تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› الأمراض النفسية› الفصام› الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية: خرافة شائعة وحقيقة طبية

الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية: خرافة شائعة وحقيقة طبية

الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية: الفصام اضطراب ذهاني، وما يُسمى انفصام الشخصية هو اضطراب الهوية التفارقي. جدول مقارنة وأسباب وعلاج وتصحيح الخلط الشائع.

الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية: الذهان مقابل التفارق وتصحيح الخرافة — ريفيرا لايف

الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية أن الأول مرض معروف طبيًا والثاني تسمية شعبية لحالة أخرى، فهما ليسا اسمين لمرض واحد رغم خلط العامية بينهما. الفصام (Schizophrenia) اضطراب ذهاني مزمن يؤثر في التفكير والإدراك، وفيه هلاوس وضلالات وانسحاب. أما ما يسميه الناس «انفصام الشخصية» أو «شخصيتين» فالأقرب إليه علميًا اضطراب الهوية التفارقي، وهو مرتبط بالصدمات الطفولية، ويشعر فيه الشخص بوجود أكثر من هوية داخله مع فجوات في الذاكرة. والمعنى الثالث الدارج هو وصف من يتقلب بين موقفين أو مزاجين بأنه «منفصم»، وهذا ليس تشخيصًا طبيًا. نفصّل هنا الفروق ونصحح الخرافة.

من أين جاء الخلط؟

كلمة «الفصام» مأخوذة من فكرة «انشقاق» وظائف النفس: التفكير والمشاعر والسلوك لا تتناغم معًا. أخذ الناس الكلمة حرفيًا فتخيلوا أن المريض له شخصيتان. وزاد الأمر الأفلام والمسلسلات التي تصور القاتل أو الغامض بشخصيتين. والواقع أن مريض الفصام شخصية واحدة، لكن إدراكها للواقع مضطرب.

الفصام: ما هو؟

اضطراب مزمن في التفكير والإدراك. يسمع المريض أصواتًا، أو تتملكه قناعات ثابتة مثل أنه مراقَب، وقد يكون كلامه غير مترابط، وتظهر أعراض سلبية كفتور العاطفة والانسحاب. يبدأ في الغالب في المراهقة المتأخرة أو بدايات العشرينات، ويحتاج علاجًا منتظمًا. تفاصيله في أعراض الفصام وأنواع الفصام.

«انفصام الشخصية» بمعناه العلمي

الاسم الطبي هو اضطراب الهوية التفارقي. فيه يعاني الشخص من «تفارق»، أي انقطاع بين الذاكرة والهوية والإحساس بالذات، فيشعر بوجود حالتين أو أكثر من الذات تتناوبان السيطرة، وتصاحبه فجوات في الذاكرة لا تُفسَّر بالنسيان العادي. يرتبط عادة بصدمات شديدة ومتكررة في الطفولة، وتُعد هذه الحالة آلية دفاعية للنفس. وهو أقل شيوعًا بكثير من الفصام. تفصيله في مقال اضطراب الهوية التفارقي.

إنفوجرافيك الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية: التعريف والأعراض والأسباب والعلاج — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: الفرق بين الفصام وانفصام الشخصية، الذهان مقابل التفارق وتصحيح الخرافة

الفرق في جدول

وجه المقارنة الفصام اضطراب الهوية التفارقي («انفصام الشخصية» الشائع)
التصنيف اضطراب ذهاني اضطراب تفارقي
جوهر المشكلة اضطراب الإدراك والتفكير: هلاوس وضلالات انقطاع بين الذاكرة والهوية: حالات ذات متعددة
الشخصيات شخصية واحدة مضطربة الإدراك إحساس بهويات أو حالات متعددة مع فجوات ذاكرة
الأصوات تُدرك أنها خارجية أو غريبة غالبًا تُدرك غالبًا كأنها صادرة من داخل الشخص نفسه
الارتباط بالصدمات ليس السبب الرئيسي، والوراثة والدماغ أهم صدمات طفولية شديدة ومتكررة في الغالب
العلاج الأساسي مضادات الذهان مع التأهيل والدعم علاج نفسي طويل يركز على الصدمة وتكامل الذات
الشيوع أكثر شيوعًا أقل شيوعًا

معنى ثالث: «منفصم» في الكلام اليومي

يقال عن شخص يغيّر موقفه أو مزاجه فجأة إنه «منفصم الشخصية»، وهذا تعبير مجازي. تقلب المزاج قد يكون طبعًا أو ضغطًا أو اضطرابًا مزاجيًا مثل ثنائي القطب، وقد يرتبط باضطراب الشخصية الحدية. وليس هذا فصامًا ولا اضطراب هوية. وللفرق بين الأخيرين راجع الفرق بين ثنائي القطب والشخصية الحدية.

وفي المقابل، لو كان الشخص يتبدل سلوكه بين البيت والعمل فهذا غالبًا تكيف اجتماعي عادي، فنحن جميعًا نتصرف مع مديرنا بغير ما نتصرف به مع أصدقائنا، وهذا لا علاقة له بأي مرض.

الأصوات: أين الفرق؟

الأصوات تظهر في الحالتين، لكن طريقة الحديث عنها تختلف عادة. في الفصام يصف المريض أصواتًا تعلّق على أفعاله أو تتحاور فيما بينها أو تأمره، وقد يظنها قادمة من الخارج. وفي الاضطراب التفارقي يصف المريض أصواتًا داخلية تُحس كأنها لجزء من ذاته، وقد تكون أصوات «أطفال» أو «ناقد». ومع ذلك فالتفريق بينهما شأن الطبيب، فقد يختلط الأمر على غير المتخصص. وللتوسع في الظاهرة نفسها: أنواع الهلوسة.

