تحتاج مساعدة الآن؟ خط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوعخط الطوارئ متاح ٢٤ ساعة ☎ اتصل فورًا
الرئيسية› الأمراض النفسية› الفصام› الاضطراب الفصامي العاطفي: الأعراض والأنواع والفرق عن الفصام

الاضطراب الفصامي العاطفي: الأعراض والأنواع والفرق عن الفصام

الاضطراب الفصامي العاطفي: مرض يجمع الذهان واضطراب المزاج، أنواعه وأعراضه والفرق عن الفصام وثنائي القطب وكيف يُشخَّص ويُعالج وما دور الأسرة فيه.

الاضطراب الفصامي العاطفي: الذهان والمزاج معًا — ريفيرا لايف

الاضطراب الفصامي العاطفي مرض نفسي يجمع بين أعراض الذهان، مثل الهلاوس والأوهام، وأعراض اضطراب المزاج، أي نوبات اكتئاب أو هوس، في مرض واحد طويل. يقع بين الفصام واضطرابات المزاج، ولهذا يتأخر تشخيصه كثيرًا ويُخلط مع غيره. والخبر الجيد أنه قابل للعلاج، وأن المتابعة الطويلة بالدواء والعلاج النفسي والدعم الأسري تجعل كثيرًا من المرضى مستقرين. هذا المقال يشرح معناه وأنواعه وكيف يختلف عن الفصام وثنائي القطب، وتقييمه عند الطبيب النفسي وحده.

ما معنى الاضطراب الفصامي العاطفي؟

كلمة «فصامي» تشير إلى الذهان، وكلمة «عاطفي» تشير إلى المزاج. المصاب يمر بفترات تختلط فيها أفكار غير واقعية أو أصوات لا يسمعها غيره، مع حزن عميق أو نشاط وانفعال مفرطين. وليس الأمر خليطًا عابرًا: هو مرض مستمر يتخلله أحيانًا استقرار جزئي. وبحسب معايير التشخيص يجب أن تظهر أعراض الذهان وحدها، دون نوبة مزاج، لمدة أسبوعين على الأقل خلال المرض، وأن توجد أعراض المزاج في معظم مدة المرض لا في جزء قصير منه. وهذه النقطة بالتحديد هي ما يفرقه عن غيره.

النوعان: ثنائي القطب والاكتئابي

  • النوع ثنائي القطب: تدخل فيه نوبات هوس، وقد تُصاحبها نوبات اكتئاب. تجتمع طاقة مفرطة وكلام سريع وقلة نوم مع أوهام عظمة أو اضطهاد أو هلاوس.
  • النوع الاكتئابي: تقتصر فيه نوبات المزاج على الاكتئاب، فيشعر المريض بحزن ثقيل وتفكير سلبي مع أعراض ذهانية.

هذا التقسيم يوجّه الأدوية المساعدة، فنوع المزاج يحدد ما يضيفه الطبيب إلى علاج الذهان.

الأعراض: ما الذي تراه الأسرة؟

أعراض ذهانية

  • سماع أصوات تتحدث إلى المريض أو عنه، أو رؤية أشياء غير موجودة.
  • أفكار ثابتة غير واقعية، كالاعتقاد بأن أحدًا يراقبه أو يتآمر عليه أو أن له قدرات خاصة.
  • كلام مشتت يصعب متابعته، وسلوك غريب.

أعراض المزاج

  • في الهوس: نوم قليل جدًا، وكلام سريع، وطاقة وانفعال، وتصرفات متهورة.
  • في الاكتئاب: حزن، وفقدان اهتمام، وبطء، وشعور باليأس أو الذنب، وأفكار عن الموت.

أعراض سلبية ومعرفية

قد تظهر أيضًا قلة الكلام والانسحاب الاجتماعي وضعف التركيز والإهمال في العناية الشخصية، وكلها مألوفة في الفصام. وتتفاوت الأعراض بين المرضى وبين المراحل.

إنفوجرافيك الاضطراب الفصامي العاطفي: النوعان، الفرق عن الفصام وثنائي القطب، ركائز العلاج — ريفيرا لايف
إنفوجرافيك: الاضطراب الفصامي العاطفي: الذهان والمزاج معًا وأنواعه وخطة العلاج

الفرق بينه وبين الفصام وثنائي القطب

الحالة الذهان المزاج
الفصام العنصر الأساسي ويستمر قد توجد أعراض مزاج لكنها قصيرة أو أقل وزنًا
ثنائي القطب مع سمات ذهانية يظهر فقط أثناء نوبة المزاج العنصر الأساسي
الاكتئاب مع سمات ذهانية يظهر فقط أثناء الاكتئاب اكتئاب جسيم
الاضطراب الفصامي العاطفي يظهر أيضًا في فترات بلا نوبة مزاج موجود في معظم مدة المرض

الفيصل إذن هو التسلسل الزمني: هل تستمر الهلاوس والأوهام بعد أن يهدأ المزاج؟ إذا نعم لأسبوعين فأكثر، مع حضور المزاج في أغلب المدة، يرجح الطبيب الاضطراب الفصامي العاطفي. ولمعرفة ما يميز الفصام وحده راجع أعراض الفصام وأنواع الفصام، وللمزاج أعراض اضطراب ثنائي القطب.

كيف يشخصه الطبيب؟

لا يوجد فحص دم أو أشعة تؤكده. يجمع الطبيب قصة مفصلة من المريض والأسرة، ويرسم خطًا زمنيًا للأعراض: متى بدأ الذهان ومتى بدأ المزاج وهل تداخلا. ويستبعد أسبابًا أخرى مثل المخدرات والكحول وأمراض الغدة والدماغ وبعض الأدوية. ولهذا يفيد أن يحمل الأهل ملاحظات مؤرخة، ويصدقوا الطبيب القول بشأن أي تعاطٍ. وقد يتغير التشخيص بعد شهور من المتابعة، إذ تتضح الصورة بالزمن.

ما الأسباب؟

لا يعرف الأطباء سببًا واحدًا. تشير الأبحاث إلى تداخل عوامل وراثية، فالمرض أكثر عند من في عائلتهم فصام أو ثنائي القطب، مع اختلافات في كيمياء الدماغ وفي نموه، وعوامل بيئية مثل التعاطي، خاصة الحشيش والمنشطات، والضغوط الشديدة والصدمات. وليست الأسرة أو التربية سببًا. ويظهر المرض غالبًا في أواخر المراهقة أو بدايات الشباب، ويُعتقد أنه أقل شيوعًا من الفصام واضطرابات المزاج. للتوسع عن العوامل راجع أسباب الفصام وأسباب الذهان.

العلاج: ثلاثة أعمدة

الدواء

يعتمد العلاج غالبًا على مضادات الذهان، ويضيف الطبيب بحسب النوع مثبتات مزاج أو مضادات اكتئاب إذا لزم. يتعاون المريض مع الطبيب في اختيار الدواء الأنسب وضبط آثاره الجانبية. أما الجرعة والتغيير والإيقاف فقرارات الطبيب وحده، فالتوقف المفاجئ من أشهر أسباب الانتكاس. وعن الدواء عمومًا: مضادات الذهان.

العلاج النفسي والتأهيل

  • العلاج المعرفي السلوكي للتعامل مع الأصوات والأفكار والتفكير السلبي.
  • التثقيف النفسي للمريض وأسرته حول المرض والدواء وعلامات الانتكاس.
  • تدريب على المهارات الاجتماعية والحياتية والعمل المدعوم.
  • تنظيم النوم والروتين اليومي لتثبيت المزاج.

المستشفى عند الحاجة

قد يحتاج المريض إلى الدخول في نوبة شديدة: هوس مصحوب بذهان، أو أفكار انتحار، أو رفض الطعام والدواء. الدخول هنا لحمايته وضبط العلاج، لا عقاب، ويعود المريض بعدها إلى المتابعة المنتظمة. وللمزيد عن علاج الاضطراب الأقرب: علاج الفصام.

لماذا يُخلط معه كثيرًا؟

لأن الأعراض تتقاطع مع أمراض أخرى، وتتبدل من فترة إلى أخرى. شاب يُشخَّص أولًا بالفصام ثم يتضح بعد سنة أن المزاج حاضر في معظم المرض، وآخر يُعالج كثنائي القطب سنوات ثم تتبين أعراض ذهانية تستمر وحدها. لذلك لا تنزعج الأسرة إن تغير التشخيص عند المتابعة، فهذا يحدث لأن الطبيب يتعلم من مسار المرض. ما يهم هو أن يتلقى المريض علاجًا يغطي الذهان والمزاج معًا ولا ينقطع عنه.

العمل والدراسة والحياة اليومية

الاستقرار يُبنى بخطوات صغيرة: روتين نوم ثابت، ومواعيد دواء منتظمة، وعمل أو دراسة بقدر ما تحتمل الحالة، ثم زيادة تدريجية. بعض المرضى يعودون إلى وظائفهم بنجاح، وآخرون يحتاجون إلى عمل بدوام جزئي أو برنامج تأهيل مدعوم. والأهم تجنب الضغط الشديد وقلة النوم والمواد المنبهة، فهي ما يعيد الأعراض أكثر من أي شيء آخر.

ويفيد المريض أن يتعلم علاماته المبكرة بنفسه: تغير النوم، وانزعاج من الأصوات، وشك جديد، وانفعال غير معتاد. إذا ظهرت فليتصل بطبيبه مبكرًا قبل أن تتفاقم النوبة، فالتدخل المبكر يقصّر النوبة ويحمي من دخول المستشفى في كثير من الأحيان.

المخدرات والكحول

التعاطي يضاعف الخطر. الحشيش والمنشطات قد تعيد الأوهام والهلاوس، والكحول يفاقم الاكتئاب ويُربك النوم، وكلها تضعف الالتزام بالدواء. إذا كان القريب يتعاطى، فاحرص على أن يعرف الطبيب، فالعلاج المتكامل للحالتين معًا أنجح. اقرأ الفصام والإدمان.

كيف تتعامل الأسرة؟

  • لا تجادل المريض في أوهامه ولا تؤيدها؛ قل إنك تتفهم خوفه لكنك ترى الأمر بشكل آخر.
  • تحدث بهدوء وبجمل قصيرة، وقلل المثيرات في البيت.
  • راقب النوم، فهو أول ما يتغير قبل الانتكاس.
  • لا تهمل أعراض المزاج، واسأل مباشرة عن أفكار الانتحار إذا لاحظت يأسًا.
  • شجع الاستمرار على الدواء والمتابعة، وتعاون مع الطبيب حين يتوقف عنه.
  • اطلب الدعم لنفسك، فالرعاية الطويلة مرهقة.

التوقعات: هل يمكن العيش بصورة طبيعية؟

المرض مزمن في الغالب، لكن كثيرًا من المرضى يستعيدون مستوى جيدًا من الأداء مع العلاج المستمر، وتشير المراجع الطبية إلى أن تحسنهم قد يكون أفضل في المتوسط من كثير من اضطرابات الذهان الأخرى. العمل والزواج وتكوين علاقات ممكنة عند من يستقر، ومفتاحه الالتزام والدعم وتجنب المواد. وللعلاقة الزوجية في هذه الفئة من الأمراض راجع الفصام والزواج.

اطلب مساعدة عاجلة فورًا إذا ظهر

اتصل بالإسعاف على 123 أو بالخط الساخن للصحة النفسية 16328 أو توجه إلى أقرب طوارئ:

  • حديث عن الموت أو إيذاء النفس
  • أصوات تأمر بإيذاء النفس أو الغير
  • هياج أو عنف أو تهديد
  • رفض الطعام والشراب أو الدواء مع خطر على الصحة
  • عدة ليالٍ بلا نوم مع أفكار غير واقعية

كيف تساعدك ريفيرا لايف؟

في ريفيرا لايف بالشيخ زايد، الجيزة، نستقبل مرضى الذهان واضطرابات المزاج تحت إشراف أطباء نفسيين على مدار الساعة، مع برنامج للأسرة ورعاية لاحقة وسرية تامة. الاستشارة الأولى مجانية على +201507999722.

المزيد من دليل الفصام

المصادر والمراجع الطبيةمعلومات هذا المقال مبنيّة على مصادر علمية موثوقة
❓ أسئلة شائعة

أسئلة يطرحها الكثيرون

مرض يجمع أعراض الذهان من هلاوس وأوهام مع نوبات مزاج من اكتئاب أو هوس في مرض واحد.

في الفصام قد توجد أعراض مزاج قصيرة، أما هنا فالمزاج حاضر في معظم مدة المرض مع ذهان يستمر أسبوعين على الأقل دون نوبة مزاج.

النوع ثنائي القطب الذي يشمل الهوس، والنوع الاكتئابي الذي يقتصر على نوبات الاكتئاب.

نعم. تساعد مضادات الذهان مع علاج المزاج والعلاج النفسي والدعم الأسري على الاستقرار، والعلاج طويل المدى.

كثير من المرضى يفعلون ذلك عند الاستقرار على العلاج وتجنب المواد ووجود دعم.

ف
فريق ريفيرا لايف الطبي
المراجعة والتحرير الطبي

محتوى مُعَدّ من فريق فريق ريفيرا لايف الطبي بمستشفى ريفيرا لايف ومراجَع من أطباء مختصّين في الطب النفسي وعلاج الإدمان، بالاعتماد على مصادر علمية موثوقة. للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة طبية مباشرة.

شارك المقال:

هل تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

تحدّث مع أحد مختصّينا مع احترام خصوصيتك ودون أي التزام.

استشارة سرية
أو اتصل بنا مباشرةً +20 150 799 9722
تواصل معنا الآن