تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› المخدرات› المورفين› أضرار المورفين: تأثيره على الدماغ والقلب والتنفس وأجهزة الجسم

أضرار المورفين: تأثيره على الدماغ والقلب والتنفس وأجهزة الجسم

ما أضرار المورفين؟ تثبيط التنفس، والإمساك المزمن، واضطراب الهرمونات والخصوبة، وأثره على الدماغ والقلب والكلى، ومخاطر الحقن والخلط، وما يتحسن بعد التوقف.

أضرار المورفين على الدماغ والقلب والجسم — ريفيرا لايف

أضرار المورفين تبدأ من أكثرها خطورة، وهو تثبيط التنفس الذي قد ينتهي بالوفاة، وتمتد إلى إمساك مزمن واضطراب في الهرمونات والخصوبة، وتشوش في التفكير والمزاج، وسقوط وكسور لدى كبار السن، ثم عدوى خطيرة لمن يحقنه. بعض هذه الآثار يظهر حتى مع الاستخدام الطبي ويديره الطبيب بسهولة، وبعضها لا يظهر إلا مع سوء الاستخدام والجرعات الكبيرة والخلط بمواد أخرى. يفصل هذا المقال ما يفعله المورفين بكل جهاز في الجسم، وما الذي يتحسن بعد التوقف.

أضرار المورفين قصيرة المدى

في الساعات التي تلي الجرعة قد تظهر آثار مزعجة، أغلبها معروف لكل من تلقى المورفين في المستشفى:

  • غثيان وقيء، خاصة في الأيام الأولى.
  • دوار ونعاس وتباطؤ في ردود الفعل يحوّل القيادة أو تشغيل المعدات إلى خطر.
  • حكة واحمرار في الجلد بسبب إطلاق الهيستامين.
  • صعوبة في التبول، خاصة لدى كبار السن من الرجال.
  • انخفاض في ضغط الدم يظهر كدوخة عند الوقوف.
  • ارتباك أو هلاوس عابرة لدى بعض المرضى، خصوصًا المسنين.

التنفس: الضرر الأخطر

يقلل المورفين استجابة مركز التنفس في جذع الدماغ لارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الدم، فيصبح التنفس أبطأ وأضعف. في الجرعات العلاجية يكون هذا الأثر محدودًا ومراقبًا، لكنه يشتد مع الجرعات الكبيرة، أو مع الحقن، أو أثناء النوم، أو لدى من يعاني انقطاع النفس الليلي أو أمراض الرئة المزمنة. وحين يقل الأكسجين لدقائق قد يتضرر الدماغ والقلب ضررًا لا يُعالج بالكامل حتى لو نجا الشخص.

اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر

هذه علامات تثبيط التنفس، ولا تنتظر أن يفيق الشخص من تلقاء نفسه.

  • نعاس عميق وعدم استجابة للنداء أو الهز
  • تنفس بطيء جدًا أو متقطع أو شخير غير معتاد
  • ازرقاق الشفتين أو الأظافر
  • حدقة ضيقة جدًا وجلد بارد
إنفوجرافيك أضرار المورفين على التنفس والدماغ والقلب والأمعاء والهرمونات والكلى ومخاطر الخلط — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: أضرار المورفين على أجهزة الجسم

أثره على الدماغ والصحة النفسية

مع الاستخدام الطويل يشكو كثيرون من بطء في التفكير وضعف في التركيز والذاكرة، ومن فتور عام وفقدان المتعة في الأشياء المعتادة. ويرتبط سوء استخدام الأفيونات بارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق، وقد يصعب أحيانًا معرفة أيهما بدأ أولًا.

ومن الآثار المفاجئة للمرضى أن المورفين قد يزيد حساسية الجسم للألم مع الوقت، وهي ظاهرة يسميها الأطباء فرط التألم الناتج عن الأفيونات: يتألم المريض أكثر رغم زيادة الجرعة، فيدخل حلقة مفرغة. وإذا تعرض الشخص لجرعة زائدة طال فيها نقص الأكسجين، فقد تبقى بعدها مشكلات في الذاكرة أو التوازن أو الحركة تختلف شدتها من حالة لأخرى.

القلب والدورة الدموية

يوسع المورفين الأوعية الدموية ويبطئ النبض قليلًا، فينخفض الضغط، وقد يشعر الشخص بدوخة أو إغماء عند الوقوف المفاجئ. وهذا الأثر أشد لدى من يعاني الجفاف أو يتناول أدوية الضغط. أما من يحقن المورفين فيواجه خطرًا إضافيًا على القلب، هو التهاب الصمامات الناتج عن دخول البكتيريا مع الحقن الملوثة، وهي حالة قد تحتاج جراحة.

الجهاز الهضمي

الإمساك هو الأثر الجانبي الأكثر ثباتًا للمورفين، والجسم لا يتكيف معه مهما طال الاستخدام، على عكس النعاس أو الغثيان. لذلك يصف الأطباء الملينات مع المورفين من البداية لمرضى العلاج الطويل. ومع سوء الاستخدام قد يصل الأمر إلى انسداد معوي يحتاج دخول المستشفى.

ويضاف إلى ذلك جفاف الفم وما يجره من تسوس الأسنان، وفقدان الشهية وسوء التغذية. وقد يسبب المورفين أيضًا تقلصًا في القنوات المرارية يظهر كألم في أعلى البطن، وهو أثر يعرفه الأطباء ويأخذونه في الحسبان عند علاج مرضى المرارة والبنكرياس. وتجاهل الإمساك لأسابيع ليس أمرًا بسيطًا، فقد ينتهي بشروخ وبواسير ونزيف.

الهرمونات والخصوبة والعلاقة الزوجية

الاستخدام المزمن للمورفين يثبط محور الهرمونات الجنسية في الدماغ. لدى الرجال ينخفض التستوستيرون، فتضعف الرغبة، وقد يحدث ضعف في الانتصاب وتعب مستمر ونقص في الكتلة العضلية. ولدى النساء تضطرب الدورة الشهرية أو تنقطع، وتتأثر الخصوبة. ومع الوقت قد تقل كثافة العظام لدى الجنسين. وكثير من هذه التغيرات يتحسن خلال أشهر من التوقف المنظم.

الكلى وكبار السن

تُخرج الكلى نواتج المورفين، وأحد هذه النواتج نشط. فإذا ضعفت الكلى تراكمت النواتج وظهرت علامات تسمم حتى مع جرعات عادية: نعاس شديد، وارتباك، وارتعاشات عضلية، وتثبيط تنفس. أما كبار السن فهم الأكثر عرضة للسقوط وكسر الحوض بسبب الدوخة وانخفاض الضغط، ولنوبات الارتباك الحاد. لهذا يبدأ الطبيب معهم بجرعات صغيرة ويتابعهم بدقة. ولمعرفة كيف يؤثر ضعف الكلى في مدة ظهور المورفين في التحاليل راجع مقال مدة بقاء المورفين في الجسم.

أضرار الحقن والعدوى

حقن المورفين خارج الإطار الطبي، أو حقن أقراص مطحونة صُممت للفم، يجلب مخاطر لا علاقة لها بالمادة نفسها: خراجات والتهابات في الجلد، وتلف الأوردة وانسدادها، وانتقال فيروسي التهاب الكبد (بي) و(سي) وفيروس نقص المناعة البشرية عند مشاركة الأدوات، والتهاب الدم. كما أن المواد غير الذائبة في الأقراص قد تسد أوعية دقيقة في الرئتين والعينين. ويُضعف الاستخدام المزمن للأفيونات قدرة المناعة على مقاومة العدوى إلى حد ما.

خلط المورفين بمواد أخرى

أغلب وفيات الأفيونات لا تحدث بالمورفين وحده، بل بخلطه. أخطر التركيبات هي المورفين مع المهدئات من عائلة البنزوديازيبينات، أو مع البريجابالين، أو مع الكحول، أو مع أدوية النوم، لأن كلًا منها يثبط التنفس أيضًا، فيتضاعف الأثر. والجمع مع الترامادول يضيف عبئًا أفيونيًا آخر مع خطر التشنجات. وتجد تفاصيل أضرار البريجابالين وحده في صفحة البريجابالين، وصورة أعم لأضرار العائلة كلها في مقال أضرار الأفيونات.

أضرار المورفين على الحمل والجنين

المورفين يعبر المشيمة. الاستخدام المنتظم أثناء الحمل قد يرتبط بنقص وزن المولود والولادة المبكرة، وقد يولد الطفل وعليه أعراض انسحاب تحتاج متابعة في الأيام الأولى. لكن الإيقاف المفاجئ أثناء الحمل خطر أيضًا على الجنين، لذلك يجب أن تُدار هذه الحالة بين طبيب النساء وطبيب الإدمان، لا بقرار فردي.

الأضرار الاجتماعية والمهنية

بعيدًا عن الجسد، يستهلك سوء استخدام المورفين المال والوقت والثقة. تتكرر الأكاذيب حول الوصفات والكميات، وتتوتر العلاقة مع الزوج والأبناء، ويتراجع الأداء في العمل. ولدى العاملين في القطاع الصحي قد يصل الأمر إلى المساءلة المهنية، وتضاف إلى ذلك المسؤولية القانونية عن حيازة المورفين دون وصفة.

وتدفع الأسرة ثمنًا خفيًا لا يظهر في التحاليل: قلق دائم على المريض، ومراقبة متعبة للأدوية في البيت، وأطفال يلاحظون أن أحد والديهم نائم معظم اليوم أو عصبي بلا سبب واضح. هذا الضغط قد يدفع بعض أفراد الأسرة أنفسهم إلى الاكتئاب أو القلق، ولهذا تشمل برامج العلاج الجيدة جلسات مخصصة للأسرة لا للمريض وحده.

هل تزول أضرار المورفين بعد التوقف؟

الخبر الجيد أن كثيرًا منها يتراجع. يعود عمل الأمعاء خلال أسابيع، وتتحسن الهرمونات والرغبة والدورة الشهرية خلال أشهر، ويتحسن النوم والمزاج والتركيز تدريجيًا، وتقل حساسية الألم الزائدة لدى من كانوا يعانونها. أما ما قد يبقى فهو ما سببه نقص الأكسجين الشديد بعد جرعة زائدة، أو العدوى المزمنة الناتجة عن الحقن. ولذلك فكل يوم تأخير في العلاج يزيد ما قد يصبح دائمًا. وتجد مراحل العلاج في مقال علاج إدمان المورفين، وأسباب الوصول إلى هذه المرحلة في مقال أسباب إدمان المورفين.

الجرعة القاتلة من المورفين: لماذا لا يوجد رقم ثابت؟

يبحث كثيرون عن رقم محدد للجرعة القاتلة من المورفين، والجواب الطبي الصريح أنه لا يوجد رقم ينطبق على الجميع، ولذلك لا يذكره هذا المقال. الكمية التي يحتملها مريض سرطان اعتاد الدواء أشهرًا قد توقف تنفس شخص لم يتناوله من قبل.

الذي يحدد الحد الفاصل بين الأمان والخطر عوامل تتغير من شخص لآخر:

  • التحمل: الجسم المعتاد على الدواء يتحمل ما لا يتحمله جسم جديد عليه، لكن هذا التحمل يضيع بسرعة بعد أسابيع من التوقف، فتصبح العودة إلى الكمية القديمة مميتة.
  • الخلط: الكحول والمهدئات والبريجابالين والترامادول تضاعف تثبيط التنفس حتى مع كمية صغيرة.
  • الكلى والكبد والعمر: ضعفها يبطئ تخلص الجسم من المورفين فيتراكم.
  • طريقة الاستخدام: الحقن يرفع التركيز في الدم بسرعة أكبر من الفم.

العلامات التي تستدعي الإسعاف على 123 فورًا: نعاس لا يفيق صاحبه، وتنفس بطيء أو متقطع، وشفاه زرقاء، وحدقتان ضيقتان جدًا. تعرف على دور النالوكسون في إنقاذ المصاب، وعلى علامات الجرعة الزائدة حسب المادة وما يجب فعله حتى تصل سيارة الإسعاف.

المزيد من دليل المورفين

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

أخطرها تثبيط التنفس، الذي قد يؤدي إلى نقص الأكسجين والوفاة، ويزداد مع الجرعات الكبيرة والحقن والخلط بالمهدئات أو البريجابالين أو الكحول.

الاستخدام المزمن قد يخفض التستوستيرون لدى الرجال فيضعف الرغبة والانتصاب، ويضطرب الدورة الشهرية لدى النساء. وتتحسن هذه التغيرات غالبًا خلال أشهر من التوقف المنظم.

لأنه يبطئ حركة الأمعاء عبر مستقبلات موجودة في جدارها، والجسم لا يتكيف مع هذا الأثر مهما طال الاستخدام، لذلك يصف الأطباء الملينات مع المورفين من البداية.

نعم، لأن نواتجه تخرج عن طريق الكلى، فإذا ضعفت تراكمت وسببت نعاسًا شديدًا وارتباكًا وتثبيطًا في التنفس، لذلك يعدل الطبيب الجرعة أو يختار مسكنًا آخر.

قد يحدث ذلك لدى بعض المستخدمين لفترة طويلة، فيما يعرف بفرط التألم الناتج عن الأفيونات، حيث تزداد حساسية الجسم للألم رغم زيادة الجرعة، ويتحسن ذلك عادة بعد الإيقاف التدريجي.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن