
الجمع بين البريجابالين والكحول غير مستحب طبيًا، ولا توجد كمية من الكحول يمكن وصفها بأنها آمنة بشكل مضمون مع هذا الدواء. فكلاهما يهدئ الجهاز العصبي، وحين يجتمعان يتضاعف النعاس والدوخة وفقدان التوازن، وقد يتباطأ التنفس، خاصة إذا كان معهما ترامادول أو مهدئ. ولهذا تنصح الهيئات الصحية من يتناول البريجابالين بتجنب الكحول. يشرح هذا المقال ما يحدث بالضبط في الجسم، ومن الأكثر عرضة للخطر، وماذا تفعل إذا اجتمعا بالفعل، ومتى يكون الأمر طارئًا.
ماذا يحدث في الجسم عند الجمع بينهما؟
يقلل البريجابالين إفراز النواقل العصبية المنبهة، والكحول يعزز الإشارات المهدئة في الدماغ ويضعف الإشارات المنبهة أيضًا. النتيجة أن الدماغ يتلقى ضربتي تهدئة في الوقت نفسه. ولا يعمل الأثر هنا بطريقة الجمع البسيط، فكأس واحدة قد تبدو مع البريجابالين أثقل من المعتاد بكثير، والعكس صحيح: كمية الدواء التي اعتادها الشخص قد تصبح مربكة إذا شرب معها.
ويختلف هذا الأثر من شخص لآخر، فيتأثر بالعمر والوزن ووظائف الكلى، وبطول فترة تناول الدواء، وبما إذا كان الشخص قد أكل أم لا. لذلك لا يمكن لأحد أن يقول لك مسبقًا «هذه الكمية لن تضرك».
هل توجد كمية آمنة من الكحول مع البريجابالين؟
هذا هو الجزء الذي يبحث عنه كثيرون، والإجابة الصريحة: لا توجد كمية مضمونة الأمان. قد يشرب شخص كمية صغيرة دون مشكلة ظاهرة، لكن ذلك لا يعني أن التجربة ستتكرر بالنتيجة نفسها، خاصة مع تغير الظروف كالسهر أو الصيام أو إضافة دواء جديد. والنصيحة المعتمدة لدى الجهات الصحية هي تجنب الكحول طوال فترة العلاج، وإذا كان التوقف عن الشرب صعبًا عليك فهذه معلومة مهمة يجب أن يعرفها طبيبك قبل أن يصف الدواء، لا بعده.

مخاطر الجمع بين البريجابالين والكحول
على الوعي والحركة
دوخة شديدة، وترنح، وكلام ثقيل، وزغللة في الرؤية، وبطء في رد الفعل. وهذه الأعراض تعني سقوطًا محتملًا على السلالم أو في الحمام، وإصابات في الرأس قد لا ينتبه لها أحد إذا كان الشخص نائمًا بعدها.
على الذاكرة والسلوك
يشكو بعض من جمعوا بينهما من فجوات في الذاكرة لا يتذكرون فيها ما قالوه أو فعلوه، ومن قرارات متهورة لم يكونوا ليتخذوها في وعيهم. وقد يتقلب المزاج بشكل حاد، فيظهر قلق أو حزن شديد في اليوم التالي.
على التنفس
هذا هو الخطر الأخطر. فكلا المادتين قد يبطئ التنفس، ويزداد الاحتمال بوضوح لدى كبار السن ومرضى الرئة ومن يعانون انقطاع النفس أثناء النوم، ومع الكميات الكبيرة، أو مع إضافة ترامادول أو أفيونات أو مهدئات.
على القيادة والعمل
الجمع بينهما يجعل القيادة أو تشغيل الآلات خطرًا حقيقيًا على الشخص وعلى غيره، حتى لو شعر أنه «تمام».
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
- كبار السن، لأن التوازن أضعف والكلى أبطأ في التخلص من الدواء.
- مرضى ضعف وظائف الكلى، إذ يتراكم البريجابالين في الدم.
- من لديهم أمراض في الرئة أو انقطاع النفس أثناء النوم.
- من يتناولون معه ترامادول أو مسكنات أفيونية أو مهدئات من عائلة البنزوديازيبينات.
- من يستخدمون البريجابالين بكميات أكبر من الموصوفة أو دون وصفة.
- من يعانون اكتئابًا أو أفكارًا مؤذية للنفس، لأن الكحول يضعف القدرة على ضبط الاندفاع.
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
بعد الجمع بين البريجابالين والكحول لا تترك الشخص ينام وحده إذا كان في حالة غير طبيعية.
- تنفس بطيء أو ضعيف أو متقطع
- صعوبة في إيقاظه أو عدم الاستجابة للكلام
- ازرقاق الشفتين أو شحوب شديد وبرودة في الجلد
- قيء وهو شبه فاقد للوعي
- تشنجات
ماذا عن الاستخدام المنتظم للاثنين على المدى الطويل؟
الخطر لا يقتصر على ليلة واحدة. فمن يجمع بينهما بانتظام يتعرض لتراكم آثار جانبية متشابهة: زيادة في الوزن، ونوم متقطع وغير مريح رغم الشعور بالنعاس، وضعف في التركيز والذاكرة يلاحظه في العمل أو الدراسة، وتقلبات في المزاج تميل إلى الاكتئاب. والأهم أن كلًا منهما قد يصنع اعتمادًا، فيصبح الشخص محتاجًا إلى الكأس وإلى الحبة معًا ليشعر بأنه طبيعي. ولهذا يحتاج من وجد نفسه في هذا النمط إلى تقييم صريح، لا إلى محاولات فردية لتقليل أحدهما وزيادة الآخر. ولأضرار الكحول بمفردها راجع مقال أضرار الكحول.
تناولت البريجابالين ثم شربت: ماذا تفعل؟
إذا حدث الجمع بالفعل وكانت الأعراض خفيفة، فهذه خطوات عملية: توقف عن الشرب فورًا، ولا تقُد السيارة ولا تستخدم أدوات خطرة، ولا تتناول أي مهدئ أو منوم أو مسكن آخر، واطلب من شخص قريب أن يبقى معك ويتابعك. اشرب ماءً وتجنب الاستحمام بماء ساخن أو صعود السلالم وحدك. وإذا ظهرت أي من العلامات المذكورة في الإطار السابق، فلا تنتظر ولا تجرّب علاجًا منزليًا، بل اتصل بالإسعاف. وفي أول زيارة لطبيبك، أخبره بما حدث حتى يراجع الخطة.
هل أوقف البريجابالين يومًا لأستطيع الشرب؟
هذه فكرة شائعة لكنها غير صحيحة لسببين. الأول أن البريجابالين لا يختفي من الجسم بمجرد ترك جرعة واحدة. والثاني أن التوقف المفاجئ والمتكرر بعد استخدام منتظم قد يسبب أرقًا وقلقًا وتعرقًا وصداعًا، وقد يزيد خطر النوبات لدى مرضى الصرع. أي تعديل في الدواء يكون مع الطبيب، وتفاصيل أعراض التوقف موجودة في مقال أعراض انسحاب البريجابالين.
هل يُستخدم البريجابالين في علاج إدمان الكحول؟
درست بعض الأبحاث البريجابالين في سياق انسحاب الكحول والرغبة في الشرب، وقد يقرر الطبيب استخدامه في حالات بعينها. لكنه ليس من العلاجات الأساسية المعتمدة لإدمان الكحول، ويحمل هو نفسه احتمال سوء الاستخدام. لذلك لا يصح أبدًا أن يستخدمه شخص من تلقاء نفسه ليقلل الشرب أو «يعبر» أيام الانسحاب، فقد يخرج من مشكلة ليقع في مشكلتين. وخطوات العلاج المعتمدة مشروحة في مقال علاج إدمان الكحول.
حين يجتمع إدمانان
تلاحظ بعض الأسر أن الشخص صار يشرب أكثر منذ بدأ البريجابالين، أو صار يطلب الدواء أكثر منذ زاد شربه. وهذه علامات تستحق الانتباه: الحصول على الدواء من أكثر من مصدر، أو نفاد العلبة قبل موعدها، أو الشرب في أوقات غير معتادة كالصباح، أو تكرار السقوط والكدمات، أو فجوات الذاكرة. ولا يعني ذلك بالضرورة إدمانًا، لكنه يعني أن تقييمًا متخصصًا صار ضروريًا. ويساعدك مقال أعراض إدمان البريجابالين على قراءة العلامات بدقة.
لماذا لا يُترك الانسحاب المزدوج للبيت؟
انسحاب الكحول لدى من يشرب بكثافة لفترة طويلة قد يكون خطيرًا في حد ذاته، إذ قد يسبب رعشة شديدة وتشنجات، وقد يصل إلى حالة اضطراب حاد في الوعي والإدراك. وإذا أُضيف إليه انسحاب البريجابالين، تداخلت الأعراض وصار تقدير الخطر أصعب على الأسرة. لذلك يُفضَّل أن يتم سحب المادتين في مستشفى، تحت متابعة للعلامات الحيوية وأدوية تقي من المضاعفات. وتفاصيل انسحاب الكحول في مقال أعراض انسحاب الكحول، والصورة الكاملة عن الكحول في صفحة الكحول.
البريجابالين مع الحشيش: هل الجمع أخف من الكحول؟
يظن بعض الشباب أن الحشيش أخف من الكحول، فيجمعونه مع البريجابالين دون قلق. لكن كلًا منهما قد يسبب النعاس وبطء التفكير، فإذا اجتمعا تراكم الأثر وارتفع خطر الحوادث والسقوط. ولا تتوفر دراسات كافية ترسم حدود الخطر في هذا الخليط بدقة، وغياب الدراسة لا يعني الأمان.
- ضعف التركيز والذاكرة القريبة بدرجة أكبر مما يسببه كل منهما منفردًا.
- قلق أو نوبات هلع أو شك عند بعض متعاطي الحشيش، وقد يخففه البريجابالين مؤقتًا ثم يعود أشد.
- اعتياد الجمع نفسه، حتى يصير كل منهما شرطًا للنوم أو الاسترخاء.
- خطر أعلى بكثير إذا انضم إليهما كحول أو ترامادول.
ومن يستعمل الحشيش ليتحمل آثار البريجابالين الجانبية، أو العكس، يكون قد دخل في اعتماد مزدوج يصعب كسره وحده. ويمكنك الاطلاع على أضرار الحشيش لمعرفة ما يفعله بمفرده، وعلى أضرار البريجابالين لمعرفة آثاره الخطيرة.
إذا كان الجمع متكررًا فالأفضل تقييم طبي سري بدل التوقف المفاجئ عن البريجابالين، لأن إيقافه دفعة واحدة قد يسبب أرقًا شديدًا وقلقًا وقد يصل إلى تشنجات.
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
في ريفيرا لايف بالشيخ زايد يُدار سحب الكحول والبريجابالين معًا بإشراف طبي على مدار الساعة، بخطة يضعها استشاريو الطب النفسي وعلاج الإدمان، ثم يستمر العلاج النفسي وبرنامج الأسرة والمتابعة بعد الخروج. كل ذلك في سرية تامة، والاستشارة الأولى مجانية على +201507999722.
المزيد من دليل البريجابالين
- البريجابالين: الدليل الشامل
- أضرار البريجابالين والآثار الخطيرة
- علاج إدمان البريجابالين
- البريجابالين والقلق
أسئلة يطرحها الكثيرون
قد لا تسبب مشكلة ظاهرة لدى البعض، لكن لا يمكن ضمان ذلك، فالأثر يختلف حسب الشخص والظروف، والنصيحة الطبية هي تجنب الكحول أثناء العلاج.
لا توجد مدة آمنة محددة، لأن الدواء يبقى في الجسم مع الاستخدام المنتظم، والأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب بدل التجربة.
بطء التنفس، خاصة مع الترامادول أو المهدئات أو لدى كبار السن ومرضى الرئة، إضافة إلى السقوط والحوادث وفجوات الذاكرة.
درسته بعض الأبحاث، لكنه ليس علاجًا أساسيًا معتمدًا لإدمان الكحول ويحمل خطر سوء الاستخدام، فلا يُستخدم إلا بقرار طبي.
لا، فالإيقاف المفاجئ قد يسبب أعراض انسحاب، وأي تعديل يكون مع الطبيب.