
دواء سولبيريد (Sulpiride) من مضادات الذهان، ويُعرف باسم دوجماتيل (Dogmatil) وبأسماء مثيلة أخرى في الصيدليات المصرية. يختلف عن غيره في أن استخدامه لا يقتصر على الذهان: فقد يصفه الطبيب بكميات كبيرة نسبيًا للفصام، وبكميات صغيرة جدًا لأغراض أخرى كالدوار وبعض الاضطرابات الهضمية الوظيفية أو حالات القلق والاكتئاب الخفيفة في بعض الممارسات. وهو أيضًا من أكثر الأدوية رفعًا لهرمون البرولاكتين، ويخرج عبر الكلى. هذه مقالة تعريفية بلا جرعات، فبدء الدواء وتعديله وإيقافه قرار الطبيب الذي وصفه.
ما هو دواء سولبيريد؟
ينتمي إلى مجموعة تسمى البنزاميدات المستبدلة، وهي تحجب مستقبلات الدوبامين من النوعين الثاني والثالث بانتقائية. من المهم معرفة أن أثره يتغير باختلاف الكمية: القليلة منه تقوي نشاط الدوبامين في بعض المسارات، والكثيرة تحجبه. وهذا ما يفسر استخدامه لأغراض متباعدة. وهو غير معتمد في الولايات المتحدة، لذلك لا تجد له صفحة على مراجع أمريكية، لكنه مستخدم في أوروبا وآسيا وإفريقيا ومنها مصر. ولفهم موقعه بين الأدوية الأخرى راجع مقال مضادات الذهان.
فيمَ يُستخدم سولبيريد؟
الفصام والذهان
يُوصف لتخفيف الهلاوس والضلالات ولعلاج الأعراض السلبية عند بعض المرضى، وغالبًا بأقل تخدير من الأدوية القديمة وبأثر حركي أخف من هالوبيريدول، مع مراعاة أن البرولاكتين هو نقطة الضعف. ونظرتنا الكلية للمرض في مقال علاج الفصام.
الدوار واضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية
تُصادف في الممارسة وصفات سولبيريد بكميات صغيرة للدوار أو لاضطراب المعدة المرتبط بالتوتر. ولا ينبغي أن يبدأه شخص من تلقاء نفسه لهذا الغرض أو يستمر عليه شهورًا بلا مراجعة، لأن حتى الكمية الصغيرة قد ترفع البرولاكتين عند بعض الناس.
القلق والاكتئاب الخفيفان
يصفه بعض الأطباء في بعض الدول لحالات خفيفة، لكن هذا الاستخدام يتفاوت من طبيب لآخر، ولا يحل محل العلاج النفسي ومضادات الاكتئاب المعتمدة حين يلزم. ويمكن الاطلاع على الخيارات الأساسية في مقال مضادات الاكتئاب.

البرولاكتين: أبرز ما يميز سولبيريد
يرفع سولبيريد هرمون البرولاكتين بدرجة كبيرة عند أغلب مستخدميه، حتى مع الكميات الصغيرة. قد لا يُلاحظ ذلك أبدًا، وقد يظهر على شكل:
- اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها عند النساء.
- خروج لبن من الثدي دون حمل أو رضاعة.
- ضعف الرغبة والانتصاب، وتضخم الثدي عند الرجال.
- صعوبة الحمل، وعلى المدى الطويل ضعف في العظام.
هذه أعراض ينبغي الحديث عنها بصراحة مع الطبيب، فلها حلول بين تحليل البرولاكتين وتعديل الخطة أو التحول لدواء آخر. وكثير من النساء يتأخر تشخيص سبب غياب الدورة أشهرًا لأن أحدًا لم يسأل عن الدواء. وفي مقال دواء ريسبيريدون مقارنة بدواء آخر يشترك معه في هذه النقطة.
الكلى: ما الذي يعنيه الاعتماد عليها؟
يخرج سولبيريد من الجسم عبر الكلى تقريبًا بلا تغيير، فإذا ضعفت الكلى بقي الدواء أطول وارتفع مستواه. ولذلك يلزم الحذر لدى كبار السن ومرضى الكلى، وقد يخفض الطبيب الكمية أو يتجنب الدواء. ومن المفيد التحقق من وظائف الكلى قبل بدئه وعند الأمراض المصاحبة.
القلب وإيقاعه
قد يطيل سولبيريد مسافة QT، وفي حالات نادرة يؤدي إلى اضطراب إيقاع خطير. يزيد الخطر إذا كان للمريض مرض قلبي أو إغماء غير مفسر، أو انخفاض في البوتاسيوم، أو كان يتناول أدوية أخرى لها الأثر نفسه. اطلب من طبيبك رسم قلب عند أي من هذه العوامل.
مقارنة سريعة مع أميسولبرايد
يشبه سولبيريد دواء أميسولبرايد في العائلة الكيميائية وفي الاعتماد على الكلى وارتفاع البرولاكتين، فكل منهما ينتمي إلى مجموعة البنزاميدات. الفارق العملي أن أميسولبرايد أقوى وأكثر انتقائية في الذهان، بينما يظل سولبيريد أكثر مرونة في الاستخدامات الأخرى. ويختار الطبيب بينهما بحسب الأعراض والفحوص.
لماذا يتفاوت استخدامه من طبيب لآخر؟
لأن الدواء يعمل بطريقة مختلفة حسب الكمية، ولأن بعض الممارسات الطبية ورثته من عقود ماضية، تجد في الصيدليات وصفات كثيرة له لا تتفق دائمًا مع بعضها. هذا لا يعني أن أحدها خطأ بالضرورة، لكنه يعني أن من يتناول سولبيريد يستحق أن يعرف السبب: هل هو لذهان، أم لدوار، أم لمعدة عصبية؟ ولكل غرض مدة ومتابعة تختلف. فإذا لم تعرف لماذا وُصف لك، فاسأل. وإذا طال استخدامه بلا مراجعة، فاطلب تقييمًا جديدًا يشمل البرولاكتين.
متى يبدأ المفعول؟
في الذهان تهدأ الأعراض تدريجيًا على مدى أسابيع، والأعراض السلبية أبطأ. وفي الاستخدامات الخفيفة قد يلاحظ المريض الفرق خلال أيام، لكن غياب الفرق في الأسبوع الأول لا يعني فشل الدواء ولا يبرر الزيادة من تلقاء النفس. دوّن ما يتغير في النوم والمزاج والمعدة والدورة، فهذه الملاحظات تساعد الطبيب في زيارة واحدة أكثر من أي كلام عام.
آثار جانبية أخرى وتحذيرات
- الحركة: تململ أو تيبس أو رعشة، وهي أخف غالبًا من الأدوية القوية القديمة، مع احتمال خلل الحركة المتأخر مع الاستخدام الطويل.
- النوم: قد يسبب النعاس أو الأرق حسب الشخص.
- الوزن: زيادة طفيفة إلى متوسطة عند بعض المرضى.
- ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين: من لديه ورم من هذا النوع لا يناسبه الدواء.
- كبار السن مع الخرف: تحذير رسمي من زيادة خطر الوفاة والسكتة عند استخدام مضادات الذهان لسلوكيات الخرف.
- الحمل والرضاعة: قرار مشترك مع الطبيب؛ فالدواء يمر إلى لبن الأم.
ومن الآثار النادرة الخطيرة تفاعل يجمع الحرارة والتيبس واضطراب الوعي، وهو موضوع مقال المتلازمة الخبيثة لمضادات الذهان.
اتصل بالإسعاف على 123 فورًا إذا ظهر
أو توجه إلى أقرب قسم طوارئ إذا ظهر على من يتناول سولبيريد:
- حرارة مرتفعة مع تيبس شديد في العضلات وتشوش
- إغماء أو خفقان شديد غير منتظم
- تقلص مفاجئ في الرقبة أو الفك أو صعوبة في البلع أو التنفس
- نعاس عميق أو بطء في التنفس بعد تناول كمية زائدة
- أفكار عن إيذاء النفس أو الآخرين، وللدعم النفسي الخط الساخن للصحة النفسية 16328
هل يسبب سولبيريد الإدمان؟
لا يعد من الأدوية المسببة للإدمان، ولا ينتج عنه اشتهاء. وفي الوقت نفسه فإن الشعور بأنه «يهدئ المعدة والأعصاب» قد يدفع بعضهم إلى الاستمرار عليه دون حاجة. وإيقافه بعد استخدام طويل لحالة ذهانية يعرّض للانتكاس، فيكون التدرج بخطة الطبيب هو الأسلم. أما من يستخدمه كميات صغيرة لأعراض عابرة فيحدد الطبيب موعد التوقف بنفسه.
أسئلة تطرحها على طبيبك
- لأي غرض وصفتم لي سولبيريد تحديدًا، وإلى متى؟
- هل أحتاج تحليل برولاكتين، وكل كم؟
- هل وظائف كليتي مناسبة؟ وهل لدي عامل خطر على القلب؟
- ما البدائل إذا اضطرب عندي الطمث أو ضعفت الرغبة؟
- هل يؤثر على خطتي للحمل أو الرضاعة؟
كيف تساعدك ريفيرا لايف؟
كثيرون يتناولون سولبيريد شهورًا بلا غرض واضح، أو يعانون من أثر لم يربطوه بالدواء. في ريفيرا لايف بالشيخ زايد يراجع استشاري الطب النفسي الوصفة والتحاليل ويحدد ما إذا كان الدواء ما زال مناسبًا، بسرية تامة وإشراف طبي على مدار الساعة. الاستشارة الأولى مجانية.
المزيد من دليل أدوية الطب النفسي
- مضادات الذهان: الجيل الأول والثاني والآثار الجانبية والمتابعة
- دواء أميسولبرايد
- الأدوية النفسية: الأنواع والاستخدامات
- الفصام: الدليل الشامل
أسئلة يطرحها الكثيرون
اسم تجاري لدواء سولبيريد، وهو من مضادات الذهان، ويُوصف أيضًا في بعض الممارسات لحالات أخرى بقرار الطبيب.
نعم، قد يرفع البرولاكتين فيضطرب الطمث أو ينقطع، وقد يخرج لبن من الثدي. يُبلَّغ الطبيب لتحليل الهرمون وتعديل الخطة.
يصفه بعض الأطباء بكميات صغيرة للدوار أو لاضطراب المعدة المرتبط بالتوتر، ولا يُستمر عليه بلا مراجعة لأنه قد يرفع البرولاكتين.
لأنه يخرج عبر الكلى، فإذا ضعفت بقي في الجسم أطول وارتفع مستواه.
لا يُعد مسببًا للإدمان، لكن الاستمرار عليه بلا حاجة وبلا متابعة أمر غير مناسب، والإيقاف بعد علاج ذهاني يكون بخطة الطبيب.