وهل يمكن أن يجتمع الاضطرابان؟ نادرًا، لكنه ممكن، وقد يعاني شخص واحد من الفصام ومن اضطراب تفارقي أو اضطراب ما بعد الصدمة معًا. لهذا يحتاج التشخيص إلى تقييم طويل يتأنى فيه الطبيب، ويستمع إلى التاريخ كاملًا بما فيه الطفولة.

الاختلاف في العلاج

الفصام يعتمد على مضادات الذهان مع العلاج النفسي والتأهيل والدعم الأسري، ويستمر العلاج مدة طويلة بقرار الطبيب. وقد شرحنا تفاصيله في مقال علاج الفصام. أما الاضطراب التفارقي فعلاجه الأساسي نفسي طويل الأمد على مراحل: بناء الأمان، ثم معالجة الذكريات الصادمة، ثم دمج الذات، وقد يُعالج القلق والاكتئاب المصاحبان بدواء حسب تقدير الطبيب، ولا توجد حبة تعالج التفارق نفسه. وفي الحالتين لا يعدّل أحد الدواء من عنده.

أخطاء شائعة

  • تسمية كل متقلب المزاج «منفصمًا»، فتُجرَح مشاعر المرضى الحقيقيين ويزداد الوصم.
  • الاعتقاد بأن مريض الفصام «خطر» لأنه «شخصيتان»، والحقيقة أنه شخصية واحدة وأغلب المرضى غير عنيفين.
  • الاعتماد على الأفلام مصدرًا لفهم الاضطرابات.
  • تأخير الطبيب بحجة «ربنا يهديه» أو «هذا مس».

متى تطلب المساعدة؟

راجع طبيبًا نفسيًا إذا ظهرت أصوات أو قناعات غريبة ثابتة، أو فجوات متكررة في الذاكرة لا يفسرها الإرهاق، أو إحساس بالانفصال عن الجسد أو الواقع، أو تغير حاد في السلوك والعلاقات.

اطلب مساعدة عاجلة فورًا إذا ظهر

اتصل بالإسعاف على 123 أو توجه إلى أقرب قسم طوارئ إذا ظهر:

  • أفكار لإنهاء الحياة، ويمكنك الاتصال بالخط الساخن للصحة النفسية 16328
  • أصوات تأمر بإيذاء النفس أو الغير
  • إيذاء النفس أو التهديد به
  • ارتباك شديد أو انفصال تام عن الواقع

كيف يعيش الأهل مع كلتا الحالتين؟

أسرة المصاب بالفصام تحتاج إلى فهم الأعراض الذهانية والتعامل الهادئ معها، وإلى الالتزام بالدواء وخطة منع الانتكاس، وقد خصصنا لذلك مقال التعامل مع مريض الفصام. وأسرة المصاب باضطراب الهوية التفارقي تحتاج إلى معرفة أن التحولات ليست «تمثيلًا» ولا «دلعًا»، وأن الأمان والثبات والصبر جزء من العلاج، وأن الضغط والاستجواب القاسي يزيد الانفصال. وفي الحالتين، المطلوب إنصات بلا سخرية ولا تهويل.

ما دور الصدمة في الحالتين؟

من الأسئلة التي يطرحها الأهل: لماذا يصاب هذا دون ذاك؟ لا يملك العلم جوابًا كاملًا، لكن الصورة العامة أن الفصام يرتبط بالوراثة وتطور الدماغ وعوامل البيئة، أما التفارق فيرتبط أكثر بتاريخ الصدمات.

الصدمة الشديدة في الطفولة عامل مهم في الاضطراب التفارقي، وهي أيضًا من عوامل الخطر المعروفة عند بعض مرضى الفصام، لكن ليست سببه الرئيسي. أما اضطراب ما بعد الصدمة فهو حالة ثالثة قد تتضمن أعراض تفارق وذكريات اقتحامية، وقد يُخلط بينها وبين الذهان. هذه الفروق الدقيقة سبب إضافي لعرض المشكلة على طبيب نفسي بدل التسمية العشوائية بين الأهل والأصدقاء.

كيف نتحدث عن المرض دون وصم؟

اللغة التي نستخدمها تصنع الصورة في أذهان الناس. حين نقول «فلان منفصم» على سبيل السخرية، يخجل المريض الحقيقي من أن يطلب العلاج، وتخاف أسرته من الإفصاح. الأفضل أن نقول «يعاني من اضطراب» ونسمّي الاضطراب باسمه الطبي عند معرفته، وألا نربط المرض بالخطر أو بالجريمة. ومن أراد أن يشارك معلومة عن هذه الأمراض فليتأكد أولًا أنها من مصدر طبي، فكثير مما يُتداول في وسائل التواصل مبالغ فيه أو خاطئ.

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

في ريفيرا لايف بالشيخ زايد يقيّم استشاريو الطب النفسي الحالة تقييمًا شاملًا لتحديد الاضطراب الحقيقي وراء الأعراض، بسرية كاملة وبرنامج للأسرة ورعاية لاحقة. الاستشارة الأولى مجانية على +201507999722.

المزيد من دليل الفصام

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

لا. مريض الفصام شخصية واحدة لكن إدراكه للواقع مضطرب بهلاوس وضلالات وتفكك.

اضطراب الهوية التفارقي، ويرتبط غالبًا بصدمات شديدة في الطفولة.

للوراثة دور واضح في الفصام، أما اضطراب الهوية التفارقي فيرتبط أكثر بالصدمات والتجارب المبكرة.

الدواء أساسي، لكن العلاج الأفضل يجمع الدعم النفسي والتأهيل والدعم الأسري بقرار طبي.

لا. هذا تعبير مجازي يسيء للمرضى، وتقلب المزاج لا يعني فصامًا ولا اضطراب هوية.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن