يعتبر أيًا منهما «أخف» بمعنى المأمون.

ما هما أصلًا؟

القات (Catha edulis) شجيرة تنمو في اليمن والقرن الأفريقي، وتُقطف أوراقها وأغصانها الغضة وتُمضغ طازجة ثم تُخزن في الخد ساعات. الحشيش مستخلص من نبات القنب (Cannabis sativa)، إذ تُجمع الراتنجات من الأزهار وتُضغط في ألواح، ويُدخن غالبًا بالسيجارة أو الشيشة. أي أن أحدهما ورق حي يُمضغ، والآخر راتنج مصنَّع يُحرق. وللتوسع في الأول يفيد دليل القات، وفي الثاني دليل الحشيش.

المادة الفعالة وطريقة عملها في الدماغ

الكاثينون في القات يشبه الأمفيتامين في طريقة عمله: يدفع الدماغ إلى إطلاق الدوبامين والنورأدرينالين، فيرتفع النشاط والانتباه. أما THC في الحشيش فيرتبط بمستقبلات القنب الداخلية المنتشرة في مناطق الذاكرة والتنسيق والمتعة، فيغير الإحساس بالزمن والتركيز ويبطئ الحركة. والنتيجة أن أحدهما يرفع الاستنفار والآخر يخفضه، على أن لكل منهما قدرة على قلب الصورة عند الكميات الكبيرة: فقد يحدث القلق والذعر مع الحشيش، والارتياب والذهان مع القات.

الأثر الذي يلاحظه الجالس والمحيطون به

الجانب القات الحشيش
طبيعة التأثير منبه: يقظة وكلام كثير وطاقة مهدئ ومشوّش للإدراك: استرخاء وبطء وضحك
النبض والضغط يرتفعان غالبًا يرتفع النبض مؤقتًا، ويهبط الضغط عند الوقوف أحيانًا
الشهية تنقبض تزداد
النوم سهر طويل نعاس ثم نوم متقطع مع الاستخدام الطويل
العين اتساع الحدقة احمرار وجفاف في العين
طريقة التعاطي مضغ لساعات في جلسة تدخين أو شيشة
إنفوجرافيك مقارنة بين القات والحشيش في المادة الفعالة والتأثير والمخاطر والاعتماد والانسحاب — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: مقارنة بين القات والحشيش في الأثر والمخاطر والاعتماد والانسحاب

المخاطر الصحية لكل منهما

القات

يضغط على القلب والأوعية برفع النبض والضغط، ويؤذي اللثة والفم، ويسبب إمساكًا وفقدان شهية وسوء تغذية، وقد يرتبط بمشكلات في الكبد عند المضغ الطويل. ويضرب النوم والعلاقات الأسرية بسبب ساعات الجلسة. وتجد التفاصيل في أضرار القات.

الحشيش

يؤثر في الذاكرة القصيرة والتركيز والدافعية، ويهيج الرئتين بالدخان، ويرفع خطر القلق والذعر، وقد يسرّع ظهور الذهان عند من لديه استعداد. وتوضح مقالات أضرار الحشيش الصورة كاملة.

ما يتشارك فيه الاثنان

رغم الاختلاف، يتفقان في أمور لا يجوز تجاهلها. كلاهما قد يطلق ذهانًا عند الاستعداد النفسي أو الكميات الكبيرة. كلاهما يضعف الدافعية والإنجاز مع الوقت. وكلاهما قد يؤدي إلى اعتماد نفسي يدور حول الطقس لا حول المادة وحدها: جلسة العصر عند القات، ولفافة المساء عند الحشيش. ولا يوجد اليوم ما يبرر القول إن أحدهما «ليس إدمانًا»، فكلاهما وُثقت له اضطرابات تعاطٍ يعالجها الأطباء.

الاعتماد: كيف يختلف؟

اعتماد القات سلوكي واجتماعي أكثر منه جسدي. تصبح الجلسة موعدًا ثابتًا يلتف حوله اليوم والأصدقاء والمال، فيعجز المتوقف عن تصور العصر بدونها. أما اعتماد الحشيش فيجمع بين الجانب النفسي والجسدي الخفيف: يحتاج المستخدم المنتظم كمية أكبر للأثر نفسه، ويشعر عند التوقف بتهيج وقلق وأرق. ومن يستخدم الاثنين معًا يجد التوقف أصعب، لأن كل مادة تعوض غياب الأخرى.

الانسحاب: ماذا يحدث عند التوقف؟

انسحاب القات يغلب عليه الخمول والنوم الطويل وهبوط المزاج والكوابيس ورغبة موعدها العصر، ويهدأ في أيام إلى أسابيع قليلة، ويفصله مقال أعراض انسحاب القات. أما انسحاب الحشيش فيأتي بعصبية وأرق وأحلام حية وقلة شهية وقلق وعرق خفيف، ويبلغ ذروته في الأسبوع الأول، كما يشرح أعراض انسحاب الحشيش. وكلاهما نادرًا ما يهدد الحياة جسديًا، لكن هبوط المزاج وأفكار اليأس تستحق الجدية.

الصورة الاجتماعية: لماذا يستسهل الناس كليهما؟

يمر كل منهما بقناع اجتماعي يخفف الحذر. القات في المناطق التي يُمضغ فيها يُعد عادة جماعية تشبه شرب الشاي، فيدخل المراهق الجلسة بين الكبار قبل أن يدرك أنها تعاط. والحشيش يُقدَّم في بعض الأوساط على أنه «طبيعي» لأنه نبات، فيُستهان بخطره. والحقيقة أن كون المادة نباتية لا يجعلها آمنة: فالكاثينون والـTHC مادتان قويتا التأثير في الدماغ، وتركيزهما وطريقة استعمالهما هما ما يحدد الخطر لا مصدرهما الشجري.

إذا اجتمع القات والحشيش في جلسة واحدة

يجمع بعض الناس بين المنبه والمهدئ ظنًا أن أحدهما يعدل الآخر. هذا الجمع يربك الجسم أكثر مما يوازنه: المنبه يرفع القلب والضغط، والمهدئ يخفي عن الشخص علامات الإجهاد، فلا ينتبه إلى أن نبضه تجاوز الحد. كما يزداد احتمال نوبة الذعر والارتياب، ويصعب تقدير أي المادتين سبّبت العرض عند الذهاب إلى الطوارئ. وإذا ظهرت أعراض بعد الجمع فأخبر الطبيب بكل ما تناولته دون حرج، فالدقة هنا تنقذ وقتًا ثمينًا. ويتناول مقال خلط المخدرات أخطار المزج عمومًا.

الذهان والصحة النفسية

العلاقة بالذهان تستحق وقفة. يُعرف عن القات أنه قد يطلق حالة ارتيابية مع هلاوس عند الإفراط، تزول غالبًا بعد التوقف والنوم. وفي الحشيش، ارتبط الاستخدام المكثف والمبكر بازدياد خطر الذهان والفصام عند أصحاب الاستعداد، وقد لا تزول الأعراض بعد التوقف. وإذا ظهرت أصوات أو شكوك غريبة أو سلوك مفكك، فليس السؤال أي مادة هي، بل متى نصل إلى طبيب نفسي.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

مع القات أو الحشيش أو الجمع بينهما، وخاصة إذا أُضيف إليهما ترامادول أو كحول أو منشطات.

  • هلاوس أو ارتياب يدفع إلى العنف أو الهرب
  • ألم في الصدر أو خفقان شديد
  • ارتفاع شديد في الحرارة أو تشنجات
  • ارتباك شديد أو فقدان وعي
  • حديث عن إيذاء النفس

أيهما أخطر؟

سؤال شائع، وجوابه الأمين أنه لا توجد مقارنة تصلح للجميع. القات أخطر على القلب والجهاز الهضمي والنوم، والحشيش أخطر على الرئتين والذاكرة وعلى نمو دماغ المراهق. وكلاهما يقتل الدافعية. ومن الخطأ أن تبرر مادة بأنها أخف من الأخرى، فالمقارنة تخص الأعراض لا الحكم على الأمان. إذا كان أحدهما يؤثر في عملك أو علاقتك أو نومك، فهذا يكفي للسؤال.

العلاج: هل يختلف؟

تتفق المادتان في الأساس: تقييم نفسي وجسدي، ثم علاج سلوكي معرفي وتحفيزي يتعامل مع الطقس والعادة، ومعالجة الاكتئاب أو القلق المصاحب، ثم خطة منع انتكاس. لا يوجد دواء معتمد يعالج الاعتماد على أي منهما بذاته، وتستعمل الأدوية لعلاج الأعراض المصاحبة. وتختلف التفاصيل: يحتاج مضاغ القات إلى إعادة هيكلة يوم كامل وبيئة اجتماعية، ويحتاج مدخن الحشيش إلى التعامل مع الأرق والقلق ومع التدخين. وللخطوات انظر علاج إدمان القات وعلاج إدمان الحشيش.

وفي ريفيرا لايف تستطيع أسرتك الحديث إلى استشاري نفسي وإدمان بسرية تامة، واستشارة أولى مجانية على +201507999722.

المزيد من دليل القات

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

القات ورق يُمضغ ومنبه بمادة الكاثينون، والحشيش راتنج من القنب يُدخن ومهدئ مشوش للإدراك بمادة THC.

لا مقارنة تصلح للجميع: القات أشد أثرًا في القلب والنوم والجهاز الهضمي، والحشيش في الرئتين والذاكرة ودماغ المراهق، وكلاهما قد يسبب الذهان.

نعم، لكل منهما اعتماد نفسي وسلوكي موثق، ويعالجه الأطباء بالعلاج المعرفي السلوكي والتحفيزي دون دواء معتمد للاعتماد ذاته.

يتشابهان في أنهما غير مهددين للحياة غالبًا، لكن القات يغلب عليه الخمول والاكتئاب، والحشيش يغلب عليه العصبية والأرق وقلة الشهية.

لا، فهو يربك الجسم ويخفي علامات الإجهاد على القلب ويزيد خطر الذعر والارتياب.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن